الأربعاء، 5 أكتوبر 2022

الدواء في مرض السكري - الاقراص المضادة للسكر عن طريق الفم

 

لو كنت اكتب في علاج السكر قبل سنه 1954 لما كتبت هذا الباب ، لانه لم يكن هناك علاج مستعمل عن طريق الفم. ومن جهة اخرى لولا ان الجمهور و المرضى قد سمعوا و قرأوا عن اقراص لعلاج السكر ، بل و لقد عولج بها فعلا عدد كبير منهم ..لولا هذا ، ما كتبت هذا الباب قبل باب العلاج بالانسولين حتى لا يعتقد الناس انه اعظم شأنا او يظنون انه اكثر اهمية عنه.

لكن حب الناس للشيء الجديد ، خصوصا و ان كان تعاطيه اسهل عما سبقه ، جعلني اكتب في هذا الموضوع قبل العلاج الرئيسي للسكر - و هو العلاج بالانسولين- حتى يعلم القارئ انه لا يقرأ كتابا قديما او معلومات متأخره.

و قد بدأ الاتجاه لعلاج السكر بالاقراص منذ سنه 1918 قبل اكتشاف الانسولين نفسه ، و كانت هذة الاقراص تخفض نسبة السكر في الدم ، و ظن الاطباء انهم وجدوا العلاج الشافي . لكن سرعان ما ظهر لهم بصورة واضحه ان الاقراص سامه للكبد ، فأبطلوا استعمالها على الفور.

و كان لاكتشاف الانسولين في العام 1921 رنة شديدة انخفض بجانبها صوت البحوث في هذا المضمار فتوقفت عجلة البحث لفترة من الزمن لسببين : اولهما - خطورة تلك الاقراص - خطورة تلك الاقراص ، والاخر - ظهور معجزة الانسولين.

لكن البحث عن عقاقير اخرى تؤخذ بالفم لم يتوقف ، لا من جانب العلماء فحسب ، بل من جانب العامه ايضا . فقد كانت المجلات تطلع باخبار عن سكان منطقه من مناطق العالم جربوا عشبا يفيد مرض السكر ، و اخرين يؤكدون فائدة جذور معينه او اوراق شجرة اخرى ، او طفيلي يشفي المرض تماما، و علي سبيل المثال في مصر فقد سمع عن شرب تقاوي البرسيم المغلي او الدمسيسه او مسحوق الترمس، و من الطرائف قد قال احد المرضى انه استفاد من شرب بول لطفل لم يتجاوز ثلاثين يوما من العمر . وقد كتب في مجلات علمية عن فائدة اكل الكرنب النيء بكميات كبيرة . ومره اخرى عن خلاصة كبد العجول الصغيرة التي افادت من شربوها عند ظهور مرض السكري عليهم ، و مع ذلك يبدو ان مفعول المستخرجات ، النباتية منها او الحيوانية ، كان مؤقتا و في كل الاحوال مخيبا للامال.

و في سنة 1954 اعلن الالمان انهم اكتشفوا اقراصا جديدة تقلل نسبة السكر في الدم و تخفيه تماما من البول . و قد بدأ الامريكيون انتاجها و استعمالها على الاف المرضى في المستشفيات و مراكز السكر ، ثم اعلنوا انهم غير مطمئنين لاستعمالها . لكم كثيرا من البلاد الاوربيه تستعملها و لا يشاركون الامريكيين رأيهم في ظهور العلامات السامه التي تحدثوا عنها ، مثل الغثيان و القئ ، و الحساسية الجلدية ، وضعف الدم ، و هبوط وظائف الكبد التي جعلتهم يتوقفون عن استعمالها.



الجمعة، 30 سبتمبر 2022

علاج مرض السكري



يجب ان يبدأ العلاج بمجرد تشخيص المرض بدون ابطاء سواء من جانب الطبيب او المريض ، ذلك لان مريض السكر يحتاج الى علاج مبكر تماما كمريض السل او غيره من الامراض الخطره.

و قبل ان نشرح العلاج يمنا ان يتفهم المريض الخطوات المختلفه التي تتخذ في علاجه حتى يعلم انها ليست فرضا يفرضه عليه الطبيب و لكنها عمليه حسابية بسيطه يحاكي بها ما يحدث في الطبيعة.

فبعد وجبات الطعام يرتفع مقدار السكر في الدم ، و يفرز البنكرياس في الشخص الطبيعي كمية معينة من الانسولين تكفي لاحراق جزء من السكر الذي يحتاج اليه الجسم كوقود و غذاء ، ثم تخزين الجزء الفائض عن الحاجه في الكبد و العضلات ، فينخفض مقدار السكر في الدم مره اخرى الى نسبته الطبيعية . و بذلك تتم درجة تعادل بين السكر المأكول و الانسولين الذي يفرزة الجسم ، و كأن السكر و الانسولين موضوعان في ميزان تتعادل كفتاه.

اما  في المريض فترجح كفة السكر على كفة الانسولين و لا يتم التعادل بل تظل نسبة السكر مرتفعه في الدم لمدة طويلة و لا تعود لنسبتها الطبيعية.

و لعل القارئ يستطيع ان يشترك معي في ايجاد حلول لنعادل الكفتين ، فأما ان نقلل السكر في كفه ، واما ان نزيد الانسولين في الكفه الاخرى.

و نجد هنا ثلاث طرق لبلوغ ذلك التعادل

الأولى : نكتفي بالانتقاص من السكر و لا نحتاج لزيادة الانسولين.

الثانية : نترك السكر كما هو و نحقن المريض بالانسولين.

الثالثة : ننقص من السكر بالاضافة الى حقن الانسولين.

فالحاله الاولى التي نكتفي بها بالانتقاص من السكر و لا نحتاج لزيادة الانسولين ، تشفى باتزان الغذاء فقط بتقليل كمية السكرو النشويات الماكوله ، وهذة الحالات البسيطه للمرض . و غالبا ما يكون اصحابها من اصحاب الوزن الثقيل الذين يحبون الاكل. واذا ما قلل هؤلاء طعامهم ، و انخفض وزنهم الى الوزن الطبيعي ، اختفى السكر من البول دون الحاجه الى اخذ الانسولين.

و في الحالة الثانية نترك المريض يأكل كما يشاء و نحقنه بالانسولين . و هذة الطريقة تستعمل مع المرضى النحفاء فقط.

و في الحالة الثالثة يعطى المريض غذاء متزنا و يحقن بالانسولين و تستعمل هذة الطريقة في الحالات الشديدة المصحوبة بزيادة بسيطة في الوزن.

هذة حالات مختلفة و كل حاله تعالج حسب احتياجاتها . فما من مريض بالسكر يشبه غيره في العلاج ، و لا محل للتساؤل فيما اذا اختلف علاج مريض عن الاخر بعدما عرفنا السبب.

اما اذا كان و لابد من اضافة عقار للعلاج كما يجب نحو الحالتين الثانية و الثالثة ، فالطبيب ليس لديه سوى اعطاء الانسولين او الاقراص المضادة للسكر ، وعليه ان يختار المرضى الذين يصلحون لاخذ العقارين.

و العلاج المثالي يتطلب حكمة الطبيب في اعطاء مريضه طعاما شهيا مناسبا لذوقه ، مع مقدار من الانسولين ، او الاقراص المضادة للسكر ، كاف لمنع ظهور السكر في البول ، بحيث ان يقوم المريض باعماله العادية بنشاط تام ، و ان يحتفظ بوزنه الطبيعي و لا تعتريه مضاعفات المرض.


الأحد، 27 فبراير 2022

تشخيص مرض السكري ( الجزء الثاني ) Diagnosis of diabetes 2

 


و تحدث احيانا صعوبة في تشخيص الحالات البسيطة حينما يحلل البول صباحا و لا يوجد به سكر ، فيترك المريض على انه ليس مصابا بالسكر ذلك لان السكر في هذة الحالات يظهر في وقت متاخر من النهاربعد الوجبة الرئيسية ، و لهذا فان كان الطبيب يعتمد على تحليل البول فقط في تشخيصة للمرض ، فيحسن عمل التحليل بعد ساعتين من الوجبة الرئيسية ، عندما يكون السكر قد وصل الى اقصى تركيز له في الدم بعد امتصاصه من الامعاء ، ووصل الى البول و يجب ان تكون القاعدة العامة ان اي شخص نجد السكر في دمه أكثر من 130 مجم% قبل الافطار و تصل نسبته الي 200 مجم او اكثر بعد الاكل هو مريض بالسكر و احيانا عندما يكتشف المريض انه يعاني من مرض السكر يخفي مرضه و ينقطع عن أكل السكريات و النشويات كمحاولة للشفاء و غالبا يفشل في علاج نفسه . و مثل هذا المريض لايشكو في اول زيارة للطبيب من العوارض الاعتيادية بل يشكو من المضاعفات رأسا . و بدلا من الشكوى من كثرة العطش ، و شدة الجوع و تلاحق البول ، يذهب ليشكو من ضعف النظر او تخلخل الاسنان او اضمحلال حساسية الاطراف او خجل من كثرة الهرش في الاعضاء الجنسية ، عند النساء او ولادة طفل ميت او خراج لايستجيب للعلاج العادي، او جرح لا يندمل ، واحيانا يشكو من تقلصات مؤلمه في عضلاته . فإذا شك الطبيب في هذة العوارض و طلب تحليلا للبول و الدم لهؤلاء المرضى فسيصل الى تشخيص مرض السكر.

و لقد اتضح ان اهمية تحاليل الدم و البول التي تفصل بين المريض و السليم ، و يجب على الشخص المشتبه فيه الابعارض طبيبه في عملها . فهذا خطأ جسيم بعيد عن الحكمه و لا يدل الا على العناد او الخوف من مواجهة الواقع ، و يتعرض صاحبه لعواقب سيئة.




1- اقتفاء نسبة السكر في حاله طبيعية ، و تلاحظ سؤعة ارتفاع و هبوط السكر.

2- حالة بسيطة.

3- حالة متوسطة.

4 حالة شديدة.

و يلاحظ في الحالات الغير الطبيعية بطء ارتفاع السكر و هبوطه نحو الخط الافقي .

اما الحاجز الكلوي الطبيعي فهو المنسوب الذي اذا ارتفع السكر عنه في الدم (170 مجم) يتسرب منه عن طريق الكليتين في البول.

كما يجب ان يعلم الناس جميعا ان الانسان الذي يستطيع ان يستهلك و يختزن كل ما يتناوله من نشويات و سكريات هذا العام مثلا ، قد لا يستطيع ان يفعل ذلك في العام الذي يليه.

و في البلاد التي يرتفع مستواها الصحي يتقدم الناس سنويا من تلقاء انفسهم لاجراء تحاليل بسيطه للسكر ، وبهذة الطريقة يكتشف المرض في او مره و يسهل علاجه بل و يتضاعف الامل في الشفاء التام منه . غير ان الذين يشعرون بأي عرض من عوراض المرض يهرعون الى اطبائهم لي ينصحوهم بما يجب على ان يفعلوه.

و كم نتمنى ان يحذوا كل الناس ذلك الحذو الرشيد ، حتى تقل تكاليف التحاليل و العلاجات ، و يعيش المرضى مع مرضهم اعمارا طويله بأتم صحه و هناء بعيدين عن كارثة المضاعفات.

الجمعة، 25 فبراير 2022

تشخيص مرض السكري ( الجزء الاول ) Diagnosis of diabetes 1



 يتوقف تشخيص مرض السكري على العوارض التي يشكو منها المريض لطبيبه عندما يكشف عليه للمرة الاولى . و عادة لا يجد الطبيب صعوبة في تشخيص الحالات الشديدة للمرض التي تتميز بإذرار البول و كثرة السكر فيه بالاضافة الى العلامات الرئيسية كجفاف الفم ، و الشعور بالعطش ، و زيادة الشهية ، او هبوط ملحوظ في وزن مريض كان بدينا . و هذة الحالات لا تحتاج لعمل تحاليل كثيرة لتشخيصها ، و يكفي ان تؤخذ عينة من الدم قبل الافطار لمعرفة نسبة السكر فيه ، ثم البدء في العلاج فورا على ضوئه .

أما ان وجد قليل من السكر في البول بغير العلامات الاخرى ، فمن الخطأ ان نقطع بأن الشخص مريض بالسكر قبل عمل تحاليل مطوله و دقيقة للدم و البول معا. و اغلب هذة الحالات يتبن لنا بعد التحليل الدقيق ان اصحابها ليسوا مصابين بالسكر ، و اسباب وجود هذة الكمية الصغيرة من السكر في البول عندهم فهي تافهة و لا تستحق الالتفات اليها ، و طبعا لا تحتاج لعلاج بالمرة ، و تعرف بين العامة بالسكر الكاذب . و يظهر السكر مؤقتا في البول لبضع ساعات اثناء التخدير و بعده . كما يظهر لمدة ايام بعد الحوادث التي تؤدي الى كسر في قاع الجمجمه ، او الى كسر جسيم في أحد اطراف الجسم الكبرى مثل الفخذ او الذراع ، اما البقية القليلة من الحالات ، التي توجد فيها كمية صغيرة من السكر في البول غير المصحوبة بالعلامات الرئيسية للمرض ، فأصحابها مصابون بالنوع البسيط منه.

و للتمييز بين هاتين الحالتين نجد الطبيب ، قبل أن يبدأ في العلاج ، يطلب الى الشخص ان يأكل و يشرب ما يشاء من طعام لمدة اسبوع على الاقل قبل اجراء التحاليل التي تساعده على بلوغ تشخيص الحاله . و يتوجه الشخص بعده الى معمل التحليل قبل الافطار صباحا ، فيأخذ اخصائي التحليل عينة دم من وريده لتقدير نسبة السكر فيه و هو صائم ، و المفروض ان يوجد السكر في معدله الطبيعي من 80-120 مجم في المايه سم مكعب دم عند الانسان الطبيعي . و بعد ذلك يعطى الشخص كوبا به محلول يحتوي على جرام من السكر (الجلوكوز) لكل كيلو من وزن المريض _ أي أن كان المريض يزن 80 كجم ، فعليه ان يتناول 80 جم من الجلوكوز و تؤخذ عينه دم من وريده كل نصف ساعه لتحليلها ، و يعمل رسم بياني للعينات كلها حتى يعرف كيف يتصرف الجسم في الغذاء الممثل في ذلك الكوب من السكر . و يتبين من هذا الرسم حدة الحاله و لا يمكن ان يحدث خطأ في التشخيص بعد اجراء هذا التحليل .

(نهاية الجزء الاول تابعونا في المقال القادم)

الأربعاء، 23 فبراير 2022

أنواع مرض السكري Types of diabetes



من الأشياء المهمة للطبيب عندما يقوم بتحديد النوع من مرض السكري أن يحدد بالضبط ما هو نوع مرض السكري؟ وأن يقوم بتوضيح ذلك للمصاب بالسكري وأن يبتعد الطبيب على إستعمال تسميات "غير رسمية" ولم يتم الإتفاق عليها في مجال السكري مثل النوع-3 من مرض السكري أو النوع 1.5 من مرض السكري فوجود مثل هذه التعريفات قد يسبب في ربكة ولخبطة ليس لها ضرورة.

صحيح أن الموسوعة الإلكترونية المجانية ويكيبيديا قامت بوضع أنواع كثيرة من مرض السكري مثل مرض السكري النوع-3، السكري المزدوج، والنوع 1.5 من مرض السكري. ولكن من الأفضل على الأطباء وذوي الإختصاص الإلتزام بالتسميات "الرسمية".

هناك بعض البحاث ينعت مرض ألزهايمر (مرض النسيان) بأنه النوع-3 من مرض السكري، وهناك من ينعت المصابون بالسكري النوع الأول والذين أُصيبوا أيضاً بالنوع الثاني، أي يُصاب الشخص بالنوع الأول ثم بعد ذلك بالنوع الثاني (الإثنين معاً ،قد يحدث هذا !) وهذا ما يُعرف بالسكري المزدوج، وهناك من ينعت النوع الأول من مرض السكري والذي يظهر لأول مرة بعد سن متقدمة من العمر بأنه النوع 1.5 من مرض السكري (أي أن هناك تحطم لخلايا البيتا وتظهر الأعراض في سن متأخرة والمصاب بالسكري بحاجة إلى حقن الإنسيولين). على كلٍ معظم هذه التسميات لم يتم الإتفاق عليها وليست "رسمية" ومن الأفضل تجنب إستعمالها، مع توضيح ما الذي أصاب الشخص بوضوح؟ وعدم إستخدام مثل هذه التسميات.

فما هي أنواع مرض السكري؟

1- النوع الأول من مرض السكري: وهو عبارة عن خلل بالجهاز المناعي يؤدي إلى تحطم خلايا البيتا التي تفرز في هرمون الإنسيولين وفي الغالب يكون عمر المصاب عند بداية الأعراض أقل من 20 سنة، في السابق كان يُقال بأنه السكري المعتمد على الإنسيولين أو سكري الأطفال. ومعظم المصابين بالنوع الأول من مرض السكري لديهم هذا النوع من مرض السكري-1.

قد تظهر الأعراض للنوع الأول من مرض السكري في مرحلة متقدمة من العمر مع وجود الخلل المناعي المعروف والمصاب بالسكري في هذه الحالة بحاجة إلى إنسيولين وهذا ما يُعرف "بالنوع الأول من مرض السكري المتأخر" أو "لادا" وهذا النوع يُطلق عنه "بصفة غير رسمية" بعض الأطباء بالنوع 1.5 من مرض السكري (سكري النوع واحد ونصف ؟!). ففي الحقيقة الــ "لادا" هي النوع-1 من مرض السكري. ولكنه يظهر في سنّ متأخرة.

هناك أيضاً نوع آخر من النوع الأول من مرض السكري وفي هذا النوع هناك تحطم لخلايا البيتا والمصاب بالسكري بحاجة إلى حُقن الإنسيولين ولكن لا توجد علامات واضحة تُشير إلى أن هناك خلل في الجهاز المناعي. وهذا ما يُعرف "السكري مجهول السبب" وهذا النوع يُوجد في الغالب في أفريقيا وآسيا.

ولكن النوع الأول من مرض السكري في الغالب يكون النوع المعروف بأن تظهر أعراضه قبل سنّ العشرين وتوجد هناك علامات بوجود إضطراب في الجهاز المناعي كما أسلفت الذكر.

2- النوع الثاني من مرض السكري: هناك زيادة المقامة لمفعول الإنسيولين مع التدهور المستمر في وظيفة خلايا البيتا، وهذا النوع من مرض السكري يُصيب في الغالب الأشخاص المصابين بالسمنة والوزن الزائد، والذين أعمارهم فوق سن الـ 40 (في الغالب) ولا يوجد ما يدل على وجود خلل بالجهاز المناعي. في السابق كان يُقال بأنه السكري الغير معتمد على الإنسيولين أو سكري الكبار.

3- سكر الحمل: وهو مرض السكري الذي يظهر ولأول مرة في فترة الحمل.

4- بعض الأنواع "المحددة" الأخرى "النادرة": وتضمن الأنواع الآتية:

- خلل وراثي بخلايا البيتا: وهناك العديد منها وهي مرض السكري نتيجة خلل في تصنيع الإنسيولين وذلك لعدة أسباب وتحدث بعد سن البلوغ في الغالب وهي ما تعرف الــ مودي وهناك على الأقل ستة أنواع من الـ مودي.

- خلل وراثي في مفعول الإنسيولين: هناك أيضاً العديد من الأنواع منها.

- أمراض غدة البنكرياس: والتي تؤدي إلى خلل وفساد خلايا البيتا مثل أورام البنكرياس والحوادث التي تصيب البنكرياس وبعض أنواع الإلتهابات بالبنكرياس.

- أمراض الغدد الصماء الأخرى: والتي تؤدي إلى زيادة إفراز بعض أنواع الهرمونات التي تضاد مفعول الإنسيولين وتؤدي إلى السكري مثل أمراض الغدة الكضرية وزيادة إفراز الكورتيزون وأمراض الغدة النخامية وزيادة إفراز هرمون النمو وغيرها. مع ملاحظة أن السكري في هذه الحالات قد يختفي إذا تم معالجة المرض المسبب.

- السكري الناجم من تناول الأدوية وبعض المواد الكيميائية: والأكثر دواء مسبب للسكري هو الكورتيزون. والذي يستخدم في بعض الأمراض المزمنة الأخرى مثل الربو والريوماتزم.

- بعض أنواع الإلتهابات: بعض أنواع الفيروسات تصيب خلايا البيتا (مباشرة) وتؤدي إلى تحطمها وظهور مرض السكري.

- بعض الأنواع النادرة من السكري والتي تكون مصاحبة لأمراض أخرى ناجمة عن الخلل في الجهاز المناعي: مثل مرض الذئبة الشامل وومتلازمة الرجل المتيبس وتكون هذه الأمراض مصاحبة لظهور مرض السكري.

- بعض المتلازمات الوراثية الأخرى والتي تكون مصاحبة مع ظهور مرض السكر: مثل متلازمة داون ومتلازمة تيرنر ومتلازمة كلينيفلتر.

ملاحظة: النوع الأول والنوع الثاني من السكري يُشكلان أكثر من 95% من حالات إرتفاع سكر الدم، والسكري النوع الثاني أكثر من السكري النوع الأول بنسبة 1:9

و هناك من يقول ان المرض ينقسم الى نوعين رئيسيين هما النوع الشديد و الاخر النوع البسيط . و يتوسطهما نوع متوسط الحده ، هو في رأيي حالة شديدة تحسنت ، أو حالة بسيطة زادت سوءا .

اما النوع الاول الشديد ، فيأتي فجأة . و المريض به حديث السن 28-40 سنة نحيف الجسم ، و يأتي اكيا من اغلب عوارض المرض بوضوح ، او احيانا من ظهور خراج كبير تحت الجلد كعرض مبدئي ، و يحتوي بولة على كمية كبيرة من السكر ، بالاضافة الى سم شديد اسمه اسيتون سنذكر فيما بعد سبب تكوينة . و تتدهور حالة المريض بسرعة في هؤلاء المرضى .

و النوع الثاني البسيط .. عادة ما يكون المريض به بدينا ، و متقدم في السن 45-60 سنة . و غالبا ما يأتي ليشكو من الهرش أو شدة العطش . أما البول فلا يحتوي على اسيتون اطلاقا .. و هذا اهم فرق بين نوعي المرض .

الاثنين، 21 فبراير 2022

كيفية معرفة مرض السكري How to know diabetes



 العلامات الرئيسية

أن مرض السكر يبدأ قبل ظهور علاماته بمدة طويلة و عادة لا يلاحظة المريض الا عند التحليل الاجباري للبول عند التأمين على الحياة مثلا ، او التوظف او بسبب مرض اخر ، فان لم يلاحظ او يعلم به من الطبيب أو اهمل علاجه ، فأنه يشتد و يتقدم حتى يشعر المريض بأن هناك شيئا غير طبيعي يطرأ عليه .
و تبدأ العلامات بشعور المريض بالضيق و الزهق ، ثم تشتد بسبب فقدان كميات كبيرة من السكر في البول . و اولى هذة العلامات هي الشعور بالعطش و يشكو المريض ان فمه جاف و لعابه لزج ، فيشرب مرطبات غالبا ما تحتوي على السكر ، فيزيد مقدار عطشه و هكذا . و نتيجة لكثرة شربه فأنه يتبول كثيرا حتى تصل كمية البول في بعض الاحيان الى 10 لترات في اليوم ، و تحمل معها حوالي نصف كيلو من السكر .
و بما ان المريض لا يختزن السكر لغذائه كالشخص الطبيعي فجسمه يحتاج الى غذاء من الخارج باستمرار ، لذلك فأنه يأكل كثيرا و سرعان ما يجوع حتى يصل الى حد الشره .
و مع ذلك .. . و مع كثرة الشرب و الأكل ، فالجسم لا يستطيع ان يحتفظ بكيانة الطبيعي بل يعقب هذة العوارض هبوط في الوزن و ضعف عام حتى يبدو على المريض الاعياء . و قد يأتي المرض اثناء تقليل وزن مريض بدين .
و احيانا يشعر بتقلصات مؤلمه في عضلات الساق خصوصا في المساء ، و يستجد عليه الامساك ، و يبدو جلده جافا ، و يصعب ان تمر هذة العوارض دون ملاحظة و مع ذلك نجد ثلاثة ارباع الحالات بعضها لم يشخص بعد و البعض الأخر لم يعالج . كل هذا قد يحدث و المريض لا يأبه او قد يعالج على ان يشكو من عدة امراض اخرى الى ان يدخل المرض في مضاعفاته الخطيرة .

السبت، 19 فبراير 2022

أسباب مرض السكري 2 Diabetes causes (الجزء الثاني)



 و هناك نظريات اخرى قدمت كسبب لمرض السكر مثل الارهاق العصبي ، و كثرة العمل ، و الصدمات النفسية و العاطفية و الحوادث ، و الحميات .

اما عن الارهاق العصبي و الصدمات النفسية و العاطفية فقد حدث ان جاء المرض عقب خسارة مالية فادحة او فقد شخص عزيز ، لكن هذة الحالات قليلة جدا و يمكننا القول ان المرض جاء صدفة و ليس نتيجة لها ، الا اذا ادت هذة الصدمات الى كثرة الاكل فالبدانة . و في هذة الحاله يمرض الشخص بسبب بدانته .

كذلك نسب المرض الى الاجهاد و شدة العمل : و لكن ان صح هذا الاعتقاد لكان انتشاره اوسع بين السياسييين و القادة خصوصا اثناء الحروب و الازمات ، و بين الطبقات المجهدة فكريا . و على كل فأن كان للاجهاد دخل كسبب في المرض ، فالمرجع ان يكون فكريا لا جسمانيا . و يؤيد هذا القول قلة انتشاره في الطبقات الكادحه مثل الفعله و العتالين و الحمالين .

و قيل ان الحميات والامراض المعدية تسبب هذا المرض ، و ارتكن اصحاب هذة النظرية الى انه حدث بعد اصابات بالنكاف (ابوكعيب) او الانفلونزا مثلا ، و ربما يلتهب البنكرياس اثناء هذة الحميات او بعد الالتهاب المزمن في منطقة المرارة و يقل افرازه للانسولين ، و قد يرهق اثناءها بغذاء غني بالنشويات و السكريات . و نتيجة لذلك يفسد جزء من خلايا البنكرياس ، و بعد ان يشفى المريض من مرضه الاصلي يصبح مريضا بالسكر .

اما العامة فيعتقدون ان الافراط في اكل السكريات و النشويات ينتج عنه المرض ، لكن هذا الاعتقاد خاطئ تماما كما اوضحنا ذلك لقلة انتشاره في الشعوب التي تكثر من اكل النشويات بدون افراط يكسبهم زيادة في الوزن .

و مرض السكر منتشر في عائلات اكثر من غيرها و في شعوب معينة دون شعوب اخرى ، مثلا انتشاره الواسع بين اليهود و في النساء بعد سن القعود اكثر منه في الرجال ، حتى ان تعرضهن للمرض بين سن 45 و 65 يبلغ ضعف تعرض الرجال له ، و قد وجد ان الزنوج يصابون به اكثر مما كان معروف عنهم .

و لكن مما لا شك فيه ان المرض وراثي يظهر على اثر البدانه و الحياة الخاملة . و لكل قانون شواذ .. فأنك لو سألت طبيبك عن السبب لقال لك صراحة انه .. لا يستطيع ان يحدده بدقة .

و ما دامت اسباب المرض محلا لبحث الاطباء و الباحثين فلا تلم نفسك ان كنت مريضا بالسكر على انك تسببت في مرضك باهمال صحتك عن طريق او بأخر .. و يكفيك عناء مرضك من ان تضاعفه باعتقادك انك كنت تستطيع منع حدوثه و تأكد انك كنت ستصاب به رغم تحفظك الشديد .

الخميس، 17 فبراير 2022

أسباب مرض السكري Diabetes causes (الجزء الاول)



لا نستطيع ان نعزو المرض الى تعطل البنكرياس فقط لانه أحيانا يوجد سليما عند المرضى ، لانه التفكير يتجه الان الى ان المرض يحدث نتيجة لاختلال عدة غدد صماء في وقت واحد من ضمنها البنكرياس و تفرز هذه الغدد افرازات مضادة للانسولين تقلل او تبطل مفعولة تماما ، او قد تعوقه مواد لا تمكنه من الدخول الى خلايا الجسم لاداء وظيفته – و النتيجة واحده في كل هذه الأحوال و هي تسرب السكر الى البول .

اما السبب في تعطل البنكرياس فغير معروف ، و يبدو انه لا يوجد سبب وحيد يفسر حدوث المرض ، بل هي عدة عوامل مختلفة تؤدي اليه.

و نسوق الى القارئ اهم العوامل التي لاحظها الأطباء على انها تؤدي الى المرض . فمثلا وجدوا ان عدد المصابين بالسكر مرتفع في البلاد الغنية مثل أمريكا و جنوب الهند والتي تستهلك كميات كبيرة من الدهنيات ، كالسمن البلدي و اللحوم السمينه ، وغيرها من الشحوم ، بينما ينخفض وجود المرض و شدته بوضوح في البلاد التي تعتمد في غذائها على النشويات كالارز و البطاطس و الخضروات . مثل الصين و اليابان . ان لم تؤد تغذيتهم الى البدانه .

كذلك انخفضت نسبة الذين أصيبوا به في البلاد التي انحط مستواها الغذائي اثناء الحروب العالمية كما كان الحال في المانيا في الحرب العالمية الأولى ، و الدنمارك و النمسا في الحرب الثانية.

كما لو حظ ان نسبة المرضى ضئيلة بين فقراء الفلاحين و الطبقات الفقيرة حتى انه اطلق عليه اسم مرض الملوك و الموسرين و من ناحية أخرى فان معظم المرضى انفسهم كانوا على جانب من البدانه قبل مرضهم و كانت تكسوهم طبقة غير قليلة من الشحم ، و كثير منهم كانوا قبل بدانتهم نحفاء و اخذوا يسمنون شيئا فشيئا حتى مرضوا . و قد فسرت هذة الظاهرة على ان البنكرياس يبدأ اولا بالمبالغة في افراز الانسوين ، و بما ان الانسولين يفتح شهية الشخص بقوة ، فيأكل كثيرا ، ثم يزيد افراز الانسولين لمقابلة هذة الزيادة في الاكل ، و هكذا ، حتى يرهق البنكرياس و يمرض الشخص بالسكر.

كل هذا ادى الى التفكير بأن المرض يتعلق بغذاء الانسان بالدهنيات و المأكولات الغنية بها و الرفاهية في الغذاء عموما. و مما يعزز هذة الحقيقة ان ثلاثة ارباع المرضى بالسكر البدينين يتحسنون و يعودون الى طبيعتهم اذا ما اتبعوا نظاما في الاكل يؤدي الى تخسيسهم.

(تابع الجزء الثاني في المقال القادم)

الأحد، 13 فبراير 2022

ما هو مرض السكر ؟ What is Diabetes

 


هو داء مزمن يؤثر على طريقة استقبال خلايا الجسم للجلوكوز أو كمية الأنسولين التي يفرزها البنكرياس، مما يؤدي إلى حدوث ارتفاع أو انخفاض غير طبيعي في مستوى السكر بالدم فمرض سكري البول مرض مزمن يأتي بالتوارث . و قد اطلق عليه هذا الاسم لوجود كمية وفيرة من السكر في بول المصابين به ، و ذلك نتيجة لاختلال عدة غدد صماء في جسم الانسان اهمها الغدة الحلوة التي تسمى البنكرياس .
و مرض السكر يحدث في اي فترة من عمر الانسان ، لكن نصف عدد الذين يمرضون به يحدث لهم قبل سن الخمسين . و 25% منهم يمرضون به فيما بين الخمسين و الستين . و الباقي اما قبل هذة الاعمار او بعدها .
و جدير بالذكر ان الاصابة به تكون خفيفة اذا ما حدثت لشخص متقدم في العمر ، و يشتد المرض مع حداثة السن .

مقارنة بين الانسان الطبيعي و الانسان المريض بالسكر.
ان السكر هو الغذاء الطبيعي للجسم ، و نحن نأكله في الوان عديدة و اشكال مختلفة ، فأي طعام كقطعة الخبز او الفاكهة تتحول بعد هضمها في الامعاء الى سكر ، و من هناك ينتقل هذا السكر الى و يجري في الدورة الدموية فيغذي جميع اعضاء الجسم و خلاياه ، اما ما يزيد عن الحاجة منه فيختزن في الكبد و العضلات حتى نحتاج اليه فيما بين الوجبات . وهذة العملية تشبه ما يحدث اثناء الفيضان ، فنحن نأخد ما نحتاج اليه من ماء بأختزان مياة الفيضان وراء الخزانات لنروى بها الارض طوال العام حتى يأتينا الفيضان العام التالي . و هذا مثل لما يحدث في الانسان الطبيعي .
اما مريض السكر فيهضم الاكل كالشخص الطبيعي لكنه لا يتغذى به كما يجب و لا يستطيع ان يختزن منه ما يشاء لاستعماله فيما بين الوجبات ، فأن الفائض من السكر يبقى في الدم ثم ينزل في البول و يذهب دون ان يختزنه الجسم ، تماما كما لم يكن عندنا خزانات و لا سدود فتذهب مياة الفيضانات وتبقى الارض يابسة . و مفاد هذا الكلام ان السكر دائما يسري في دم الانسان و ما يسري منه طبيعيا في دمنا هو خمسة جرامات في وقت واحد - اي ما يوازي محلول قالب واحد من السكر . و من الخطأ القول ان (فلانا عنده سكر في الدم) أو ان (السكر عند فلان وصل الى الدم) مع ان جميع الناس يحتوي دمهم على كمية السكر ، و لكن و بنسبة منخفضة بحيث لا تتعدى الحاجز الكلوي . فاذا ما ارتفعت النسبة الطبيعية عن معدلها ، يتخطى السكر هذا الحاجز و يتسرب الى البول . و تلك هي الظاهرة غير طبيعية التي بظهورها يعرف ان الانسان مصاب بالسكر . لذلك فالاصح ان نقول ان (فلانا عنده سكر في البول و نسبته مرتفعه في الدم).
و لعله قد اتضح للقارئ ان السكر الذي يوجد في البول مستقطع من الجسم او غذائه و لهذا فمريض السكر يهبط في الوزن رغم انه يأكل و يشرب اكثر من الشخص الطبيعي .
ان عملية استعمال السكر و اختزانة و كغذاء و وقود للجسم بشكل طبيعي يرجع الى وجود الغدة الحلوه (البنكرياس) التي تفرز مادة تسمى (الانسولين) . فأن تعطلت هذة الغدة يقل افرازها للانسولين او تزداد مقاومة الانسولين و يخرج السكر في البول ، و نقول حينئذ ان الشخص مريض بالسكر .

الجمعة، 11 فبراير 2022

اهمية دراسة أسباب مرض السكر The importance of studying the causes of diabetes

 


اصبح الاهتمام بمرض السكر يزداد عاما بعد عام و اتخذ له مكانا في الصدارة بين الامراض المألوفة . ذلك لان عدد المرضى به يزداد بشكل ملحوظ ، و لاتساع البحث الطبي عن طريق افضل لعلاجة.
و رغم تزايد عدد الذين يشكون منه فأن خطورته اخذت تقل مع التفاني و الإمعان في علاجة ، حتى اصبح من اقل الامراض خطورة و الى حد أن اغلب شركات التأمين في الخارج اخذت تؤمن على حياة المريض بالسكر.
و من العسير تحديد عدد المرضى بالسكر لانه لا توجد عندنا عيادات عامة او خاصة بشكل متوسع . اما عدد المتوفين به فأيضا لا يمكن الاعتماد عليه في الاحصاء لان السكر قلما يذكر في شهادة الوفاة كسبب مباشر لها ، و انما تذكر احدى مضاعفاته دون ذكر السكر نفسه .
ولكن يقدر عددمرضى السكر و من لهم استعداد للمرض به اذا عاشوا اعمارا طويلة ، بحوالي 25% من التعداد العام و هم في ازدياد مطرد ، اما عدد المرضى به فعلا فيقدر بحوالي 6% من التعداد العام . و سيستمر هذا العدد في الازدياد لانه :
أولا - لايمكننا منع المرضى من الزواج و لا سيما من اسر ينحدر فيها المرض بالتوارث ، لانه مرض وراثي .
ثانيا - لان متوسط اعمار الناس عموما قد ارتفع عما كان عليه منذ عشرين سنه تقريبا مما يزيد من فرص حدوث المرض ، لانه غالبا ما يأتي في السنين المتقدمة من العمر . و يرجع الفضل في طول اعمار الناس حاليا الى اكتشاف العقاقير الحديثة القاتلة للجراثيم كالتيفود و الدفتيريا و الالتهاب الرئوي التي كانت فيما مضى تقضي على الانسان في مقتبل عمره و عنفوان شبابة . و اصبحت الامراض الناتجة عن اختلال بداخل الجسم مثل السرطان ، و تصلب الشرايين والسكر ، وامراض الغدد تحتل المرتبة في تقصير عمر الانسان . و قد ظهرت خطورة هذة الامراض بشكل اوضح ، و بات البحث منحصرا في طرق علاجها بعد ما كان موزعا على محاربة الجراثيم و الحميات و الطفيليات .
ثالثا - ان علاج السكر نفسه اصبح يسيرا و كاملا بحيث ان اعمار المرضى به طالت عن ذي قبل ، و بذلك زاد عددهم بين الناس .
رابعا - هذا بالاضافة الى عدة عوامل اخرى استجدت مع تقدم المدنية و اهما البدانة الناجمة عن الاكثار في الاكل مع الخمول و الكسل و قلة الحركة التي يتميز بها عصر المدنية . و كل ذلك يساعد على تزايد السمنه التي تزيد من فرص حدوث مرض السكر . و من المتوقع انه في السنةلت القادمة سيزيد عدد المرضى بالسكر بمعدل اربعة اضعاف الزيادة في عدد السكان .
اما الشق الاخر لاهمية الموضوع فيرجع الى اتساع البحث في العلاج . فقد ظهرت اقراص مضادة للسكر اهتم بها المرضى لانها وسيلة سهلة في العلاج ، و اهتم بها الاطباء لانها فتحت امامهم ميادين واسعه للبحث و الاكتشاف للوصول الى شفاء تام .
و هكذا كانت اهمية الموضوع بين زيادة عدد المرضى ، و تقدم وسائل علاجهم . فيجب الا تكون محلا للانزعاج ما دام يوجد علاج لهم ، و كفانا الله شر داء بلا دواء .
ان مضاعفات مرض السكر كثيرة و خطيرة . و الشخص الذي يصاب به لا يستطيع العيش بدون علاج من مدة تتراوح بين سته الى احد عشر عاما ، و قد تكون سنتين في بعض حالاته الشديدة ، في حين ان الذين يبكرون في العلاج بالغذاء المتوازن او الانسولين عاشوا مع مرضهم اكثر من اربعين عاما و لم يكن السكر سببا في منيتهم.
و نحن ننتظر مساندة المرضى في مقاومة هذا المرض باتباع ارشادات الاخصائيين ، من خلال مراكز لمرضى السكر التي من شأنها تعليم المرضى طرق الغذاء ، و الحقن بالانسولين ، و تحليل البول ، و كل ما يتعلق بمرضهم . كما يشاهدون في بعض المضاعفات لتطبع في اذهانهم غيبوبوة السكر ، و الغرغرينا ، و فقدان البصر ، ليفهموا مدى الخطورة التي تنتج عن اهمال مرضهم ، و يساعدونا على تفادي مضاعفاته المخيفة .

المشاركات الشائعة

بحث هذه المدونة الإلكترونية

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة