الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

السيد إدوارد جينر "Edward Jenner"


الصورة المرفقة للسيد الدكتور إدوارد جينر "Edward Jenner" وهو يقوم بإعطاء تطعيم ضد مرض الجدري "Smallpox" وكان أول تطعيم في يوم 14 مايو سنة 1796ميلادية.

كان هناك نوعان من إلتهاب الجدري:

1- جدري البقر (cowpox).
2- مرض الجدري (Smallpox).

وكلى الفيروسان متشابهان إلا أن الإصابة بفيروس جدري البقر (cowpox) أقل خطورة على الإنسان إذا ما تم مقارنتها بالإصابة بمرض الجدري (smallpox).

في أواخر القرن الثامن عشر، لاحظ السيد إدوارد جينر بأن اللواتي يقمن "بحلب البقر" لا يصابوا بمرض الجدري (Smallpox) ، ولكن الكثير منهن قد أصبن في السابق بمرض جذري البقر (Cowpox) وهو مرض غير خطير، فأراد السيد إدوارد جينر أن يعرف ما سر مقاومة هؤلاء النسوة لمرض الجدري (Smallpox).

قام السيد إدوارد جينر بوضع نظرية وهي بأن الإصابة بمرض "جدري البقر" (cowpox) ينتج عنها مناعة ضد مرض الجدري (Smallpox) لأن الفيروسان متشابهان.

ولتأكيد نظريته طوّر إدوارد جينر "اللقاح" وهو عبارة عن الصديد التي تم إستخلاصه من سيدة أصيبت بـ "جدري البقر" وهي السيدة "ساره نيلمس" وهذه السيدة أُصيبت بـفيروس "جذري البقر" حيث أنها كانت تحلب البقر ويبدو أن الفيروس إنتقل إليها من ضرع البقر التي تقوم بحلبها. ففيروس "جدري البقر" يبدو أنه دخل لدمها من خلال الجروح والخدوش التي بيدها. فقام إدوارد جينر من أخذ الصديد الموجود على يد هذه الآنسه. وحقنه بطفل لم يُصب بالجدري في السابق (لم يصب بـ جدري البقر ولا بمرض الجدري).

وكان الطفل الذي إختاره لإثبات نظريته هو (إبن الجنايني للسيد جينر). ما الذي حدث؟

شعر الطفل بعدم الإرتياح مع حدوث إرتفاع في حرارة الجسم ولا شيء آخر ذات أهمية. وكرر السيد جينر اللقاح كما كان متعارف عليه آنذاك من الناحية العلمية ولم يحدث شيء وأصبح الطفل لديه مناعة من جميع أنواع الجدري الـ "جدري البقر" ومرض الجدري. ثم بعد ذلك كرر اللقاح على عدد آخر من الأطفال. ونجح اللقاح في الوقاية من مرض الجدري.

ملاحظة: هل كان الجنايني يثق في السيد إدوارد جينر حتى أعطاه إبنه لإثبات نظريته؟

ملاحظة أخرى: بالرغم من أن الدكتور إدوارد جينر كان يعلم بقيمة التطعيم ضد مرض الجدري (Smallpox) وكان يعلم بقوة ذلك اللقاح في ذلك الحين، ولكنه لم يكن يعلم بالعدد الفعلي للموتى من جراء الإصابة بمرض الجدري في السنة الواحدة آنذاك، والآن فإنه يُنظـر لإدوارد جينـر بأنـه الشخـص الـذي أنقـذ أكبـر عدد من الأرواح في تاريخ البشرية. وبإمكانك أن تتخيل ذلك وبالأخص لو علمت بأن عدد الموتى في القرن العشرين بسبب مرض الجدري كان بين 300-500 مليون نسمة. ولكن بفضل التطعيم ضد هذا المرض فقد تم القضاء عليه نهائياً. وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) بأنه قد تم القضاء نهائيا وإختفاء مرض الجدري وذلك سنة 1979م.

الأحد، 25 سبتمبر 2016

التورم بالقدمين و السكري Swelling of the feet and diabetes


التورم بالقدمين له عدة أسباب. ووجب الكشف على المصاب بالسكري والذي لديه تورم من قبل الطبيب، كما أن الطبيب بدوره سيكشف على المصاب بالسكري وسيتأكد من سلامة الجهاز التنفسي والقلب وربما سيطلب بعض التحاليل للدم والبول وربما بعض صور الأشعة.

ولكن هل للتورم بالقدمين علاقة بالسكري؟

نعم في بعض الأحيان ونتيجة إستخدام أدوية شائع إستعمالها في المصابين بالسكري قد تكون هي السبب في تورم القدمين مثل أدوية الأدالات "Adalat" والأملور "Amlor" وهي تستخدم لعلاج إرتفاع ضغط الدم وأدوية أخرى مهمة لعلاج السكري النوع الثاني قد تكون السبب في التورم مثل الأكتوس (Actos).

أو ... (وهذه نقطة مهمة) أو أن هناك بداية إضطراب الكلى الناجم من السكري (كلى السكري) وفقد الزلال في البول بكميات كبيرة، ففقد الزلال بكميات كبيرة في البول يؤدي إلى تورم بالقدمين.

ولكن في كثير من الأحيان يكون التورم بسيط جداً وليس له أهمية تذكر.

الخميس، 22 سبتمبر 2016

كيفية البدء بالإنسيولين في النوع الثاني من السكري How to start insulin in type II diabetes


تحدثت في إحدى المقالات السابقة (المهمة) عن كيفية علاج النوع الأول من السكري وأوضحت بأن الإنسيولين المتعدد الجرعات (ثلاث مرات إنسيولين وجبات + إنسيولين قاعدي) هي أهم سياسة علاجية يمكن إتباعها للنوع الأول من السكري.

ولكن لو أحتاج المصاب بالسكري "النوع الثاني" إلى الإنسيولين بعد أن فشلت الأقراص في التحكم في سكر الدم، فما هي السياسة العلاجية المناسبة في كيفية البدء بالإنسيولين؟

أهي أيضاً سياسة الإنسيولين المتعدد الجرعات؟ أم أن هناك سياسة علاجية أخرى؟

في الحقيقة لو أحتاج المصاب بالسكري النوع الثاني لإستخدام الإنسيولين (وهذا أمر متوقع بعد مرور فترة من الزمن من تشخيص الإصابة بالسكري) فالطريقتان الأكثر شيوعاً لإستعمال الإنسيولين في النوع الثاني هما:

1- (( الطريقة الأولى)) وهو حُـقنة واحدة فقط من إنسيولين قاعدي + الأقراص التي تخفض سكر الدم، إمّا نوع واحد أو نوعين من الأقراص. ففي هذه الحالة "أخذ الأقراص" جزء مهم من العلاج وهو شرط.

والإنسيولين القاعدي في هذه الحالة إمّا أن يكون الـ إن بي آتش (NPH)، أو اللانتوس، أو ليفيمير أو التريسيبا.

ملاحظة: جرعة الإنسيولين القاعدي في البداية تكون حوالي 12-14 وحدة يومياً ثم زيادتها بمقدار وحدتين كل ثلاثة أيام إلى أن نصل إلى معدلات "سكر صائم" أقل من 130ملجم/ديسيلتر.

فهذه هي الطريقة الأولى والتي أفضلها وهي فعالة جداً.

2- ((والطريقة الثانية)) وهي حُـقنتين يومياً من إنسيولين مخلوط مثل : الميكستارد أو النوفوميكس أو الهيومالوج-ميكس. وليس بالضرورة أخذ الأقراص مع الإنسيولين المخلوط في هذه الحالة. ولكن ربما ينصح بعض الأطباء بأخذ الأقراص أيضاً، ولكن أخذ الأقراص ليس شرطاً.

ملاحظة: الجرعة كبداية من الإنسولين المخلوط تكون حوالي 24 إلى 30 وحدة إنسيولين "مخلوط"، مقسمة على جرعتين، قبل الإفطار حوالي الثلثين ثم ثلث الجرعة قبل وجبة العشاء. مثال لنفترص أن الحرعة ستكون 22 وحدة في اليوم من إنسيولين الميكستارد فتقسم بحيث تكون الجرعة قبل الإفطار 16 والجرعة قبل وجبة العشاء 6 وحدات. ثم يقوم المصاب بالسكري تسجيل قراءات سكر صائم ومن تم مراجعة وتعديل الجرعات إلى أن نصل إلى القيمة المستهدفة وهي معدلات سكر صائم أقل من 130ملجم/ديسيلتر.

والطريقة الأنسب للنوع الثاني من السكري هي الطريقة الأولى، والسبب هو قلة عدد مرات الحَقن. فحُـقنة واحدة أفضل من حُـقنتين. كما أنه مثبوث علمياً بأن حدوث هبوط السكر بالدم (بالليل) بالطريقة الأولى أقل نسبياً. ولكن كلا الطريقتان جيدتان وفعّالتان.

ولكن أيضاً كما ذكرنا عند الحديث عن النوع الأول من السكري فإن الهدف المهم هو التحكم في سكر الدم. وحتى المصابين بالنوع الثاني قد نضطر في بعض الأحيان إلى إستخدام أكثر من حُـقنتين من الإنسيولين أو ثلاثة أو أربعة مرات في اليوم ، فهذا يعتمد على مقدار التحكم في سكر الدم. فطريقة حَـقن الإنسيولين "وسيلة" أمَا "الغاية" فهي التحكم في سكر الدم.

ولكن في الحقيقة يجب عدم التسرع بوضع المصاب بالسكري "النوع الثاني" على إنسيولين متعدد الجرعات (أي ثلاث أو أربع حقنات في اليوم) فقد لاحظت بأن هناك العديد من المصابين بالسكري وكبار السن أصبحوا يستعملون في إنسيولين متعدد الجرعات (أربع مرات إنسيولين في اليوم وهذا أمر ليس له ضرورة)، لأنه لو إهتم المصاب بالسكري النوع الثاني بالنظام الصحي للأكل وممارسة الرياضة فإنه في الغالب سيتحكم في مستوى السكر بالدم بحقنة واحدة يومياً مع أقراص ، أو "بالكثير" حقنتين من الإنسيولين. أما لو أنه لم يهتم بالأكل الصحي وممارسة الرياضة، فحتى الإنسيولين المتعدد الجرعات لن ينجح ولن يُمكنه من التحكم في سكر الدم.

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

كم مرة بإمكاني أن أستخدم نفس الإبرة ؟ Insulin injections


الإبرة هي التي تستخدم لوخز الجلد. والسؤال، هل من الضروري أن أستبدل الإبرة (سواء كانت إبرة جهاز قياس السكر بالدم المنزلي أم إبرة حقنة الإنسيولين أم إبرة أية نوع من الأقلام) ، هل من الضروري أن أستبدل الإبرة مع كل إستعمال أم بإمكاني أن أستخدم نفس الإبرة أكثر من مرة؟ 

بالطبع هذا السؤال مهم من ناحية توفير بعض المال من الذي سيُنفق على مستلزمات رعاية الإصابة بالسكري. 

الجواب: ليس من الضروري أن تقوم بتغيير الإبرة مع كل إستعمال. فبإمكانك أن تقوم بإستعمال نفس الإبرة عدة مرات إلى أن تصبح مؤلمة جداً. مع ملاحظة الآتي:

1- يجب أن يكون مكان الحـَـقن نظيف.

2- بالطبع الحديث عن إستعمال الإبرة لنفس الشخص فيـُمنع إستخدام نفس الإبرة لشخصين مختلفين.

3- من الأفضل عدم ترك الإبرة في الأقلام (أي أقلام الإنسيولين أو أقلام الفكتوزا) فيجب نزعها من القلم، حيث أنه ربما يعثر عليها طفل وقد يحقن نفسه أو غيره بالدواء بالخطأ.

4- في الحقيقة من الأفضل أن تستعمل الإبرة مرة واحدة ثم تتخلص منها ولكن قد يكون إستخدام الإبرة أكثر من مرة شيء مناسب للشخص الذي يستخدم في إنسيولين متعدد الجرعات يومياً أو الذي يقيس في سكر دمه أكثر من مرة يومياً. (من الناحية المالية)، وخاصة في الدول الفقيرة، ولكن يجب أن تُستبدل الإبرة بعد خمسة إستعمالات كحد أقصى.

الجمعة، 16 سبتمبر 2016

كيف تستفيد من زيارة طبيبك ؟ 8 questions from diabetics to his doctor!


عند زيارتك لطبيبك فمن حقك أن توجه له عدة أسئلة فيما يتعلق بكيفية أدائك مع السكري، ومن واجب الطبيب أن يُجيبك عليها. وحسب خبرتي فإنني كلما وجدت مصاب بالسكري يسألني في هذه الأسئلة عند زيارته للعيادة، فإن قناعتي تزداد أكثر بأنني سأفيده أكثر وسأتمكن من علاج إصابته بالسكري بطريقة أسهل.

هناك ثمانية أسئلة مهمة، فأفهم ما هو الغرض من توجيهك لهذه الأسئلة؟ وأكتبها في ورقة حتى لا تنساها وأغتنم فرصة وجودك مع طبيبك للإستفاذة من زيارتك له.

فما هي هذه الأسئلة الثمانية؟

الجواب:
1- ((كيف هو التحليل التراكمي وهل لي بمعرفة قيمته؟)) التحليل التراكمي (A1c) لسكر الدم كما أوضحنا في مقالات سابقة هو المؤشر لمدى تحكمك في سكر الدم، وهو الرقم الذي ينبغي على جميع المصابين بالسكري معرفته ويجب أن يكون معدل التحليل التراكمي لسكر الدم للمصابين أقل من 7% (هذا بصفة عامة) وهذا يعني تحكم جيد لسكر الدم.

2- ((كيف هي نسبة الكوليسترول والدهون بدمي؟)) يجب أن ننتبه هنا إلى أن الإضطراب بالدهون بالدم للمصابين بالسكري قد يشمل كل من زيادة الكوليسترول السيء ونقصان الكوليسترول الجيد وربما زيادة الدهون الثلاثية ونادراً زيادة الكوليسترول الكلي. والذي يهمنا بالدرجة الأولى هو كمية الكوليسترول السيء فوجب أن يكون معدل الكوليسترول السيء "LDL-c" بالدم أقل من 100 ملجم/ديسيليتر وفي بعض الأحيان أقل من 70 ملجم/ ديسيليتر.

3- ((كم مرة يجب أن أقوم بقياس السكر بدمي يومياً بإستخدام جهاز قياس سكر الدم؟)) بالطبع هذا يعتمد على نوعية العلاج المستخدم وقد أوضحت ذلك في إحدى المقالات السابقة. ولكن بصفة عامة إذا لم تكن تستخدم في حقن الإنسيولين فمن الأنسب أن تقوم بقياس السكر بالدم مرة في اليوم أو مرة كل يومين لو تم التحكم في سكر الدم، ولكن إذا كنت تستخدم في حقن الإنسيولين فقد يطلب منك الطبيب قياس السكر مرتين أو أربعة مرات في اليوم (على حسب الحالة).

4- ((ما هو الغذاء المناسب بالنسبة لي؟ أو ماذا ءأكل؟)) في الحقيقة عندما تتطرق للحديث مع المصاب بالسكري بخصوص السكري فمعظم المصابين بالسكري (بل كلهم) يسألون في هذا السؤال. وهناك مفهوم خاطئ لدى البعض منهم والذين يعتقدون أن هناك أكل خاص للمصابين بالسكري، والحقيقة إن الأكل للمصابين بالسكري يختلف من شخص إلى آخر، وهذا الإختلاف يعتمد على عدة عوامل منها نوعية العلاج المستخدم للتحكم بسكر الدم، وزن الجسم، وجود مضاعفات السكري،..إلخ. كما أنه لا يوجد غذاء خاص للمصابين بالسكري، ولكن الغذاء الصحي هو الأكل الذي نأكله في العادة ولكن بكميات محددة وبنوعيات محددة يعرفها أخصائي التغذية بالمكان الذي تقيم به، فوجب على المصابين بالسكري البحث عن أخصائي تغذية في المنطقة التي يقيم بها وذلك من أجل إيجاد خطة غذائية مناسبة وملائمة للمصاب بالسكري، والأخصائي سيقوم بالأخذ في الإعتبار بعدة عوامل كما ذكرنا وبعض العوامل الأخرى الهامة.

5- ((كيف هي حال قدماي؟)) قد يبدو هذا السؤال غريباً بعض الشيء ولكن لا بأس فعلى الطبيب المعالج أن يقوم بالكشف على قدميك عند كل زيارة. هذا بالإضافة طبعاً لمعرفتك بالإرشادات التي يجب إتباعها وذلك تفادياً لبتر الأرجل. وقد تطرقنا لها في إحدى المالات السابقة. في الحقيقة هذا السؤال مهم لأن أول عضو يتأثر بتصلب الشرايين وضعف تدفق الدم وضعف أعصاب الإحساس هو القدمين.

6- ((كيف هو تقرير طبيب العيون بخصوص شبكية العين؟)) يفترض أن يكون طبيبك على علم بتقرير طبيب العيون الذي قام بالكشف عليك ويجب أن تتناقش معه بخصوص أية مشاكل قد تكون قد حدتث بشبكية العين مع مناقشته سُبل علاجها. وإذا لم تكن قد قمت بالكشف على شبكية العين في خلال سنة فيجب أن تذهب لطبيب العيون وتقوم بالكشف على شبكية عينك.

7- ((كم قياس ضغط الدم لديَ؟)) يجب أن يكون ضغط دمك أقل من 140/90 مم زئبق. والإهتمام بالتحكم في ضغط الدم لا يقل أهمية عن التحكم في سكر الدم من حيث الحد من حدوث المضاعفات للسكري المزمنة، وزيارة الطبيب فرصة لقياس ضغط الدم ومناقشة الطبيب في كيفية السيطرة عليه إذا كان مرتفعاً.

8- ((بعد إذنك دكتور كيف هي حال الكلى لديّ ؟ هل هناك زلال دقيق في البول؟)) من العلامات الأولى لإضطراب الكلى هو ظهور الزلال الدقيق بالبول، ووجب أن لا يزيد زلال الألبيومين بالبول عن 30 ملجم يومياً. ًفي الحقيقة إذا تم إكتشاف الزلال الدقيق بالبول في مرحلة مبكرة فبإمكان الطبيب المعالج السيطرة عليه.

وعلى المصاب بالسكري أن يحضر معه أية أسئلة أخرى والتي تشغل باله بالإضافة إلى الأسئلة المهمة المذكورة أعلاه.

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2016

حقنة التروليسيتي "Trulicity" وحقنة الفكتوزا "Victoza"


هناك حقنتان جيدتان لعلاج النوع الثاني من السكري.

هاتانان الحقنتان أدوية من نفس العائلة، ولكنهما ليسوا إنسيولين وهما:

1- حقنة التروليسيتي "Trulicity".
2- وحقنة الفكتوزا "Victoza".

وكلاهما غالي الثمن ولكنهما جيدتان في علاج النوع الثاني من السكري.

في الحقيقة التروليسيتي "Trulicity" أفضل من حقنة الفكتوزا "Victoza" وسأقول السبب في مقالة قادمة قريبا.
ونظراً لعدم وجود حقنة التروليسيتي "Trulicity" ،  في منطقتنا العربية الا في بعض دول الخليج سأتحدث عن حقنة الفكتوزا حيث أنه لديّ خبرة في إستعمالها لبعض المصابين بالسكري النوع الثاني المتابعون معي بالعيادة. 

فما هي حقنة الفكتوزا؟ وما هي فوئدها؟ وآثارها الجانبية؟

من المعلوم أن هناك العديد من المواد التي تقوم بتحفيز البنكرياس لإفراز الإنسيولين (وهذه المواد والمركبات قد تكون موجودة في الأكل أو يقوم الجسم بتصينعها وإفرازها في الدم ومن تم تحفيز البنكرياس لإفراز الإنسيولين)، ومن بين هذه المواد التي تــُـصنّع في الجسم هرمون إسمه جي-إل-بي-1 (GLP-1) وهذا الهرمون يُفرز من خلايا الأمعاء الدقيقة إستجابة لوجود النشويات والدهون والبروتينات في الأكل.

هذا الهرمون وعندما يصل لمجرى الدم فإنه يُعتبر هرمون جيد في تنقيص السكر بالدم ، ولكن لا يستطيع تنقيص السكر مباشرة كما يفعل الإنسيولين ولكن يقوم بتنقيص السكر بالدم بطريقة غير مباشرة حيث أنه يقوم بالآتي:

1- يقوم بتحفيز خلايا البيتا لإفراز الإنسيولين.

2- يعمل على الإحساس المبكر بالشبع ، الأمر الذي يجعل المصاب بالسكري يأكل أقل.

3- يؤخر تفريغ المعدة من محتوياتها (وهذا يحد من الإرتفاع العالي لسكر الدم بعد الوجبة الرئيسية).

4- يمنع إفراز هرمون الجلوكاجون (Glucagon) من البنكرياس (وهو هرمون مفعوله عكس الإنسيولين أي يقوم بزيادة السكر في الدم ، فهذا الهرمون يــُمنع إفرازه فبالتالي يعمل على تنقيص السكر بالدم).

كل هذه العوامل الأربعة تجعل هذه الهرمون هرمون جيد في تنقيص السكر بالدم.

ملاحظة مهمة: الشيء الذي جعل العلماء مهتمون بهذا الهرمون بحيث يبحثون ويقومون بتصنيع "شبيه" له ((وقد نجحوا في ذلك)) هو أنه يشتغل فقط عندما يكون السكر بالدم مرتفع، ولكن عندما يكون السكر في الدم في المستويات الطبيعية فلا يشتغل، وهذا الشيء يجعل لهذا الهرمون ميزة ممتازة للمصابين بالسكري وهو أنه يقوم بتنقيص السكر بالدم ولكن لا يؤدي إلى هبوط بسكر الدم (بالطبع لو تم إعطاءه بمفرده). 

إذن وكما ذكرنا إستطاع العلماء أن يقوموا بتصنيع مثل هذه المادة وشبيه لها (بل صنعوا عدة مركبات مشابهه)، وأصبحت لدينا مجموعة أدوية علاج جديدة تستخدم في علاج السكري النوع الثاني وهي محموعة "شبيه الـ جي-إل-بي-1" (GLP-1 analogues) ومن أمثلة هذه الأدوية هي:

1- "الليراقلوتايد" (Liraglutide) وإسمه التجاري "الفكتوزا" (Victoza).

2- "إكزيناتايد" (Exenatide) وإسمه التجاري "الباي إيتا" (Byetta).

3- "الإكزيناتايد النسخة الإسبوعية أي ذو المفعول الذي يستمر لمدة إسبوع" (Exenatide) وإسمه التجاري "البايديوريون" (Bydureon).

4- "دولاقلوتايد (Dulaglutide) وإسمه التجاري "تروليسيتي" (Trulicity).

ملاحظة: هذه الأدوية هي هرمونات ولا يمكن إعطاءها عن طريق الفم، فبالتالي وجب حقنها تحت الجلد، مثلها مثل الإنسيولين.

سنتحدث في هذه المقالة عن الفكتوزا (Victoza) .

- الفكتوزا مرخص بإستخدامها للنوع الثاني من السكري وهي تحقن تحت الجلد، مرة واحدة في اليوم.

- في الحقيقة بالنسبة لي فإنّ أنسب وقت لإعطاء الفكتوزا للمصابين بالسكري هو قبل البدء بالإنسيولين وبالأخص للمصابين بالسكري والذين لديهم "سمنة" أيضاً ولم تستطيع الأقراص التحكم في سكر الدم وتنقيص قيمة التراكمي إلى أقل من 7%. 

وحسب خبرتي فإن هذا الدواء جيد في المساعدة على تعديل سكر الدم ، وكذلك يساعد في تنقيص وزن الجسم.

ملاحظة مهمة: الغرض من إعطاء الفكتوزا للمصابين بالسكري النوع الثاني هو المساعدة في التحكم في سكر الدم، ولكنه يساعد في تنقيص الوزن، وجرعة الدواء نقوم بزيادتها تدريجياً (كل إسبوع يتم التعديل)، بحيث تكون البداية بجرعة 0.6 ملجم ثم زيادة الجرعة تدريجياً إلى جرعة 1.8 ملجم يومياً.

- تؤخذ حقنة الفكتوزا بحقنها تحت الجلد ، وفي أية وقت ، وليس لها علاقة بتوقيت أكل الوجبات.

- القلم الواحد من حقنة الفكتوزا به 3 مليلتر. وكل مليلتر به 6 ملجم فكتوزا أي أن القلم الواحد به 18 ملجم، ولو إفترضنا أن المصاب بالسكري يحتاج إلى 1.8 ملجم يومياً فهذا يعني أنه بحاجة إلى قلم واحد كل عشرة أيام أي ثلاثة أقلام في الشهر. وسعر القلم (في أحسن الظروف في الصيدليات الخاصة) هو 110 دولار فهذا يعني أنه بحاجة (( 330 دولار/شهرياً )) وهو سعر غالي جداً وربما يكون أغلى من ذلك في بعض الصيدليات، فإن لم يجد المصاب بالسكري تأمين صحي له يضمن حصوله على هذا الدواء بالمجان أو بالمساهمة بنسبة قليلة من سعره. فمن الصعب عليه الإستمرار به وهذه قد تكون من أهم المشاكل التي تواجه إستخدام قلم الفكتوزا .

- ما هي التأثيرات الجانبية التي قد تحدث نتيجة إستخدام الفكتوزا (Victoza) ؟

الجواب: أهم التأثيرات الجانبية هي:

1- من أهم التأثيرات الجانبية هو الشعور بالغثيان وهذا الشعور يختفى بعد بضعة اسابيع من البدء بالعلاج.

2- هبوط في سكر الدم لو تم إستخدامه مع أدوية أخرى مثل أدوية السلفونايليوريا (كالداونيل والأماريل والداياميكرون). وفي حالة أن الشخص عُرضةً للهبوط أو يحدث له هبوط في سكر الدم عند إستخدامه لمجوعة السلفونايليوريا، فمن الأفضل تنقيص جرعة أدوية السلفونايليوريا عند البدء في حقنة الفكتوزا وذلك لتفادي حدوث الهبوط في سكر الدم.

3- قد يحدث نوع من الحساسية بمكان حقن الفكتوزا ومن الأفضل توقيف الدواء في هذه الحالة.

ملاحظة: هذه أهم مضاعفات الفكتوزا وكما ذكرت فإن غلاء سعره قد يكون هو العائق الأول في عدم إستخدامه بصورة كبيرة 

- ملاحظة: يُمنع إستخدام الفكتوزا في حالة أن:

1- المصاب بالسكري أو أحد أفراد أسرته لديه أورام بالغدة الدرقية.
2- المصاب بالسكري لديه حساسية للدواء.
3- في حالة وجود ما يُعرف بـ "ضعف المعدة" (Gastroparesis) الناجمة من مضاعفات السكري.

السبت، 10 سبتمبر 2016

ما هي التحاليل المهمة للمصابين بالسكري لغرض المتابعة الطبية ؟ What are the important tests for diabetes


دكتور، أريد الحضور لك بالعيادة فما هي التحاليل التي تريدني أن أعملها قبل المجيء إليك؟

في الحقيقة هناك الكثير من المصابين بالسكري يسألون هذا السؤال عندما يريد أن يكرر الزيارة للعيادة أو عن طريق الهاتف قبل المجيء للعيادة، وذلك كسباً للوقت، وفي الحقيقة هذا جيد بالنسبة لي أيضاً.

فما هي التحاليل التي تهمني أن يقوم المصاب بالسكري عملها قبل المجيء للعيادة؟

سأذكر في هذه المقالة أهم التحاليل التي يجب على المصاب بالسكري عملها ومدة عملها.

ملاحظة مهمة: ولكن هذه القائمة من التحاليل قد لا تكون قائمة نهائية، أقصد أنه ربما ولسبب ما سنتحتاج لإجراء تحاليل أخرى غير التحاليل التي سأذكرها. فهذا يعتمد على أمور أخرى كمرض طاريء آخر أو غيره. 

ولكن بصفة عامة على المصاب بالسكري إجراء التحاليل الآتية وإحضارها معه للعيادة وهي:

1- قراءات "سكر الدم" والتي قام المصاب بالسكري بقياسها بإستخدام أجهزة قياس السكر بالدم. وأهمية تحاليل السكر بالدم بإستخدام أجهزة قياس الدم المنزلية تساعدني في كثير من الأمور لإتخاذ القرار العلاجي الأنسب.

2- التحليل التراكمي "Hba1c" (في حالة أن التحليل التراكمي أكثر من 7% فعلى المصاب بالسكري إعادة التحليل كل ثلاثة أشهر، وعندما يصبح التحليل التراكمي جيد وأقل من 7% فعلى المصاب بالسكري إعادته كل 6 أشهر).

3- الدهون والكوليسترول بالدم (الكوليسترول الكلى ، والدهون الثلاثية ، والكوليسترول السيء ، والكوليسترول الجيد) في حالة أن المعدلات غير طبيعية كل ثلاثة أشهر وفي حالة أنها جيدة كل ستة أشهر.

4- وظائف الكلى كل ستة أشهر.

5- تحليل البول لقياس كمية الزلال الدقيق في البول كل سنة مرة واحدة.

6- وظائف الكبد كل سنة مرة واحدة. (وفي حالة إستخدامك لأدوية الستاتين لعلاج الدهون فكل 6 أشهر مرة)

ولمعرفة التحاليل باللغة الإنجليزية فهي كالتالي: 

1- وهي ليست بحاجة إلى ترجمة ، وقراءات السكر المزلية والتي من المفترض أن تكون بها عدة قراءات لـ "سكر صائم" وقراءات أخرى. يجب أن يقوم المصاب بالسكري بتدوينها في مفكره وإحضارها معه للعيادة.

2- Hba1c

3- Lipid profile (LDL-c,HDL-c,triglyceride)

4- U&Es and serum creatinine

5- Spot urine for Albumin/creatinine ratio
6- LFT
فهذه هي التحاليل الأساسية المهمة التي أحتاج لها غالباً لمتابعة إصابتك بالسكري بالعيادة.

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

لماذا الإختلاف في نتيجة تحليل السكر بالدم من يد لــ يد ؟ The difference in the outcome of the analysis of Blood glucose


قيمة السكر بالدم (هدف متحرك) ، وهي تختلف من دقيقة لأخرى ومن جزء من الجسم لجزء آخر، ومن المتوقع أن يكون هناك إختلاف في قراءة السكر بالدم من قراءة لأخرى في نفس الوقت وبمقدار حوالي 15% إلى 20% إمّا أكثر أو أقل من قراءة لأخرى.

ملاحظة: لفهم هذه النسبة المئوية سنضرب بعض الأمثلة:

المثال الأول: فلنفترض مثلاً أن السكر بالدم في اليد اليمنى كان 100 ملجم/ديسيلتر، وقمت في نفس الوقت بقياس السكر بالدم في اليد اليسرى فإن 20% من هذه القيمة (100) هي 20 أليس كذلك؟ نقوم بطرح 20 وزيادة 20 للقيمة 100 فيصبح لدينا 80 ، 120

إذاً (( أية قراءة )) بين 80 ملجم/ديسيلتر إلى 120 ملجم/ديسيلتر تُعتبر قراءة متوقعة في اليد اليسرى ومقبولة من الجهاز. وهذا الهامش من الإختلاف يُعتبر حد مقبول للشركات العالمية المصنعة لأجهزة قياس سكر الدم المنزلية.

المثال الثاني: فلنفترض مثلاً أن السكر بالدم في اليد اليمنى كان 200 ملجم/ديسيلتر، وقمت في نفس الوقت بقياس السكر بالدم في اليد اليسرى فإن 20% من هذه القيمة (200) هي 40 أليس كذلك؟ نقوم بطرح 40 وزيادة 40 للقيمة 200 فيصبح لدينا 160 ، 240 

إذاً (( أية قراءة )) بين 160 ملجم/ديسيلتر إلى 240 ملجم/ديسيلتر تُعتبر قراءة متوقعة في اليد اليسرى ومقبولة من الجهاز. وهذا الهامش من الإختلاف يُعتبر حد مقبول للشركات العالمية المصنعة لأجهزة قياس سكر الدم المنزلية.

أما لو كان القياس في اليد الأخرى أكثر من هذا الهامش المقبول (أي الــ 20%) فهنا يجب الإنتباه إلى سلامة أشرطة قياس السكر ونظافة الجزء من الجلد الذي تم وخزه والتأكد من أن المصاب بالسكري يعرف كيفية إستخدام أجهزة قياس سكر الدم المنزلية.

- فلو أن جهازك به رمز (code) وهو قطعة صغيرة موجودة بجهاز قياس السكر بالدم وعليها رقم (رمز) مكتوب، فيجب أن تكون أشرطة القياس لسكر الدم تحمل نفس الرقم (الرمز).

- بصفة عامة أشرطة قياس سكر الدم حساسة للضوء والرطوبة والحرارة الشديدة والبرودة الشديدة، فيجب التأكد من إغلاق العلبة التي بها الأشرطة "مباشرة" بعد أخذ الشريط الذي ستقوم بقياس السكر به.

- ولا تترك الأشرطة في مكان (على سبيل المثال السيارة) ويكون الطقس ساخن جداً أو بارد جداً. 

- ولا تترك الأشرطة في دورة المياة ولا بالقرب من النوافذ.

- هناك بعض أجهزة قياس السكر بالدم تحتوي على محاليل معايرة لمعرفة "سلامة أشرطة" قياس السكر بالدم وبالإمكان إستخدام تلك المحاليل للتأكد من سلامة الأشرطة.

- وطبعاً يجب التأكد من أمور أخرى غير سلامة الأشرطة وتُعتبر هذه من أساسيات إستخدام أجهزة قياس سكر الدم المنزلية مثل تنظيف اليدين من بقايا الطعام أو ما شابه، وأترك اليد تجف. وكذلك يجب أن تحصل على قطرة دم جيدة لإستخدامها لقياس السكر وذلك بتعديل "سمك الوخز" عن طريق تعديل الأرقام الموجودة على القلم الذي بواسطته يتم وخز الإصبع.

- ولو أنك تريد التأكد من الجهاز نفسه، فعليك قياس سكر الدم في نفس الوقت بإستخدام جهازك ومعمل طبي، وكما ذكرت في مقالة مهمة سابقة فإن هناك أيضاً 20% هامش إختلاف بين قراءة جهازك وقراءة جهاز المعمل الطبي وهو هامش مقبول ويؤكد على سلامة جهازك

الأحد، 4 سبتمبر 2016

عمليات التخسيس "Bariatric surgery" لعلاج السكري



هناك العديد من عمليات التخسيس "Bariatric surgery" والتي تستخدم في حالات السمنة المفرطة وذلك لتنقيص وزن الجسم. ووجد في بعض الأبحاث أن هناك تحسن ملحوظ في التحكم في سكر الدم لدى المصابين بالسكري جراء هذه العمليات.
في الحقيقة عمليات التخسيس كعلاج للسكري النوع الثاني قد يكون لها مكان في المستقل ولكن في وقتنا الحالي فهي مناسبة لفئة معينة ومحددة.

ولكن قد يسأل سائل ولكن هناك العديد من الدراسات التي أكدت بأن عمـليات التخـسيس جيدة للتحكم في النوع الثاني من السكري بل ذهب ببعضهم إلى القول بأن هناك بعض المصابين بالسكري قد تم شفائهم من السكري.

في الحقيقة هناك مشكلة تواجه هذه الأبحاث وهو عدم وجود مقارنة دقيقة من الناحية العلمية. كيف؟

سأحكي لكم قصة : كلنا يعرف ما هي الذبحة الصدرية، فالذبحة الصدرية هي نوبات من الألم بالصدر الناجمة من قصور في تدفق الدم للقلب بسبب مشكلة تصلب الشرايين التاجية التي تغذي القلب. أليس كذلك؟

في الخمسينيات من القرن الماضي كان هناك نوع من أنواع العمليات والتي أصبحت مشهورة ومتداولة بكثرة آنذاك لعلاج "الذبحة الصدرية" وهي أن الجراح يقوم بربط أحد الشرايين المهمة المغذية للثدي (internal mammary artery) وذلك كعلاج لألآم الصدر الناجمة من الذبحة الصدرية (لا أعرف الفكرة من هذه العملية في علاج الذبحة الصدرية ولكنها لاقت إستحساناً من المرضى الذين يشكون من الذبحة الصدرية). ماذا حدث بعد ذلك؟ 

بعد ذلك إستطاع الدكتور (H.K. Beecher) أن يثبت بأن إختفاء ألآم الصدر ليس بسبب العملية ولكن إختفاء الألآم كان ناجماً من تأثير "وهمي" ونفسي للعملية وأثبت ذلك بأن قام بدراسة حيث تم تقيسم مرضى الذبحة الصدرية (المنخرطين في تلك الدراسة) إلى مجموعتين ، إحدى هاتين المجموعتين قام بربط الشريان المغذي للثدي، والمجموعة الأخرى قام بعملية وهمية "أي يُوهم المريض بأنه تم إجراء عملية ربط الشريان الالمغذي للثدي، ولكن الجراح قام بعمل جرح مشابه للجرح الناتج من عملية ربط شريان الثدي ويسمى هذا النـوع مـن العـمــــليات بــــ "العـمـلية الصـوريـة" (SHAM operation)، وبالطبع لا أحد من المرضى يعرف ما هو نوع العملية التي أ ُجريت له، وكذلك الأطباء المتابعين للحالات لا يعرفوا هل المريض الذي يتابعون فيه قام بربط الشريان للثدي أم لا. وتم ملاحظة تأثير العملييتين (الحقيقية والصورية) على إختفاء الألآم.

فكانت النتيجة هو أنّ نسبة إختفاء الألآلم للمجموعتين كان متشابه ولا يوجد إختلاف مهم بين المجموعتين. وبهذا إنتهى الأمر. وبعد ذلك البحث إختفى هذا النوع من العمليات كعلاج للذبحة الصدرية.

وكذلك الحال مع عمليات التخسيس لعلاج السكري فمع عدم وجود العمليات "الصورية" فإنه من الصعب إقتراحها على كل المصابين بالسكري النوع الثاني كما أن هذا النوع من العمليات له عدة عيوب منها:

1- غلاء سعر العملية.
2- خطورة العملية (حيث أن العمليات معقدة وبحاجة إلى جراح خبير وكذلك بها نسبة من الوفيات).
3- نتائج العملية على التحكم في السكر بالدم ليست مؤكدة.
4- وهناك عدة مضاعفات على المدى البعيد مثل نوبات من (الغثيان والإسهال وألآم بالطن) وقد يحدث نقص لبعض أنواع الفيتامينات ، وهشاشة العظام ، ونقص بعض المواد الغذائية الدقيقة بالدم ..إلخ.

ولكن مع هذا فإن هناك بعض التوجيهات والتي تقترح إجراء هذا النوع من العمليات للمصابين بالسكري "النوع الثاني" والذين لديهم سمنة ومؤشر كثلة الجسم لديهم أكثر من 35 كجم/متر مربع مع وجود صعوبة في التحكم في السكري بالعلاج وتغيير نمط الحياة.

الخميس، 1 سبتمبر 2016

الدهون بالدم والفرق بين الدهون الثلاثية والكوليسترول ! Fat blood and the difference between triglycerides and cholesterol


نقول للمصاب بالسكري بأن لديك زيادة الكوليسترول بالدم، ونقول له أحياناً بأن لديك الدهون الثلاثية بالدم مرتفعة. أليس كذلك؟
ثم ما هي أنواع الدهون الموجودة بالدم؟

وما الذي يهمنا بالتحديد للمصابين بالسكري من بين هذه الدهون؟

وأخيراً ما الفرق بين الدهون الثلاثية والكوليسترول؟

وفي حال زيادتهما فما هو العلاج؟

في الحقيقة الدهون بالدم بحاجة إلى توضيح بالفعل. 

على أية حال الدهون (أو الشحوم) بالدم أنواع ولاحظ أن الدهون تعطي إنطباع بأن المادة "سائلة" بينما لفظ الشحم يعطي إنطباع بأن المادة "صلبة" وهذا صحيح, ولكن كلاهما دهون عندما نتحدث عن زيادة الدهون بالدم. والدهون منها ما هو ضار ومنها ما هو نافع.

فما هي الدهون (الشحوم) الموجودة بالدم؟

إنها:

1- الإحماض الدهنية المشبعة.

2- الأحماض الدهنية الغير مشبعة.

3- أحادي ، وثنائي ، وثلاثي الجليسيرول.

ملاحظة: من بين هذه الثلاث أنواع من "الجليسيرول" فثلاثي الجليسيرول هو الذي يهمنا في موضوعنا هذا وهو باللغة الإنجليزية (Triglyceride) ونطلق عليه (كما هو متعارف عليه) لفظ "الدهون الثلاثية".

4- الدهون الفوسفاتية (أي دهون بها مجموعة فوسفات).

5- الـ ستيرويدس (Steroids) وأهم سترويدس يهمنا في موضوعنا هذا هو "الكوليسترول" (Cholestrol) ، فالكوليسترول نوع من أنواع الدهون.

هنا تأتي ملاحظة مهمة وهي أن الكوليسترول بالدم يكون موجود بالدم إما على هيئة كوليسترول جيد (HDL-c) أو كوليتسرول سيء (LDL-c).

والذي يُميز إضطراب الدهون بالدم لدى المصابين بالسكري هو زيادة "الدهون الثلاثية" (Triglyceride)، وزيادة الكوليسترول السيء (LDL-c) ونقصان الكوليسترول الجيد (HDL-c). لنتذكر ذلك، فلو لم يكن كذلك (أي أن هناك إضطراب في الدهون بالدم ولكن ليس بنفس هذا النمط) فإنه من الأفضل أن تفكر في سبب آخر غير السكري كمسبب للإضطراب في الدهون بالدم.

فما الفرق بين الدهون الدهون الثلاثية والكوليسترول؟

الإجابة: في الحقيقة الدهون الثلاثية والكوليسترول السيء (LDL-c) كلاهما ضاران وإرتفاعهما على المدى الطويل يُسبب في تصلب الشرايين ووجب علاج إرتفاعهما. وكلاهما قد يرتفع لدى المصابين بالسكري، أما الإختلاف بينهما فهو في التركيبة الكيميائية لكليهما وليس بالضرورة معرفة تفاصيل ذلك.

ما العلاج؟ ما هو علاج إرتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية بالدم؟

الجواب: علاج إضطراب الدهون الناجم من السكري كنت قد أوضحته في مقالة سابقة فأرجو مراجعتها وهي على الرابط التالي...

http://alsukri.blogspot.com/2016/08/how-to-treat-ldl-c-fats-for-people-with.html