الخميس، 30 أبريل 2015

ما الذي يحدد قيمة التراكمي، قيمة "سكر صائم" أم "السكر بعد الأكل" ؟ Monnier's study


دراسة (مونييه) "Monnier's study" في مجال السكري من الدراسات التي كان لها مكانة خاصة في مجال السكري. 
ملاحظة: (مونييه) هو إسم أحد البحاث في الدراسة.

من المعلوم أن التحليل التراكمي لسكر الدم هو أهم المؤشرات التي تم إستهدافها من قِبل البحاث كمؤشر للتحكم في سكر الدم من عدمه، وحيث أنه دائماً أيضاً هناك الحديث عن معدل السكر بالدم وقراته مثل معدل تحليل "سكر صائم" ومعدل تحليل "سكر الدم بعد ساعتين من الأكل". فهل لهذه القيم والمتغيرات علاقة ببعضها البعض؟ أو السؤال بطريقة أخرى: لو أن السكر التراكمي مرتفع فمن هو المسؤل على هذا الإرتفاع هل هو قيمة تحليل "سكر صائم" أم قيمة تحليل "سكر الدم بعد ساعتين من الأكل"؟

الحقيقة أن كلاهما مهم. أي أن التحليل التراكمي سيكون مرتفع لو أن أحد هاتين القيمتين أو كلاهما مرتفع. فالتحليل التراكمي عبارة عن تحليل يعطينا مؤشر لمعدل متوسط سكر الدم في فترة "الثلاث أشهر" التي سبقت إجراء التحليل.

ولكن في الحقيقة كان هناك سؤال "وجيه" وهو "يا ترى أيهما يؤثر أكثر على زيادة التحليل التراكمي؟ هل هو زيادة قيمة "سكر صائم" أم زيادة قيمة "سكر الدم بعد ساعتين من الأكل"؟

أهمية الإجابة على هذا السؤال تتضح عندما يكون هناك بالفعل إحدى هاتين القيمتين هي المسؤلة أكثر على زيادة التحليل التراكمي ، وبالتالي وجب إستهدافها هي أولاً ، والعمل على تنقيصها للوصول بها إلى المعدلات الطبيعية ومن تم تنقيص التحليل التراكمي. 

هنا تأتي أهمية دراسة (مونييه) "Monnier's study" فهي إستطاعت أن تجيب على هذا السؤال، الحقيقة أن الطريقة التي تم عمل هذه الدراسة معقدة جداً ولكن نتائجها كانت جميلة جداً. فالذي خلص إليه البحاث في تلك الدراسة بخصوص علاقة التحليل التراكمي والقراءات المختلفة التي ذكرناها كانت كالآتي:

- عندما يكون التحليل التركمي في سكر الدم للمصاب بالسكري أكثر من 8.4% فإن السبب الرئيسي في هذه الزيادة هي زيادة قيمة "سكر صائم" وبنسبة أعلى بكثير من قيمة "سكر الدم بعد الأكل بساعتين".

- عندما يكون التحليل التركمي في سكر الدم للمصاب بالسكري أقل من 7.3% فإن السبب الرئيسي في هذه الزيادة هي زيادة قيمة "سكر الدم بعد الأكل بساعتين" وبنسبة أعلى بكثير من قيمة "سكر صائم".

- عندما يكون التحليل التركمي في سكر الدم للمصاب بالسكري بين 7.3 و 8.4% فإن السبب الرئيسي في هذه الزيادة متساوي لكلى القيمتين.

من هذه الثلاث نقاط يتضح الآتي:

لو كان التحليل التراكمي لديك أكثر من 8.4% فيجب أن تهتم "كأولوية" في التحكم في "سكر صائم" بحيث يكون أقل من 130ملجم/ديسلتر. وعندما تنجح في الحصول على تحليل تراكمي أقل من 8.4% ولكنه أكثر من 7.3% فيجب أن تهتم "بالتساوي" لقيمة "سكر صائم" و قيمة "سكر الدم بعد الأكل بساعيتن"، وعندما تصل إلى قيمة 7.3% وتريد أن تقوم بتنقيص التراكمي أكثر فوجب أن تهتم بالإضافة إلى تحليل "سكر صائم"، أن تهتم أكثر بتحليل "سكر الدم بعد الأكل بساعتين"
أرجو قراءة هذه المقالة أكثر من مرة لفهمها وإستيعابها. وحتى نكون عمليين لنفهم هاتين المثالين:

1- دكتور... التحليل التركمي 9.5% وأريده أن يكون أقل من 7%؟ على أية قيمة أركز على قيمة "سكر صائم" أم "سكر الدم بعد الأكل بساعتين"؟

الجواب: ركز على تحليل (سكر صائم) "أولاً" بحيث يكون أقل من 130ملجم/ديسيلتر وهذا هو الهدف الأساسي. وعندما يكون التحليل التركمي لديك أقل من 8.4% أخبرني بذلك.

2- دكتور... التحليل التراكمي 7.3% وأريد أن يكون أقل من 7%؟ على أية قيمة أركز على قيمة "سكر صائم" أم "سكر الدم بعد الأكل بساعتين"؟

الجواب: بالإضافة إلى تحكمك في "سكر صائم" وجب عليك (الآن) الإهتمام بقيمة ٍ"سكر الدم بعد الأكل بساعيتن" بحيث يكون أقل من 180ملجم/ديسيلتر.

ملاحظة مهمة: لو كان التحليل التراكمي لديك من أكثر من 8.5% وأردت أن تهتم بالقراءتان معاً أي اردت أن تستهدف "سكر صائم" و "سكر الدم بعد ساعتين من الأكل" فهذا جيد. ولكن عملياً وحتى لا يمل المصاب بالسكري من التحاليل ومن الإلتزامات فإنه لو كان التحليل التراكمي لديه أكثر من 8.5% فإننا نصحه بأن يهتم بـ "سكر صائم" اولاً ثم بعد ذلك نرى ما الذي سيحدث بالمتابعة الطبية.

ملاحظة أخرى: بالطبع في "فترة الحمل" للمصابات بالسكري وجب الإهتمام بالقراءتين بغض النظر عن قيمة التحليل 

الثلاثاء، 28 أبريل 2015

لماذا التحكم الجيد في سكر الدم قبل إجراء أية عملية جراحية ؟ Diabetes and Surgery


في الحقيقة التحكم الجيد في سكر الدم يجب أن يكون دائماً هو حالتك مع الإصابة بالسكري، ولكن هناك فوائد كثيرة جداً عندما تقوم بزيادة الحرص على الإهتمام بالتحكم في سكر الدم قبل إجراء أية نوع من أنواع العمليات الجراحية بالنسبة لك ، وهذه الفوائد مهمة جداً لك من جميع النواحي المادية منها والصحية.

وفوائد التحكم الجيد في سكر الدم قبل أية نوع من العمليات وأثنائها هي:-

1- يُقلل من نسبة حدوث الإلتهابات للجروح الناجمة من العملية (less wound infection).

2- يزيد من سرعة إلتآم وشفاء الجروح (Faster wound healing).

3- يُقلل من عدد أيام البقاء في المستشفى/المصحة (Less hospital stays).

4- يزيد من سهولة التحكم في معدلات السكر أثناء العملية (Better intra-operative blood glucose control).

فإذا كنت مصاب بالسكري وأردت أن تعمل عملية وأنت مطمئن على صحتك وبأقل تكاليف ممكنة، فأحرص أكثر على الإهتمام بالتحكم بسكر دمك قبل العملية المزمع إجراءها.

الأحد، 26 أبريل 2015

كيف نجحوا في التخلص من الوزن الزائد والمحافظة على ذلك ؟ The national weight control registry


- السجل الوطني للتحكم في وزن الجسم (The national weight control registry) عبارة عن أكبر دراسة تم عملها على الذين نجحوا في تنقيص أوزانهم وأستمروا محافظين على ذلك النقصان بكولوردو-أمريكا.

- تم تحليل بيانات لـ 10,000 شخص (80% نساء ، 20% ذكور) نجحوا في تنقيص أوزانهم وأستمروا محافظين على ذلك النقصان.

- البعض منهم تخلص من الزيادة في الوزن بسرعة والبعض الآخر تخلص من الزيادة في الوزن ببطء شديد.

- 45% منهم تخلصوا من الوزن الزائد بطريقتهم الخاصة وبمفردهم، والبعض الآخر إستعانوا بالبرامج التي تساعد في التخلص من الوزن الزائد.

- 98% منهم قاموا بتعديل وجباتهم الغذائية.

- 94% زادوا في فترة الرياضة البدنية وكانت رياضة "المشي" هي الرياضة الأكثر ممارسة.

والآن نأتي للنقطة المهمة وهي السلوكيات والطرق التي أستطاع بها هؤلاء في تنقيص أوزانهم وأستمروا محافظين على ذلك النقصان وكانت الآتي:

- الإقلال من الأكل وتنقيص عدد السعرات الحرارية المستهلكة يومياً.

- إدماج برنامج رياضي يومي في حياتهم اليومية.

- 78% بتناولون في وجبة الأفطار.

- 75% يقومون بوزن أجسامهم على الأقل مرة في الإسبوع.

- 62% منهم يجلسون لمشاهدة التلفاز لمدة أقل من 10 ساعات في الإٍسبوع.

- 90% يمارسون في الرياضة لمدة حوالي 1 ساعة في اليوم.

والآن هذه معلومات مهمة بخصوص تنقيص الوزن وهذه الأساليب المذكورة أعلاه تم تجربتها وثبوث نجاحها في تنقيص الوزن للجسم والإستمرار في ذلك، فقم بإختيار أحداها أو أكثر وأتمنى لك التوفيق.

الجمعة، 24 أبريل 2015

لقد سمعت كثيراً عن سكري الحمل. ولكن كيف أحمي نفسي منه ؟ Protection of gestational diabetes


المقالة هذه تتحدث عن إمراة ليست مصابة بالسكري. لننتبه لذلك.

في منتصف الشهر السادس من الحمل "أي في الإسبوع الـ 24 من الحمل" تحدث تغييرات مؤثرة في الهرمونات ومن أهم نتائجها زيادة مقاومة الجسم للإنسيولين، وهذا الأمر يجعل المرأة تفرز أنسيولين أكثر من بنكرياسها وذلك للمحافظة على عدم زيادة السكر بالدم، ولو أن المرأة لديها القابلية الوراثية لحدوث السكري فإن هذه التغيرات في الهرمونات قد يُسبب لها ما يُعرف بـ "سكري الحمل" (Gestational diabetes). وخاصةً عند وجود عامل أو أكثر من العوامل التالية:

1- العمر أكبر من 25 سنة.

2- زيادة في وزن الجسم والسمنة.

3- الخمول والكسل.

4- لديها أحد أقاربها من العائلة مصاب بالسكري النوع الثاني (كالأب، الأم، الأخ أو الأخت).

5- أو أنها أُصيبت بسكري الحمل في الحمل السابق.

6- أو أنها حامل بتوأم.

7- أو أنها قامت بوضع مولود ووزنه 4 كيلوجرام أو أكثر في حمل سابق.

حسناً ... لديّ عامل أو أكثر من هذه العوامل ما العمل للوقاية من حدوث "سكري الحمل" في حملي القادم؟

الجواب: في الحقيقة لا يوجد شيء يضمن لكِ عدم حدوث "سكري الحمل" ولكن كلما تتبعي بعض السلوكيات الصحية قبل الحمل كلما يكون ذلك أفضل من حيث الوقاية من "سكري الحمل"، وهذه السلوكيات والإرشادات هي:

1- تنقيص وزن الجسم قبل عملية الحمل. لأن في الحقيقة أثناء الحمل لا ننصح بتنقيص الوزن أو الريجيم، ومن الأفضل أن تقومي بذلك قبل الحمل وحاولي أن يكون وزنك طبيعي قبل الحمل ولا تنتظري الحمل ثم بعد ذلك تحاولي تنقيص الوزن أو الريجيم.

2- ممارسة الرياضة بإنتظام، أقلها نصف ساعة في اليوم (مثل المشي السريع). قبل وأثناء فترة الحمل. وإذا لم تستطيعي أن تستمري لمدة 30 دقيقة متواصلة فبإمكانك أن تقومي بتوزيعها مثلا 10 دقائق ثلاث مرات في اليوم.

3- المحافظة على الأكل الصحي الغني بالخضروات والفواكه والبقوليات والإقلال من تناول النشويات والسكريات والدهنيات.

4- عمل تحليل لسكر الدم في بداية الحمل ثم في منتصف الشهر السادس للحمل (ككشف مبكر) للتأكد من قيمة السكر بدمك. 

5- ولو حدث لكِ "سكري الحمل" في الحمل فوجب العلاج أثناء الحمل (مع متابعة طبيب سكري وطبيبة نساء وتوليد)، وفي الغالب سيختفي "سكري الحمل" بعد الولادة. ولكن وجب عليك بعدها العمل على حماية نفسك من السكري وذلك بالإهتمام بواجبات أخرى والتي أوضحتها في مقالة سابقة تجدينها على الرابط التالي.
http://alsukri.blogspot.com/2015/01/gestational-diabetes.html

الأربعاء، 22 أبريل 2015

زراعة البنكرياس للمصابين بالسكري النوع الأول ! Pancreas Transplantation


الحقيقة إن خلايا البيتا الموجودة بالبنكرياس والتي تفرز في الإنسيولين لدى المصابين بالنوع الأول من السكري تكون محطمة بسبب الجهاز المناعي، وعملية زرع البنكرياس قد تكون علاج جيد وهذا صحيح وهذا متبوث علمياً حيث أن الذين قاموا بزراعة البنكرياس فإن جرعة الإنسيولين قلت بكميات كبيرة جداً وفي البعض الآخر توقف عن أخذ الإنسيولين بعد عملية ناجحة لزراعة البنكرياس، ولكن عملية زرع البنكرياس عملية ليست سهلة كما أن توفر البنكرياس عند تشخيص الحالة أمر ليس سهلاً أيضاً ، حيث أن عدد البنكرياس المتوفر لزراعته عدد قليل جداً (المعلوم أن البنكرياس المراد زرعه إمّا أن يكون مأخوذ من شخص يكون ميت سريرياً أو قام بوصية التبرع ببنكرياسه عند موته) فبالتالي عدد البنكرياس محدود جداً. هذه مشكلة. والمشاكل اّلأخرى لزراعة البنكرياس هي:-

1- عملية زرع البنكرياس ليست سهلة وهي عملية تعتبر خطيرة نوعاً ما. 

2- الذين يقومون بعملية زراعة البنكرياس بحاجة إلى تناول أدوية مدى الحياة مانعة لطرد البنكرياس المراد زرعه. وهذه الأدوية لها مضاعفات جانبية ليست بالبسيطة.

3- هناك العديد من الموانع لزراعة البنكرياس (أي يُمنع زراعة البنكرياس له) مثل وجد أمراض أخرى بالإضافة للسكري مثل: وجود أورام، إلتهابات الكبد، الإيدز، السمنة، أمراض الرئة، أمراض القلب .. إلخ.

فنظراً لهذه الأسباب فإن عملية زرع البنكرياس نادرة اّلإستخدام لعلاج المصابين بالسكري. وهي تستخدم عندما يكون المصاب بالسكري النوع اّلأول لديه هبوط كلوي وبحاجة إلى زراعة كلى (أي يتم زراعة العضوين الكلى والبنكرياس مع بعض).

وبالتالي فإن زراعة البنكرياس للمصابين بالسكري "غير عملية وغير ملائمة" للمصابين بالسكري في المراحل الأولى من إصابتهم بالسكري أي قبل حدوث الفشل الكلوي المتطلب لزرع كلى.

والحقيقة أن المصابين بالسكري يجب أن يهتموا بتعلم المهارات الأساسية للتعامل مع إصابتهم بالسكري وتعلم كيفية إستخدام أجهزة قياس سكر الدم ذاتياً وتعلم مفهوم العلاج الذاتي وتعلم كيفية إستخدام الإنسيولين حتى يتسنى لهم المحافظة على صحتهم والتعايش بسلام مع السكري. فقد ثبث علمياً أن المحافظة على إستخدام الإنسيولين والحمية والرياضة يحموا المصاب بالسكري من المضاعفات المزمنة للسكري وهذا شيء مهم ويجب الإهتمام به والتركيز عليه. ويجب على المصاب بالسكري ألاَ يشتت افكاره بخصوص أنسب علاج له ، فإن هذه مهمة الطبيب المعالج فأترك طبيبك يختار لك العلاج الأنسب لك.

الاثنين، 20 أبريل 2015

تسلسل أعراض الهبوط في سكر الدم وعلاقتها بمستوى السكر بالدم ! Diabetic Hypoglycemia


بدايةً يجب توضيح عنوان المقالة. والمقالة تتحدث عن الهبوط في سكر الدم وليس عن حالة إرتفاع السكر بالدم. لننتبه لذلك.
نسمع كثيراً عن أعراض الهبوط في سكر الدم مثل رعشة بالأطراف، خفقان القلب، دوخة، قلة تركيز، غيبوبة. 

فالسؤال هنا هل هناك علاقة بين مستوى السكر في الدم وتسلسل هذه الأعراض "أي أعراض هبوط السكر في الدم"؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما فائدة معرفة ذلك؟

الجواب: نعم هناك علاقة مهمة بين مستوى السكر بالدم وتسلسل أعراض هبوط السكر بالدم كالآتي:

1- عندما يكون السكر في الدم أقل من 80 ولكنه أكثر من 70 ملجم/ديسيلتر يقوم الجسم بتنبيه (أو منع) ما تبقى من خلايا البنكرياس (في النوع الأول) أو بتنبيه خلايا البنكرياس في النوع الثاني من السكري، يقوم الجسم بتنبيهما بأن يعملوا على تنقيص إفراز الإنسيولين. حيث أن الإنسيولين يسبب في نقص السكر بالدم وهذا لا يريده الجسم. وفي هذه المرحلة لا توجد أية أعراض.

2- عندما يكون السكر بالدم بين 60-70 ملجم/ديسيلتر تبدأ ظهور أعراض السكري الآتية:
- رعشة بالأطراف.
- خفقان القلب.
- التعرق الشديد.
- الجوع.
- التوتر.
- الإستيقاظ من النوم.

إلى هنا يجب الإنتباه بأن هذه الأعراض هي ((الأعراض المنبهه لإنخفاض السكر بالدم)) وهي لتنبه الجسم بأنه أصبح لديه هبوط ولكن لم يؤثر على وظيفة خلايا الدماغ بعد، حيث أن هذه الأعراض تحدث نتيجة ردة فعل لهرمونات قامت بعض الأعضاء المهمة بالجسم بإفرازها لتدارك الأمر، ولو لم يتم تدارك الأمر وأستمر الهبوط بسكر الدم إلى أقل من 60 ملجم/ديسيلتر فإن خلايا الدماغ ينقص عليها السكر وهو مصدر طاقتها وتبدأ ظهور أعراض نقص السكر لخلايا الدماغ وهي: 

- فعندما يكون السكر بالدم أقل من 60 ملجم/ديسيلتر وأكثر من 50 ملجم/ديسيلتر فقد تبدأ ظهور أعراض مثل (الضعف، التعب، الدوخة، عدم وضوح الرؤية).

- وعندما يكون السكر بالدم أقل من 50 وأكثر من 45 ملجم/ديسيلتر فإن إضطراب الوظائف الإداركية يصبح متوقع مثل (قلة التركيز، الإرتباك، التصرف بسلوك غير لائق).

- وعندما يكون السكر بالدم أقل من 45 ملجم/ديسليتر فإن هذا يُعتبر هبوط خطير وقد يؤدي في الحالات القصوى إلى الغيبوبة ولو لم يتم علاجها وأستمرت الغيبوبة فقد يؤدي ذلك للوفاة.

الآن يجب الإنتباه للنقاط المهمة التالية:

1- الأعراض كلها تحدث بالتسلسل كما ذكرت وفق قيمة السكر بالدم.

2- وهنا يجب أن ننتبه للآتي، تكرار هبوط السكر في الدم يؤدي إلى إختفاء (ظهور الأعراض المنبهه)، وهذا أمر غير مرغوب فيه. سأحاول أن أوضح ذلك أكثر، عندما يكون المصاب بالسكري غير مهتم بمحاولة تعديل السكر بالدم مع منع حدوث الهبوط في سكر الدم فإن ذلك يؤدي إلى تكرار هبوط السكر بالدم الأمر الذي يُسبب بطريقة (ليست واضحة بعد) إلى إختفاء ظهور الأعراض المنبهة للهبوط في سكر الدم (مثل رعشة بالأطراف، التعرق، خفقان القلب) وهذا أمر غير مرغوب به للمصاب بالسكري، حيث أن الأعراض الأخرى (وهي أعراض نقص السكر على خلايا الدماغ) تُعتبر مزعجة وفي بعض الأحيان تُسبب في مواقف حرجة للمصاب بالسكري مع أصدقائه مثل التصرفات الغير لائقة، أو حدوث حوادث السيارات، أو كما ذكرنا الغيبوبة، (ربنا يحفظ الجميع) فقد تبدأ ظهور أعراض نقص السكر للدماغ.. هكذا بدون سابق إنذار.

3- هذه الحالة "أي حالة إختفاء الأعراض المنبهه" تُعرف بـحالة "عدم الشعور بأعراض الهبوط لسكر الدم" (Hypoglycemic unawareness) وهي حالة مزعجة كنت قد ذكرت في مقالة سابقة على بعض النقاط المهمة المتعلقة بها مع ذكر كيفية الوقاية منها وعلاجها على الرابط التالي..
http://alsukri.blogspot.com/2012/09/blog-post_5788.html

السبت، 18 أبريل 2015

السيدة هيلين موراي فري (Helen Murray Free) !


كانت في الأول تنوي أن تكون "مدرسة" ولكنها وبعد الحرب العالمية الثانية إلتحقت بالجامعة والكلية لدراسة "الكيمياء".
بعد أن تخرجت من الكلية إلتحقت بالعمل في "معامل مايلز" (Miles Laboratories) وهي جزء ( شركة باير "Bayer" الآن) وهناك تعرفت على الرجل الذي أصبح زوجها "ألبرت فري" (بالصورة المرفقة)، ومع بعض إستطاعا أن يطوروا من طُرق تحليل البول.

والإنجاز الذي يُحسب لـ هيلين فري (Helen Free) هو إكتشافها لشرائط الكلينيستكس "Clinistix" وهي شرائط تستخدم لمعرفة وجود السكر في البول وذلك سنة 1956 ميلادية. وكانت هذه هي المرة الأولى والتي أصبح بإمكان المصابين بالسكري مراقبة مستويات سكر الدم بالبيت ! ، (ولو بطريقة ليست دقيقة) وذلك بمراقبة السكر بالبول عن طريق معرفة كمية الجلوكوز بالبول بإستخدام هذه الأشرطة بدلا من الذهاب إلى المعمل لعمل تحاليل السكر بالدم. وهذا الإكتشاف كان في الحقيقة هو بداية تطوير مفهوم "العلاج الذاتي" للمصابين بالسكري، أي أن المصاب بالسكري يجب إدارة علاج إصابته بالسكري "بنفسه" قدر المستطاع.

مُنحت السيدة هيلين فري (Helen Free) الكثير من الجوائز وآخرها الميدالية الوطنية للتكنولوجيا والإبتكار سنة 2010. 
كُنت قد تحدثت عن السيدة الدكتورة بريسيلا وايت (dr. Pricilla White) في مقالة سابقة وفضلها في علاج سكري الحمل، وها هي السيدة هيلين موراي فري وفضلها في تحليل السكر في البول بالبيت وبداية مفهوم العلاج الذاتي. (وسأتحدث بعد أيام قليلة قادمة عن السيدة إيفا ساكسل وقصتها مع الإنسيولين)

فـــ تحية لجميع النساء "في الماضي والحاضر والمستقبل" اللواتي أحدثوا تغييراً في حياة المصابين بالسكري بمساعدتهم في التعايش بسلام مع السكري، وأحسن الله إليهن.

الخميس، 16 أبريل 2015

إرشادات لقياس سكر الدم بدقة بإستخدام أجهزة قياس السكر "المنزلي"! Guidelines for measuring blood glucose


عندما تقوم بقياس السكر بالدم بإستخدام الجهاز "المنزلي" لقياس السكر بالدم فيجب أن تتبع الإرشادات التالية للحصول على أفضل النتائج:

1- تأكد من تاريخ "إنتهاء صلاحية" أشرطة التحليل التي تستخدمها. فلو كانت منتهية حتى لو كانت العلبة (مخزنة وجديدة ولم تُفتح بعد) فعليك التخلص منها وشراء أشرطة جديدة.

2- عندما تقوم بإخراج "شريط التحليل" أثناء قيامك بتحليل الدم، قم بإغلاق العلبة التي تحتوي على بقية الأشرطة "في الحال" قبل الإستمرار بعملية تحليل الدم.، حتى لا تتعرض الأشرطة الموجودة بالعلبة للرطوبة وللضوء.

3- أغسل يدك جيداً قبل أخذ عينة الدم، حيث أنه ربما تكون هناك بعض البقايا من السوائل السكرية (نتيجة أكلك للفاكهة أو للحلويات والتي من المفترض "أي الحلويات" أن تمتنع عن أكلها أو ما شابه) فربما تكون بعض هذه الأشياء عالقة بيدك وقد تؤثر في تحليل قيمة السكر بالدم، وكذلك للتخلص من بعض أنواع "الكريمات" المرطبة للجلد، فكل ذلك يؤثر في التحليل للدم.

4- لا تستعمل الكحول لتطهير مكان وخز الإبرة بالإصبع فذلك قد يؤثر على نتيجة التحليل (يكفي غسل اليد جيداً).

5- أفضل مكان لأخذ عينة الدم هو "الإصبع" ومن الأسهل والمريح بأن تقوم بوخز الإبرة بجنب طرف الإصبع بدلاً من الوسط (كما موضح بالصورة المرفقة).

6- إذا كان لديك مشكلة في الحصول على كمية جيدة من قطرة الدم بعد الوخز. فحاول في المرة القادمة قبل الوخز بأن تقوم بتيظف يدك بماء "دافىء" ، وبعد الوخز قم بالضغط (وحلب) اليد بداية من "كف اليد" نهاية إلى "طرف الإصبع" الذي قمت بوخزه.

7- إذا كنت من البداية لا تثق بقراءات جهازك، فقم بقرأة المقالة الموجودة على الرابط التالي والتي أوضحت فيها كيفية تمكنك من أن تثق بالجهاز المنزلي لديك.. الرابط هو .. 

http://alsukri.blogspot.com/2014/05/glucometer-and-diabetics.html

الثلاثاء، 14 أبريل 2015

تقويم الأسنان والمصابين بالسكري ! Orthodontic and diabetes



قد يحتاج المصاب بالسكري وخاصة صغار السن إلى تقويم أسنانه بواسطة طبيب أسنان متخصص في هذا المجال. فهل المصاب بالسكري بإمكانه أن يُقوّم أسنانه لو أحتاج لذلك ؟

هنا تأتي أهمية التحكم الجيد بسكر الدم، هل المصاب بالسكري متحكم في سكر دمه أم لا ؟

ففي حالة أن المصاب بالسكري متحكم في سكر دمه جيداً ، فإنه لا يوجد ما يمنع من "تركيب" التقويم للأسنان ولكن يجب عليه الإنتباه لنظافة الأسنان ومراقبة اللثة كما أوضحنا في إحدى المقالات الخاصة بسلامة اللثة والأسنان وهي على الرابط التالي..

http://alsukri.blogspot.com/2012/09/blog-post_20.html

كما أن المصاب بالسكري عليه مراجعة طبيبه الذي قام بتركيب التقويم له لإخذ المشورة في حالة حدوث أية مشاكل باللثة أو الفم. 

((أمَا)) في حالة الأشخاص الغير متحكمين في السكري ، أو الذين يعانون من نوبات الهبوط المتكرر. فإنه من الأنسب تجنب تركيب تقويم الأسنان. والسبب هو أن الغير متحكمين في سكر دمهم عرضة لأمراض اللثة ومشاكل الأسنان الأمر الذي يجعل تركيب التقويم غير مناسب. فمن شروط تركيب التقويم للأسنان أن تكون الأسنان واللثة في حالة صحية جيدة. ولن يتأتى ذلك إلاَ بالتحكم الجيد لسكر الدم.

الأحد، 12 أبريل 2015

"الحكة بالجلد" والمصابين بالسكري!Itching skin and people with diabetes


سؤال: هل السكري يُسبب في "حكة بالجلد"؟

الجواب: نعم ... ولكن.

في الحقيقة الشخص الذي يشكو من "الحكة بالجلد" وخاصة عندما تكون في جميع أنحاء الجسم مع عدم وجود "بـُـقع جلدية" لابد وأن يخضع للكشف الطبي وإجراء بعض التحاليل الطبية للتأكد من خلوه من امراض قد لا تكون واضحة أثناء الكشف الطبي.

أكثر سبب لـ "الحكة بالجلد" هو الأدوية. أي إستعمال الأدوية، وفي حالة أنك لا تستخدم في أدوية أو أنك تستخدم في نفس الأدوية منذ بضعة أشهر مضت فإنه يجب أن ننتبه للأسباب الأخرى المسببة لـ "الحكة بالجلد" مثل:

- فقر الدم ونقص عنصر الحديد.
- أمراض الكبد.
- أمراض حويصلة العصارة الصفراوية.
- أمراض الكلى.
- أمراض الغدة الدرقية.
-بعض أنواع الأورام.
- بعض الأمراض الجلدية المحددة.
وغيرها من الأسباب الأخرى. 

هناك حالة أخرى شائعة أيضاً لبعض كبار السن أي أكبر من 50 سنة ، حيث أنه قد تحدث لهم "الحكة بالجلد" نتيجة لجفاف الجلد أو زيادة حساسية أعصاب الجلد، ولكن لابد من التأكد من خلو الشخص من الأمراض المذكورة أعلاه قبل القول بأن الـ "الحكة بالجلد" ناجمة من التقدم في العمر.

نأتي الآن لـ "الحكة بالجلد" والسكري.

فالبفعل نادراً ما يُسبب السكري في "الحكة بالجلد" وذلك لأسباب ليست واضحة تماماً، ولكن الجفاف بالجلد وإضطراب الأطراف العصبية المغذية للجلد قد يكونوا العامل وراء تلك "الحكة بالجلد" ، ولكن مرة أخرى يجب التأكد من خلو المصاب بالسكري بالأمراض المذكورة أعلاه أيضاً.

ما الحل لو أن السبب في "الحكة بالجلد" هو السكري؟

بالطبع من الأفضل إستشارة أخصائي أمراض الجلدية بالخصوص ، ولكن إستعمال "كريمات" مرطبة للجلد مع أخذ أقراص مضادات الهيستامين مثل اللوراتيدين (Loratidine) بجرعة يومية 10 ملجم أو ما شابه قد يساعد كثيراً في علاج "الحكة بالجلد".

الجمعة، 10 أبريل 2015

ما المقصود بمؤشر كتلة الجسم BMI ومحيط الخصر ؟ Body Mass Index BMI


في الحقيقة هناك العديد من القياسات لمعرفة "زيادة الشحوم بالجسم ووزن الجسم" والتي تجعل الشخص عُرضة لأمراض القلب والسكري وإرتفاع ضغط الدم، ولكن وُجد أن وزن الجسم بإستخدام أجهزة الوزن المعروفة وقياس وزن الجسم بالكيلوجرام "بمفرده" ليس كافياً لتحديد مدى تأثير وزن الجسم على الصحة العامة للأشخاص، فمثلا شخصين وزنهما متساوي وهو 80 كيلوجرام ولكن طول أحدهما 1.80 متر بينما الآخر 1.60 متر. فبالرغم من تساوي وزنهما فإن العرضة لأمراض القلب والسكري وإرتفاع ضغط الدم تختلف إختلاف كبير بينهما. حيث أنها أكثر في الشخص الأقصر طولاً. ولهذا السبب أصبحت الحاجة إلى البحث عن طرق أخرى للإستفادة من قياس وزن الجسم ومعرفة علاقته بالأمراض. فكانت النتيجة هو ظهور عدة قياسات أخرى منها:-

(( 1- مؤشر كثلة الجسم))

وهو علاقة وزن الجسم "بالكيلوجرام" مع الطول "بالمتر". حيث يتم قياس وزن الجسم بالكيلوجرام، ثم يقُسم على حاصل ضرب الطول في نفسه بالمتر فيكون الناتج هو قيمة مؤشر كثلة الجسم.
مثال: نفرض أن شخص طوله 1.80 فإن حاصل ضرب الطول في نفسه هو 1.8 × 1.8 =3.24
ولنفترض أن وزن جسمه = 80 كيلوجرام.
إذن مؤشر كثلة الجسم لديه = 80 ÷ 3.24 = حوالي 24.5 كيلوجرام/متر مربع.
ولنفترض أن شخص آخر طول 1.60 فإن حاصل ضرب الطول في نفسه هو 1.6 × 1.6 = 2.56 
ولنفترض أن وزن جسمه = 80 كيلوجرام.
إذن مؤشر كثلة الجسم لديه = 80 ÷ 2.56 = حوالي 31 كيلوجرام/متر مربع.

والآن، لقد تم تقسم الأشخاص إلى أربعة مجموعات بناءً على قيمة مؤشر كثلة الجسم وهي: 

1- نحيف = عندما يكون مؤشر كثلة الجسم أقل من أو يساوي 18.5
2- طبيعي = عندما يكون مؤشر كثلة الجسم أقل من أو يساوي 18.5 - 24.9
3- "زائد بالوزن" = عندما يكون مؤشر كثلة الجسم أقل من أو يساوي 25 - 29.9
4- "مصاب بالسمنة" = عندما يكون مؤشر كثلة الجسم أكثر من أو يساوي 30

ملاحظة: المصابين بالسمنة تم تقسيمهم إلى ثلاث فئات "فرعية" لتسهيل عملية التدخلات العلاجية المختلفة للمصابين بالسمنة، كإتباع نمط حياة معين فقط أو مع الأقراص أوالتدخلات الجراحية التخصصية المختلفة : 

أ‌- الفئة الأولى وهي المصابون بالسمنة ومؤشر كثلة جسمهم بين 30 - 34.9
ب‌- الفئة الثانية وهي المصابون بالسمنة ومؤشر كثلة جسمهم بين 35 – 39.9
ت‌- الفئة الثالثة وهي المصابون بالسمنة ومؤشر كثلة جسمهم أكثر من أو يساوي 40

والآن لنرجع إلى مثالنا السابق فنجد أن الشخص الذي طوله 1.8 ووزنه 80 يُعتبر ((وزنه طبيعي))، ومناسب لطوله وذلك بناءً على مؤشر كثلة جسمه وهو 24.5

بينما الشخص الذي طوله 1.6 ووزنه 80 يُعتبر ((مُصاب السمنة)) من الفئة الأولى، وذلك بناءً على مؤشر كثلة جسمه وهو 31

إذن الشخص الأول وزنه طبيعي والشخص الثاني مصاب بالفئة الأولى من السمنة بالرغم من أن وزن جسميهما متساوي وهو 80 كيلوجرام، وذلك بناءً على قياس مؤشر كثلة الجسم والفارق يُعتر كبير جداً من حيث تأثير وزنهما على صحتهما العامة.

(( 2- محيط الخصر ))

يتم قياس محيط الخصر بواسطة ممرضة لديها خبرة في القياس. حيث أن عملية قياس محيط الخصر "Waist circumference" يجب أن تكون بأماكن محددة. وهناك من يقوم بقياس محيط الخصر ومعرفة النسبة بينه وبين محيط الفخذ "Waist to Hip ratio". في الحقيقة هذا القياس يُعتبر مؤشر كصحة عامة للشخص بناءً على توزيع الشحم بالجسم. فعندما يكون الشحم مركّز في منطقة البطن وهو ما يُعرف بالسمنة كشكل "التفاحة" يكون تأثيرها على الصحة العامة أخطر من السمنة التي على شكل "الكمثرى" من حيث زيادة نسبة الإصابة بالأمراض المزمنة والقلب والسكري وإرتفاع ضغط الدم.

(( 3- نسبة الشحم بالجسم ))

بإلإمكان قياس نسبة الشحم بالجسم بطرق أكثر تعقيداً من الطرق السابقة، ولكن من عيوب هذه الطريقة أنها ليست جيدة في حساب كمية الشحوم بالبطن وهو المهم لتقييم الحالة الصحية للشخص.

ملاحظة: في الحقيقة الصحة العامة للشخص يجب أن تؤخذ من جميع الجوانب وليس من خلال وزن جسمه فقط. فهناك العديد من السلوكيات والعادات لها تأثير مهم على الصحة العامة بالإضافة إلى وزن الجسم، فإذا كان وزن الجسم طبيعي فإن هذا لا يعني أنك محمي من حدوث أمراض القلب أو السكري إذا أهملت الجوانب الأخرى المهمة مثل التدخين وشرب الخمر وعدم ممارسة الرياضة وزيادة نسبة الدهون بالدم... إلخ. فيجب أن يتم تقييم الصحة العامة من جميع الجوانب وليس من جانب واحد فقط.

الأربعاء، 8 أبريل 2015

الدورة الشهرية والمصابات بالسكري ! Diabetes and menstruation


المراحل المختلفة للدورة الشهرية قد تؤدي إلى تأثيرات على سكر الدم للمصابات بالسكري. وهذه التأثيرات تختلف من إمرأة إلى أخرى وتختلف من شهر إلى شهر آخر. وبالتالي فإن القياس الذاتي (المنزلي) لسكر الدم قد يساهم بشكل كبير في معرفة كيفية تأثير السكر بالدم لديكِ بالدورة الشهرية ومن تم التعامل معها بالصورة الأفضل.

سؤال كيف تؤثر الدورة الشهرية على سكر الدم؟

الجواب: قد لا تكون هناك إجابة محددة لهذا السؤال حيث أن تأثير الدورة على النساء يختلف من إمرأة إلى أخرى.
على أية حال هناك الكثير من النساء يحدث لهم إرتفاع في سكر الدم قبل أيام "قليلة" من بداية الدورة الشهرية، بينما أثناء الدورة الشهرية فبعض النساء تحدث لهن زيادة في سكر الدم والبعض الآخر قد يحدث لهن إنخفاض مفاجيء في سكر الدم ، فأفضل شيء هو أن تكون المرأة مستعدة لتغيرات "غير متوقعة" لسكر الدم أثناء الدورة. وبالتالي وجب مراقبتها بقياس السكر بالدم بصورة منتظمة.

السؤال: لماذا يزداد السكر بالدم للمرأة قبل الدورة وأثناء الدورة الشهرية للبعض منهن؟

الجواب: قبل وأثناء الدورة الشهرية هناك هرمونان يتغير تركيزهما في الدم، وهما هرمون الإستروجين وهرمون البروحيسترون واللذان قد ينتج عن التغيير في معدلاتهما في الدم ، إلى نقص "مؤقت" في الإستجابة للإنسيولين، وهذا النقص في الإستجابة قد يستمر لبضعة أيام.

ملاحظة: لبعض النساء هذا التأثير يختلف من شهر لآخر (وليس دائم) فوجب الإنتباه لذلك.

السؤال: كيف تتعاملين مع الدورة الشهرية والسكري؟

الجواب: من أهم الأشياء هو القيام بتسجيل القراءات لسكر الدم في الفترات المختلفة من الدورة الشهرية (أي قبل وأثناء الدورة الشهرية) ، ومقارنتها بالقراءات التي قمتِ بتسجيلها في الأشهر السابقة لملاحظة نمط التغير في سكر الدم قبل وأثناء الدورة الشهرية، وبالتالي تسهل عملية التعامل مع تلك التغيرات، وفي حالة أنكِ وجدتِ أن هناك زيادة في سكر الدم قبل بداية الدورة الشهرية فعليكِ القيام بزياد جرعة الإنسيولين (في حالة أنكِ تستعملي في الإنسيولين) أو تنقيص كمية النشويات والكربوهيدرات في وجبات الأكل. مع ملاحظة مهمة وهي الإنتباه لإحتمالية حدوث الهبوط في سكر الدم في حالة قيامكِ بزيادة جرعة الإنسيولين حيث أن الإستجابة للإنسيولين قد ترجع كما كانت عليه "بسرعة" غير متوقعة.

ملاحظة مهمة: قبل الدورة الشهرية قد تزداد الشهية للأكل (وبالأخص للحلويات والسكريات) فيجب الإنتباه لذلك، لأنه كما ذكرنا بأنه قد يزداد السكر بالدم قبل الدورة الشهرية فوجب مقاومة هذه الزيادة في الشهية للأكل وذلك بالإنتظام في الأكل المتوازن المتعارف عليه.

ملاحظة أخيرة: في حالة أنكِ تتناولين في حبوب منع الحمل فإنه من المتوقع أن التغييرات في سكر الدم ستكون مختلفة عن ما هي عليه عندما لا تتناولين تلك الحبوب.

الاثنين، 6 أبريل 2015

ملاحظة بخصوص أمكنة حَقن الإنسيولين ! Insulin injections positions


الحقيقة أن المكان الذي يتم حَـقن الإنسيولين به له تأثير على سكر الدم. ويُمتص الإنسيولين ويدخل إلى الدورة الدموية بسرعات مختلفة بإختلاف مكان حَـقن الإنسيولين، فإمتصاص الإنسيولين يكون أسرع في جدار البطن، ثم الذراع، ثم الفخذ، ثم الأرداف.. على التوالي. 

فبداية تأثير "أي بداية مفعول" الإنسيولين على سكر الدم تكون أسرع عندما يُحقن في البطن بالمقارنة بالذراع.
وبالمناسبة، من الأفضل أن يحقن المصاب بالسكري (حقنة الإنسيولين بالطريقة الدوارة)، أي كل مرة في جهة (وليكن كل إسبوع في مكان إمَا البطن أو الفخد أو الذراع أو الأرداف). وفي حالة تحديدك لجهة معينة "على سبيل المثال البطن" فلا تحقن الحقنة في نفس "مكان الحقنة التي سبقتها" ولكن حاول أن تبتعد عنها قليلاً. لأن الحَقن في نفس "المكان للحقنة التي سبقتها" قد يسبب في تكوّن "الكتل الشحمية" الأمر الذي يؤدي إلى الحد من إمتصاص الإنسيولين ولخبطة إمتصاصة لو تم الحقن بهذه الكتل الشحمية وحدوث التذبذب في سكر الدم. 

كما أنه في حالة إذا قرر المصاب بالسكري أن يحَـقن الإنسيولين (في أكثر من جهة في نفس اليوم) فإنه من الأفضل أن يكرر ذلك في الأيام التالية، أي بنفس المكان في نفس الفترات من اليوم، "بمعنى" لو أردت أن تحَـقن الإنسيولين قبل وجبة الإفطار في جدار البطن ، والإنسيولين قبل وجبة العشاء في الفخذ ، فيجب أن تستمر في نفس الأماكن في الأيام التالية ، أي حقنة "قبل الإفطار" في البطن وحقنة "قبل وجبة العشاء" في الفخذ، حتى يكون الإمتصاص للإنسيولين في الأيام المختلفة بنفس الدرجة تقريباً. 

السبت، 4 أبريل 2015

كيف أثق بقرأة جهازي ؟ Blood glucose monitoring


كنت قد ذكرت ذلك في السابق كإجابة عن سؤال. ونظراً لأهمية الموضوع فلا بأس من تكراره ، كمقالة مستقلة حتى يسهل الرجوع إليها في المستقبل.

عندما تسأل الكثير من المصابين بالسكري: "هل لديك جهاز قياس السكر المنزلي"؟

فإن عدد لا بأس به سيرد عليك قائلاً: "نعم ولكني لا أثق بقرأته فلذلك تركت القياس به".

بالطبع هذا خطأ. وللأسف فقد ثقة المصاب بالسكري بأجهزة القياس المنزلي تفقده أهم الأدوات القوية للتعامل مع السكري والتعايش معه بسلام.

فعدم تطابق قرأة السكر بالدم عندما تقوم بقياسه في العيادة أو المستشفى مع قرأة الجهاز المنزلي لديك لقياس السكر ، هو أمر متوقع. بل ستندهش عندما سترى ما هي القراءات المسموح بها لجهازك المنزلي مقارنة بقرأة العيادة أو المستشفى.

الشيء المهم الذي أنصح به المصابين بالسكري هو أن يختار جهاز جيد منزلي لقياس السكر ولا يحاول أن يُغير من نوعه من حين لآخر، أي يجب أن تحاول أن تبقى على نوع واحد فقط ولا تحاول أن تشتري نوع آخر من فترة لأخرى ظناً منك أنه ربما النوع الآخر سيكون أفضل من النوع الذي تملكه. لا تحاول ذلك.

والآن يجب أن يعلم المصاب بالسكري أن الشركات المصنعة لأجهزة قياس السكر بالدم "تعاني" من عدم مقدرتها على تصنيع أجهزة بالدقة التي تجعل جهازها يقيس السكر بالدم بحيث القراءأت تتطابق مع قراءأت السكر المعملية في العيادة أو المستشفيات. ولكن لكي تــُمنح هذه الشركات الإذن ببيع منتوجاتها في السوق فإنها تمر بمعايير ليست سهلة، مع السماح لها بتصنيع أجهزة لها "هامش" من الإختلاف وليس بالضرورة التطابق مع قراءات العيادة أو المستشفى.

فالسؤال الآن كيف أعرف بأن الجهاز الذي أملكه جيد وقراءاته موثوق بها؟

الجواب: في حالة أنك بدأت تفقد الثقة في جهازك ، فخده معك للعيادة أو المستشفى وقم بقياس السكر بالدم ، وبعد أخذ العينة منك لتحليلها بمعمل العيادة أو المستشفى ، قم بقياس سكر الدم بإستخدام جهازك.

والآن لنفترض أن القراءة لسكر الدم في معمل العيادة أو المستشفى كانت أكثر من 75 ملجم/ديسيليتر، ولنفترض أنها 140 ملجم/ديسيلتر.

ذكرت لك سابقاً بأنك ستندهش عندما سترى ما هي القراءات المسموح بها لجهازك المنزلي مقارنة بقرأة العيادة أو المستشفى حتى تتأكد من أن جهازك جيد ويجب أن تثق به.

الآن قرأة المعمل بالعيادة أو المستشفى كانت 140 ملجم/ديسيلتر، فما هي القراءة المسموح بها بجهازي لنفس العينة؟

الجواب: أية قرأة بين 112-168 تُعتبر قرأة متوقعة من جهازك وبإمكانك أن تعتمد على جهازك.

مثال آخر: لنفترض أن قرأة معمل العيادة أو المستشفى كانت 240 ملجم/ديسيلتر. فما هي القراءة المسموح بها بجهازي لنفس العينة؟

الجواب: أية قرأة بين 192-288 ملجم/ديسلتر.تُعتبر قرأة متوقعة من جهازك وبإمكانك أن تعتمد على جهازك.

أرأيت؟

أي تضيف وتنقص ما قيمته 20% من قرأة المعمل بالعيادة أو المستشفى. فلا تخاف من أجهزة قياس السكر بالدم فهي موثوق بها. فلا تضيع الفرصة من الإستفادة منها.

الخميس، 2 أبريل 2015

ميكروسكوب جديد !


المصدر: الغارديان (لندن) أستوشييتد-برس الأستراليه 

التاريخ: 2/2/2015

الميكروسكوب "مجهر مكبر" قوي وجديد مكّن البحاث من رؤية "التركيبات الجزيئية" بدقة عالية ووضوح عما كان عليه في السابق الأمر الذي قد يساعد البحاث في معرفة أسرار جديدة في كيفية حدوث الأمراض. وإسم المجهر هو "Titan Krios" ويعمل عن طريق توجيه إلكترونات من خلال عينة وذلك لإنشاء صورة "ثنائية الأبعاد" ومن تم تجميع تلك الصور مع بعضها البعض للحصول على صورة "ثلاثية الأبعاد".

هذه التقنية الجديدة للمجهر المكبر "الميكروسكوب" قد تسفر عن رؤية جديدة لأمراض هامة مثل الأورام والسكري وبعض أمراض الأعصاب. 

هكذا قال الخبير في التصوير "جيمس ويزستوك" (James Whisstock)

المشاركات الشائعة