الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019

الأشياء التي يجب القيام بها للوقاية من أو علاج الضعف في الإنتصاب Erectile dysfunction للمصابين بالسكري !


الضعف في الإنتصاب لدى المصابين بمرض السكري شائع ولكنه ليس حتمي، فوجب أن يبحث المصاب بالسكري على طرق (( الوقاية )) والعلاج.
في الحقيقة المصابون بالسكري عرضةً للضعف في الإنتصاب ثلاثة أضعاف المرات بالمقارنة مع الغير مصابين بالسكري. ولكن بإمكانك أن تحد من الإصابة بهذا الضعف ، كما أنه يوجد هناك الكثير من الخ
يارات العلاجية.

ما علاقة السكري بالضعف في الإنتصاب؟
الضعف في الإنتصاب هو عدم القدرة على الإنتصاب أو عدم القدرة على المحافظة على إنتصاب العضو الذكري لإتمام عملية التزاوج بالصورة المُرضية للشخص.

الأسباب لهذه الحالة كثيرة وعديدة منها :

▪ حالات الإرهاق.
▪ التوتر النفسي (كالخوف والقلق)
▪ الإكتئاب النفسي.
▪ الحوادث التي تصيب العضو الذكري.
▪ إستخدام بعض أنواع الأدوية.

ولكن عندما تكون (مصاب بالسكري)، فإن هناك عدة عوامل تلعب دوراً هاماً في حدوث هذا الضعف مثل:-

• زيادة السكر في الدم قد تؤدي إلى تلف الأعصاب والأوعية الدموية المسؤلة على عملية الإنتصاب، فربما تكون أنت جاهز ذهنياً للتزاوج ولكن هذه الجاهزية لا تصل إلى العضو الذكري ، وبالتالي لا إستجابة.

• بعض أمراض الأوعية الدموية والقلب تكون مصاحبة لمرض السكري، الأمر الذي يؤدي إلى تضييق وتصلب الأوعية الدموية ، وهذا الأمر يؤدي إلى نقص كمية الدم المتدفقة إلى العضو الذكري، وبالتالي عدم القدرة على الإنتصاب أو عدم القدرة على المحافظة على الإنتصاب.

• عندما تكون السيطرة على سكر الدم سيئة، ((وهذه نقطة مهمة يجب الإنتباه لها)) فإن هناك مادة كيميائية مهمة يقل إنتاجها ، وهي مادة أكسيد النيتروز (Nitric oxide) ، في الحقيقة هذه المادة تساعد على إرتخاء جدار الأوعية الدموية ، فوجود كمية قليلة من هذه المادة يسبب في إعاقة تدفق الدم إلى العضو الذكري ، وبالتالي عدم القدرة على الإنتصاب أو عدم القدرة على المحافظة على الإنتصاب.
حوالي 85 % من المصابين بمرض السكري ربما يصابوا بعدم القدرة على الإنتصاب أو ضعف في عملية الإنتصاب ، في مرحلة ما من مراحل المرض، وكلما إزدات مدة المرض كلما إزدادت نسبة الإصابة بهذه الحالة ، وكلما كان المريض مهمل في التعامل مع مرض السكري الأمر الذي يؤدي إلى زيادة شدة مرض السكري، كلما إزدادت نسبة الإصابة بعدم القدرة على الإنتصاب أو عدم القدرة على المحافظة على الإنتصاب.

((ما الحل ؟))

لديك الكثير من الأمور ينبغي القيام بعملها:-

• حاول أن تتحكم جيداً في سكر الدم: بإلإمكان الوقاية من تلف الأعصاب والأوعية الدموية التي تسبب في هذه المشكلة ، وذلك بالتحكم الجيد لسكر الدم ، إذا كان لديك مشكلة في التحكم الجيد لسكر الدم إستشر طبيبك.

• إنتبه للأدوية التي تستعملها: إذا كنت تأخذ في أدوية تؤثر على الإنتصاب ، كبعض الأدوية التي تستخدم لعلاج إرتفاع ضغط الدم، والأدوية التي تستخدم لعلاج الإكتئاب النفسي، إستشر طبيك لكي يقوم بتغيير هذه الأدوية إذا أمكن ذلك.

• إمتنع عن التدخين: التدخين ( بكل أنواعه ) يسبب في تضييق الشرايين الأمر الذي يعيق عملية الإنتصاب، والتدخين يقلل من المادة الكيميائية المشار إليها آنفاً وهي مادة أكسيد النيتروز، ونقص هذه المادة يعيق تدفق الدم إلى العضو الذكري ، وبالتالي عدم القدرة على الإنتصاب أو عدم القدرة على المحافظة على الإنتصاب. فأترك التدخين.

• إمتنع عن تناول الخمر (الكحوليات): تناول الكحوليات (بكميات كثيرة) يسبب في تلف الأوعية الدموية ويجعل المريض عُرضة أكثر للضعف في الإنتصاب. إنتبه هذا لا يعني أنه مسموح لك بتناول القليل منه فهو حرام.

• أقلل من التوترالنفسي: التوتر النفسي يعيق عملية الإنتصاب، وحتى تُقلل من التوتر النفسي، أدرس أولوياتك في أمورك، وكن واقعياً، وحدد وقت لإنهاء عمل محدد، وأطلب المعونة من الآخرين إذا أحتجت لذلك.

• الرياضة: النشاط الرياضي يحافظ على سلامة الأوعية الدموية، يزيد من طاقتك وحيويتك، وإذا لم تجد الحماس للقيام بالرياضة بمفردك، فأبحث عن رفيق للذهاب معاً للرياضة، أو إنتسب إلى نادي رياضي.
• تغلب على الأعياء والوهن: إذا كنت من مُحبي الراحة، ففي الغالب لن تفلح في التغلب على مشكلة الضعف في الإنتصاب.

• إنتبه للقلق والإكتئاب: القلق والإكتئاب من مسببات ضعف الإنتصاب، وحتى الخوف من عدم القدرة على الإنتصاب، هذا الشعور نفسه يسبب في الفشل والضعف في الإنتصاب، إذا لم تستطيع السيطرة على القلق والإكتئاب فأستشر طبيبك.

• إستخدام الأدوية: ربما يقترح طبيبك أن تستعمل بعض الأنواع من الأدوية والخيارات هي:

o سيلدينافيل المعروفة بالــ الفياقرا "Viagra".
o تادالافيل المعروفة بالــ السياليس "Cialis".
o فاردينافيل المعروفة بالــ ليفترا "Levitra".

ليس كل المرضى المصابون بالسكري بإمكانهم أخذ هذه الأدوية بأمان، وبالأخص :

o الذين يتناولون في حبوب النيترات (Nitrates) لعلاج أمراض القلب.
o الذين يتناولون في حبوب الألفا بلوكار (alpha blocker) لعلاج تضخم البروستاتا، ولعلاج إرتفاع ضغط الدم.

فأنتبه وأستشر طبيك قبل تناول هذه الأقراص.

• أسئل عن الخيارات العلاجية الأخرى: أخذ الحبوب ليس الطريقة الوحيدة لعلاج الضعف في القدرة على الإنتصاب، توجد هناك عدة خطط علاجية أخرى مثل :

o يوجد هناك نوع من الحقن يتم حقنها في قاعدة العضو الذكري وذلك لزيادة تدفق الدم والعمل على المساعدة في عملية الإنتصاب.

o إستخدام معدات الشفط : التي تساهم على شفط الدم إلى العضو الذكري والمساعدة على الإنتصاب.

o عملية زرع لأطراف بداخل العضو الذكري قد ينصح بها من قبل الطبيب المتخصص.

صحيح أن الحديث عن الضعف في عملية الإنتصاب قد يسبب الخجل للمريض، ولكن هذا الخجل لا تجعله عائق للتحدث إلى طبيبك وذلك من أجل حياة صحية أفضل. ثق بالفريق الطبي المشرف على علاجك وحاول أن تتغلب على هذه المشكلة.

الجمعة، 27 ديسمبر 2019

كيف تتصرف عندما تجد قرآءة لسكر الدم مرتفعة Hyperglycemia ؟


عندما تقوم بقياس وتجده على سبيل المثال 280 ملجم / ديسيليتر فكيف تتصرف في هذه الحالة؟ هو في الحقيقة نتحدث كثيراً عن هبوط السكر في الدم وما هي أعراضه وكيفية علاجه، ولكن إذا قمت بقياس السكر ووجدته مرتفعاً ، فإنه يجب في هذه الحالة أن تكون لديك (( خطة عملية )) لكيفية التصرف مع هذه الزيادة وفي هذه الحالة.

أولاً يجب معرفة ما هي معدلات السكر لديك المعتادة حتى يمكنك التعرف على الزيادة ووضع تصور لأسبابها وكيفية التصرف حيالها. يعني يفترض أن تكون قرآءتك في معظم الأيام ضمن القيم المقترحة والمستهدفة ثم فجاءة وجدت أن هناك زيادة في سكر الدم لإحدى القرآءت لقيم السكر بالدم، فوجب عمل شيء حيال هذه الزيادة.

ثانياً يجب أن تخمن في السبب الذي أدى إلى هذه الزيادة. هناك العديد من الأسباب مثل، زيادة كمية الأكل، التوتر النفسي، عندما تكون في أيام المرض (Sick days)، أو عندما تقوم بأخذ كمية غير كافية من العلاج.

ثم بعد ذلك يجب التأكد من القرآءة المرتفعة نفسها، أقصد إذا لم تكن لديك أية أعراض لزيادة السكر بالدم مثل العطش الشديد، التبول بإستمرار، والتعب، أوإضطراب في الرؤية، فإذا لم تكن لديك أعراض زيادة سكر الدم فمن الأفضل أن تقوم بالتأكد من سلامة جهاز قياس سكر الدم وعمل إختبار بالمحلول المخصص لمعاينة جهاز قياس سكر الدم. والتأكد من صلاحية الأشرطة المستخدمة.

بعد التأكد من صحة النتيجة وبعد التخمين في سبب الزيادة لإرتفاع سكر الدم يجب الآن وضع طريقة لتنقيص هذه الزيادة لسكر الدم:-

● فإذا كنت تعتقد أن الزيادة بسبب زيادة كمية الأكل أو تناولك لبعض الحلويات مع الوجبات فقم بمزاولة الرياضة كالمشي السريع أو أية نوع من الرياضة الخفيفة وذلك سيساعدك على تنقيص السكر في الدم بطريقة جيدة.

● وإذا كنت تعتقد أن الزيادة في سكر الدم نتيجة التوتر النفسي، فبإمكانك ممارسة بعض أنواع التمارين التي تساعد في الإسترخاء والتنقيص من التوتر، في الحقيقة السيطرة على التوتر النفسي ليس سهلاً ولكن للمصابين بالسكري شيء مهم جداً للتحكم بسكر الدم.

● إذا كنت مصاباً بوعكة صحية وكنت في أيام المرض (Sick days) وكان سكر الدم أكثر من 240 ملجم / ديسيليتر. فمن الأفضل القيام بقياس الأحماض الكيتونية بالبول، وإذا كانت النتيجة موجبة (أي وجود الأحماض الكيتونية في البول) فعليك الإتصال بطبيبك والذهاب إلى المستشفى.

● وإذا كنت تستخدم في الإنسيولين فمن الأفضل للمصاب بالسكري معرفة كيفية تعديل جرعة الإنسيولين وذلك بإستخدام جدول لتعديل الجرعات وذلك حسب إقتراح الطبيب المعالج.

على كلِ في جميع الأحوال يجب معرفة تأثير الخطوات التي قمت بها للتحكم ولعلاج الزيادة لسكر بالدم. ويجب أن تتأكد من أنها فاعلة وتحكمت في السكر وأختفت هذه الزيادة. والقاعدة العامة هي في حالة زيادة سكر الدم، فعليك أن تخمن ما السبب في هذه الزيادة وقم بوضع سياسة وطريقة لعلاج هذه الزيادة في السكر (وذلك حسب ما تعتقد أنت وحسب خبرتك أنت)، ولكن إذا إذا أستمرت هذه الزيادة في سكر الدم أكثر من المعدلات المعتادة بالرغم من تخمينك وبالرغم من تدخلك العلاجي ولمدة أكثر من ثلاث أيام، ففي الغالب أنك مخطىء في تقدير السبب لهذه الزيادة أو مخطىء في كيفية علاجها، ووجب عليك الإتصال بطبيبك (أو المثقف السكري) للأخذ برأيه وإتباع تعليماته.

الاثنين، 23 ديسمبر 2019

إتـّبع 5 إرشادات بسيطة ( فقط ) للوقاية من بتر الأرجل Diabetic foot


في نوفمبر سنة 2005 ، وعلى غلاف إحدى المجلات الطبية المشهورة وهي اللانسيت "Lancet" كـُتـِبت هذه الجملة (( بصورة تقريبية وعلى مستوى العالم تبتر قدم/أو رجل بسبب مرض السكري كل ثلاثين ثانية)) نعم كل ثلاثين ثانية. الشيئ الذي لا يعرفه المرضى هو كيفية حماية نفسه من بتر الأرجل؟ الكيفية تكمن في الوقاية، نعم الوقاية هي أنسب طريقة. وعلى المريض ألاّ ينتظر حدوث المشاكل في القدمين أو الأرجل ثم العمل على البحث عن كيفية علاجها. بل يجب الإهتمام بالوقاية من بتر الأرجل بواسطة النظافة للقدمين والكشف الذاتي عليهما يومياً، وعدم المشي حافي القدمين، وإختيار الحذاء المناسب، وتقليم الأظافر بصورة صحيحة. كيف؟

1- أفحص قدميك يومياً: هل يوجد أية تغيرات بلون الجلد أو الآم أو تورم أو شقوق بالجلد أو أية تقرحات ، أفحص ما بين أصابع رجليك هل هناك إلتهابات ، إستشر طبيبك أو أخصائي القدم السكري في حالة وجود أية علامات غير طبيعية، إستعن بشخص آخر لرؤية باطن القدم أو إستعمل المرآة.

2- حافظ على نظافة القدمين: أغسل قدميك يومياً، وقم بتجفيفهما وخاصةً بين أصابع القدمين، إستخدم ماء دافئ وأترك شخص آخر يقوم بقياس دفء الماء ، لا تستعمل الماء الساخن، إذا أردت أن تستخدم المراهم للقدمين ، فلا تضع المراهم بين الأصابع حتى لا تسبب في جعل المنطقة التي بين الأصابع رطبة وعرضة لنمو الفطريات.

3- تقليم الأظافر بصورة صحيحة: قُم بقص الأظافر بطريقة مستقيمة وأفقية، حتى لا تسبب في جرح الجلد القريب من الظفر، الأمر الذي يؤدي إلى الإلتهابات بالقدم. لا تقم بإزالة أي جلد تشعر أنه ميت أو أن ُتزيل ما يُعرف بالكالّـوو بمفردك ، إستشر طبيبك في هذا الأمر.

4- ألبس حذائك في جميع الأوقات: سواء كنت في البيت أو على شاطئ البحر (فرمال الشواطئ ساخنة وقد يكون بداخلها أدوات حادة فأنتبه) ، ويُفضل أن تكون أرضية الحذاء سميكة.

5- إختر دائماً الحذاء المناسب والصحيح: وهذا الأمر أصعب للنساء منه للرجال، الأحذية ذو الكعب العالي غير مناسبة لمريضة السكر، الحذاء الضيق من الأمام أيضاً غير مناسب لأنه يسبب في ظهور تقرحات في أصابع القدم، الطريقة الأمثل لإختيار الحذاء هو أن يقوم المريض برسم قدمه على ورقة بيضاء ، ثم قص صورة قدمه، ثم أخذ صورة قدمه معه إلى محل بيع الأحذية ، ثم يقوم بوضع هذه الورقة في الحذاء المراد شرائه، فاذا كانت الورقة في وضع مريح في الحذاء ، فهذا هو الحذاء المناسب.

حاول أن تجعل طبيبك يكشف على قدميك، كيف؟ أسهل طريقة هو أن تنزع حذائك وجوربك قبل أن يبدأ الطبيب بفحصك ، وعندما يرى الطبيب قدميك منزوع عنهما الحذاء والجورب ،فإنه في الغالب سيقوم بفحص قدميك. 

الخميس، 19 ديسمبر 2019

كيف لي أن أعرف بأن الإنسيولين Insulin الذي أستعمله فقد مفعوله أو فسد ؟


الجواب:- (( أ )) و (( ب )).

(( أ ))- إذا كان مظهر وشكل محلول الإنسيولين ليس كعادته، فربما يكون قد فسد وإليك بعض العلامات:-

1- سيصبح محلول الإنسيولين (عكر) أو به ترسبات، في الوقت الذي من المفترض أن يكون صافي مثل الماء.

2- وفي حالة أنه من المفترض أن يكون (عكر) فإحدى علامات فساده هو وجود ترسبات/وكتل، حتى بعد أن تقوم برجّـِه بلطف بين كفيك.

3- في حالة تغير اللون لمحلول الإنسيولين.

4- في حالة أن محلول الإنسيولين أصبح لزجاً.

5- في حالة تجمد محلول الإنسيولين بالثلاجة فقد فسد وفقد مفعوله.


(( ب ))– إذا فقد الإنسيولين مفعوله ولم يصبح قادراً على تنقيص سكر الدم، بالرغم من إتباعك نظام الحمية وممارسة الرياضة كالمعتاد، ومن أهم أسباب فقد مفعول الإنسيولين هي:-

1- في حالة أنك فتحت/وبدأت بإستعمال عبوة الإنسيولين لأكثر من شهر.

2- في حالة وجود عدد كثير من الثقوب بالغطاء المطاطي لإنبوبة الإنسيولين نظراً لأنك تستخدم في جرعات قليلة ومتعددة يومياً وقد قاربت كمية محلول الإنسيولين في الإنبوبة على الإنتهاء.

على أية حال إذا أعتقدت بأن الإنسيولين فسد وفقد مفعولة فلا تنتظر شيء ولا تحاول تجريبه وإختباره، ولكن قم بتغيير إنبوبة الإنسيولين بواحدة جديدة.

الأحد، 15 ديسمبر 2019

هل لمرض السكري Diabetes تأثير على الكبد Liver ؟ وكيف يمكن حماية الكبد من السكري ؟


في الحقيقة مرض السكري يؤثر على كل خلايا الجسم ، وتظهر أعراض الإصابة للخلايا في أعضاء مهمة مثل الأوعية الدموية وشبكية العين والكلى والأعصاب وهذه الإصابة تسبب في مضاعفات مرض السكري المهمة. ولكن السكري أيضاً يصيب أعضاء أخرى مهمة مثل المعدة، والعظام، والكبد ...إلخ.، ولا يكاد يكون هناك عضو في الجسم إلاّ وهو عـُرضة للإصابة بمضاعفات السكري. 

الخبر المفرح والسّار بهذا الخصوص هو أن الأبحاث العلمية أكدت بأنه من الممكن التعايش بسلام مع مرض السكري في حالة الإهتمام بعلاجه وتحقيق أهم ثلاث أهداف ألا وهي، الهدف الأول هو تحقيق تحليل تراكمي لسكر الدم لإقل من 7% (هذا بصفة عامة)، والهدف الثاني الحرص على أن يكون ضغط دمك أقل من 130/80 مم زئبق، والهدف الثالث هو أن يكون الكوليسترول السيء (LDL-C) أقل من 100 ملجم/ديسيليتر. ففي حال تحقيقك لهذه الأهداف الثلاثة فإن الأبحاث الطبية أوضحت بأن مضاعفات السكري المزمنة تقل وبنسب إحصائية هامة، والخبر المفرح الآخر هو أنك تستطيع أن تهتم بأمور علاج السكري بمفردك إذا أكتسبت المهارات الأساسية للتعامل مع مرض السكري.

لنتحدث عن الكبد الآن، مرض السكري يعجلك عُرضة أكثر للإصابة بما يُعرف "بزيادة الدهون بالكبد الغير كحولية" أي أن الزيادة في الدهون بالكبد ليست بسبب تناول الكحوليات. (NASH) هذه الحالة تحدث (على الأقل لنصف) عدد المصابين بالسكري النوع الثاني، (وقريباً من نصف) عدد المصابين بالنوع الأول من السكري، هناك العديد من العوامل التي تزيد من إحتمال حدوث هذه الحالة وهي السمنة، وزيادة الكوليسترول بالدم وزيادة ضغط الدم.

الحقيقة أن "زيادة الدهون بالكبد الغير كحولية" لا تسبب أية أعراض. ولكن أهميتها تكمن في إضطراب وظائف الكبد (زيادة إنزيمات الكبد بالدم) وقد وُجد بالدراسات العلمية أن هذه الحالة ضارة على الكبد (( على المدى البعيد )) حيث أنها قد تجعل المصاب بالسكري أكثر عُرضة لتليف الكبد أو الأورام بالكبد. وكذلك أكثر عُرضة لأمراض القلب.

كيف يحمي المصاب بالسكري نفسه من "زيادة الدهون بالكبد الغير كحولية" وطرق علاجها؟ الحقيقة أنه لا يوجد هناك علاج محدد لهذه الحالة ولكن بالإمكان السيطرة عليها وذلك بالتحكم في العوامل المؤدية إليها والتي تساعد في حدوثها مثل:-

1- التعاون مع الفريق الطبي المعالج وذلك للتحكم الجيد لسكر الدم. وذلك بتحقيق تحليل تراكمي أقل من 7% (هذا بصفة عامة).

2- المحافظة على الوزن المثالي للجسم ، وإذا كان المصاب بالسكري مصاب بالسمنة أيضاً فوجب تنقيص الوزن للجسم.

3- يجب العمل على المحافظة على ضغط الدم ضمن القيم المقترحة (أي أقل من 130/80 مم زئبق) وعلاجه في حالة إرتفاعه.

4- المحافظة على مستويات طبيعية للكوليسترول وللدهون الثلاثية والكوليسترول السيء حسب القيم المقترحة، فالكوليسترول السيء (LDL-C) يجب أن يكون أقل من 100 ملجم/ديسيليتر.

5- الإمتناع عن تناول الكحوليات.

6- من الأنسب أن يضيف الطبيب المعالج دواء الميتفورمين (الجلوكوفاج) للمصابين بهذه الحالة في حالة عدم وجود ما يمنع من إستخدام الميتفورمين (الجلوكوفاج).

في حالة وجود إضطراب بإنزيمات الكبد (وظائف الكبد) فقد يطلب منك الطبيب عمل صورة الموجات فوق الصوتية للكبد، وتحليل الدم لمعرفة وظائف الكبد من وقت لآخر. وذلك من أجل متابعة هذه الحالة.

الجمعة، 13 ديسمبر 2019

ما الفرق بين سكر صائم والتحليل التراكمي لسكر الدم "HbA1c"؟ وهل التحليل التراكمي يُستخدم لتشخيص السكري ؟


في العدد لشهر فبراير 2012 من مجلة الديابيتس كير (Diabetes Care) نـُشرت نتائج بحث بخصوص علاقة التحليل التراكمي لسكر الدم (A1c) وعلاقته بتحليل السكر صائم (FPG).
هو الحقيقة أنه منذ حوالي سنة أو أكثر بقليل أصبح التحليل التراكمي لسكر الدم (A1c) يـُستخدم في تشخيص مرض السكري وتـشخيص حالة ما قبل السكري (Prediabetes). السؤال الذي قد يتبادر للذهن هو "لماذا يريدوا أن يستخدموا التحليل التراكمي في التشخيص (A1c) ألاّ يكفي تحليل سكر الدم والشخص صائم؟" الإجابة عن هذا السؤال هو أن قيمة التحليل التراكمي (A1c) لا تتأثر بمؤثرات عارضة مثل تأثر تحليل السكر والشخص صائم. كيف؟ تحليل السكر والشخص صائم عـُرضة للتأثر بنوعية الأكل وكم هي الفترة الزمنية التي سبقت تحليل سكر صائم أو الحالة النفسية للشخص أثناء إجراء الحليل. ولكن التحليل التراكمي لا يثأثر بالحالة النفسية ولا بنوعية أو كمية الأكل التي قمت بتناولها قبل إجراء التحليل وهذا شيء مهم. إلاّ أن هناك مشكلة عند إستخدام التحليل التراكمي للتشخيص الأولى وهي السعر فهو أغلى ثمناً من تحليل سكر الدم صائم، وكذلك الدقة فإن التحليل التراكمي يحتاج إلى معمل دو معايير علمية صحيحة لإعطاء نتائج التحليل التراكمي لسكر الدم. فوجب أن يكون المعمل الطبي جيد.

على أية حال فإن إستخدام التحليل التراكمي لسكر الدم (A1c) لتشخيص مرض السكري مهم. وحيث أن هناك عدد قليل من الأبحاث التي تحاول أن توضح أكثر العلاقة بين التحليل التركمي لسكري الدم (A1c) وسكر الدم صائم. فإن هذا المشار إليه والذي نُشر في عدد فبراير 2012 في مجلة الديابيتس كير (Diabetes Care) قد أجاب بالإثبات بأن هناك علاقة يـُعتمد عليها بين التحليلين وفي مختلف المناطق الجغرافية والعـِرقية الأمر الذي يزيد من العمل على إستخدام التحليل التراكمي لتشخيص مرض السكري. هذه النتائج جزء نتائج الدراسة المهمة أوريجن (ORIGIN). بإختصار إن تشخيص السكري بإستخدام التحليل التراكمي لسكر الدم يجب أن يكون من الأمور الواجب العمل بها في مجال السكري.



ملاحظة: كما هو معروف لدى المصابين بالسكري أهمية التحليل التراكمي (A1c) للتأكد من التحكم الجيد في سكر الدم فهذا التحليل مهم جداً (( لمتابعة )) مرضى السكري. ولكن كما أوضحت في المقال فإن بالإضافة إلى أهمية هذا التحليل في ((المتابعة)) فإنه مهم أيضاً (( لتشخيص )) مرض السكري.

الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

ما المقصود بالسكري الهـَش Brittle diabetes ؟


بعض المصابون بمرض السكري (وخاصةً أولئك المصابون بالنوع الأول من مرض السكري) يسمعون عن ما يـُعرف بمرض السكري الهـَش (Brittle diabetes)، وهي تعني أن هناك إضطراب في سكر الدم ( مرة عالي، ومرة منخفض ) رغم التدخلات العلاجية إلاّ أنه يجب التأكد أولاً من الآتي قبل أن يتم تشخيص السكري الهـَش:-

● أن المصاب بالسكري حريص ويـُعالج في مرضه. (حريص على أخذ الحقن بالطريقة ال
صحيحة ، يعمل في القياس الذاتي لسكر الدم، يعرف قيمة التحليل التراكمي لسكر دمه ، لدية المهارات الأساسية للتعامل مع مرض السكري المختلفة ...إلخ).

● قد يكون المصاب بمرض السكري لديه إكتئاب نفسي، الأمر الذي يجعله عـُرضة لعدم الإنتظام في العلاج الطبي! ولا يريد أن يذكر ذلك لطبيبه، وهنا يتم تقييم الموقف من قـِبل الطبيب المعالج.

● على الطبيب التأكد من أماكن حَـقن الإنسيولين، ربما تكون هناك مضاعفات في مكان الحـَقن الأمر الذي يؤدي إلى تذبدب في كمية إمتصاص الإنسيولين بالجسم، متبوعاً بالتذبذب في سكر الدم.

● الأمر الرابع التأكد من أن المصُاب بمرض السكري ليس لديه ما يعرف بضعف المعدة (Gastoparesis) وهي إحدى المضاعفات المزمنة الناجمة من مرض السكري. وسنتحدث عنها في إحدى المنشورات القادمة.

فإذا تأكدنا من أن المـُصاب بالسكري حريص ويـُعالج في مرضه، وليس لديه إكتئاب نفسي، وليس لديه مضاعفات بأماكن الحـَقن، وليس لديه ضعف بالمعدة (Gastroparesis) فبالتالي ربما يبدأ الطبيب بالتفكير فيما يُعرف بمرض السكري الهـَش (Brittle diabetes)، هل سنجد مرضى لديهم سكري هـَش؟ ربما ولكن في الحقيقة الإنسيولين في العصر الحديث وبتعدد أنواعه الجيدة والمثيرة إذا أسُتخدم بطريقة صحيحة ((فلا بد)) أن يتم التحكم بسكر الدم حتى أن أحدهم قال في عصرنا الحديث لا يوجد "سكري هّش" ولكن ربما يكون هناك "طبيب سكري هَش"!

الاثنين، 9 ديسمبر 2019

مضاعفات مرض السكري هذه المقالة مهمة جداً للمصابين بالسكري Complications of diabetes !


كما فهمتُ وأرجو المعذرة إن كان فهمي خطأ من إحدى الأخوات المتتبعات لأخبار السكري بأنها ترغب أكثر في رؤية مواضيع عن سُبل علاج مرض السكري "الحديثة" والعمل على توفيرها في منطقتنا العربية بدلاً من الحديث عن الواجبات التي تقع على عاتق المصاب بالسكري وأفعل ولا تفعل وعن خطورة مرض السكري. حيث أنها تشعر بأن مرضى السكري مهضوم حقهم في الحصول على الرعاية الصحية كما ينبغي لهم وأننا كمسؤلون على توفير الرعاية الصحية للمصابين بالسكري "مقصرين في حقهم" من حيث توفير العلاجات الحديثة مثل الخلايا الجذعية والحقنة الإسبوعية...

في الحقيقة لم أكن مستغرب من مثل هذه الإنفعالات والشعور بالإحباط والملل تجاه ما نقوم به من توصيات وإعطاء النصائح بخصوص التعامل مع مرض السكري. فالنفس "بطبيعتها" لا تحب النصائح وخاصةً تلك التي بها "أفعل .. لا تفعل". ولكن ما العمل؟ فمرض السكري بنوعيه الأول والثاني ليس لهما علاج شافٍ ليومنا هذا !. والمريض يريد "علاج شافٍ" ولكن أقول وأكرر أنه لا يوجد علاج شافٍ لكلى النوعين. فالخلايا الجذعية لا زالت طور الأبحاث والحقنة الإسبوعية بدأت بعض الدول العربية كالإمارات العربية بتوفيرها. ولكن هل يريد المصاب بالسكري عند بداية تشخيص المرض أن يقول له الطبيب:-

1- مرض السكري لديك بسيط وهامشي.
2- السكري "مرض العصر".
3- السكري يُعتبر صديق الإنسان!
4- حافظ على الأكل والرياضة وإستخدم هذا الدواء وكل شيء سهل.
5- مضاعفات السكري نادرة الحدوث.
6- كثير من المرضى عندهم السكري وعايشين تمام تمام!
7- لا تفكر كثيراً في السكري لأنه لا يريد الإنفعالات والتوتر .

فإذا كنت تعتقد أن هذا هو مرض السكري فأنظر إلى هذه الأرقام "العلمية" وتأمل بها (وهي بالمناسبة أرقام إحصائية من الواقع الأمريكي حيث الرعاية الصحية الجيدة):-

● مرض السكري في المرتبة الخامسة كمسبب لوفاة البشر. وحالياً مرض السكري ليس له دواء شافي. والدواء المستخدم حالياً هو لمحاولة الحد من مضاعفاته والعمل على توفير حياة صحية أفضل.

● منذ سنة 1987 معدل الوفيات نتيجة أمراض السكري زادت بنسبة 45 % ، بينما معدل الوفيات لأسباب أخرى مثل جلطة الرأس ، أو أمراض القلب ، أو السرطانات (الأورام) .. كلها في نقصان.
● على مستوى العالم يوجد هناك حوالي 246 مليون نسمة مصاب بمرض السكري، ومن المتوقع أن يصل هذا العدد إلى 380 مليون نسمة بحلول العام 2020.

● في أمريكا وبالتحديد في سنة 2002 تم إنفاق مصاريف على علاج مرضى السكري بقيمة 92 مليار دولار، كمصاريف مباشرة لعلاج مرضى السكري. إجمالى المصاريف في الحقيقة لسنة 2002 كان 132 مليار دولار ، فبالإضافة إلى 92 مليار دولار كمصاريف مباشرة ، أُنفق حوالي 40 مليار دولار كمصاريف غير مباشرة مثل ثأثير الإعاقات على الإنتاج، فقد الوظائف ، والموت المبكر.

● السبب الأول في فقد البصر لدى الأعمار التي تتراوح من 20 – 74 سنة هو نتيجة ((عدم التحكم الجيد)) في مرض السكري.

● السبب الأول في الفشل الكلوي هو نتيجة ((عدم التحكم الجيد)) في مرض السكري.

● نسبة الوفاة نتيجة أمراض القلب حوالي 2 -4 أضعاف المرات للكبار المصابون بمرض السكري إذا قورنت بنسبة الوفاة لغير المصابون بمرض السكري.

أرجو المعذرة ولكن بالرغم من هذه الإحصائيات المؤلمة ، إلا أن الأمل في الحد من هذه المخاطر قائم ، ويعتبر مرض السكري من الأمراض الخطيرة (( والقليلة )) التي بإمكاننا أن نسيطر عليها ونحد من خطورتها، بل ومن الوقاية منها.

إختي الفاضلة... مرض السكري يختلف عن بقية الأمراض فإن هناك الكثير من العوامل المتغيرة للمصابين بالسكري فهناك الطفل والبالغ، الكبير والصغير، والرجل والمرأة، والمرأة الحامل والمرأة غير الحامل، والمريض الكثير السفر والترحال والمريض المقيم وقليل الترحال، المثقف والغير مثقف، المهتم بصحته والغير مهتم بصحته. والمريض الكثير الحركة بطبيعة عمله والمريض القليل الحركة، ...إلخ إن مرض السكري يختلف عن بقية الأمراض فكل عامل من العوامل المذكورة (وهي أمثلة فقط) لها تأثير مباشر لكيفية السيطرة على مرض السكري ولا توجد "طريقة واحدة" ملائمة لكل هذه الفئات. وحتى يزداد الأمر وضوحاً لنفترض أن هؤلاء لديهم (إلتهاب رئوي) وهو مرض مهم. فالطريقة المناسبة والفعالة لكل هذه الفئات "واحدة" وهو المضاد الحيوي عن طريق الوريد لمدة عشرة أيام أو إسبوعين وأنتهي الأمر. أليس كذلك؟ ولكن لعلاج مرض السكري لهذه الفئات من المجتمع فإنك لن تجد طريقة واحدة لعلاجهم، فكل مريض من مرضى السكري بحاجة إلى أن تبحث له عن "رعاية تناسبه هو" وذلك بالأخذ في الإعتبار عدة أمور. مثل العوامل المذكورة أعلاه.

أختي الفاضلة... إن هدف علاج مرض السكري حالياً هو "الوقاية من حدوث المضاعفات ... أُعيد وأكرر الوقاية ... الوقاية .. الوقاية". عندما تتمكن المضاعفات المزمنة من الشخص المصاب بالسكري مثل الفشل الكلوي أوقصور الشرايين التاجية أوفقد البصر فإنه لا يصبح لدينا إلاّ القليل لتقديمه للمصاب بالسكري من حيث العلاج المتوفر حاليا. بالطبع المريض الذي "يقرأ عن خطورة السكري وعن النصائح الواجب إتباعها" والذي يعتقد إن هذا أمر له مردود سلبي على صحة المريض بدلاً من المردود الإيجابي الذي نأمله والذي ثبث علمياً، .. فلمثل هذا الشخص نقول له:-.. إذهب إلى قسم غسيل الكلى ومراكز زراعة الكلى، وأذهب إلى قسم العلاج بالليزر للعيون، وأذهب إلى قسم القسطرة للقلب والشرايين .. ثم أسأل عن المصابين بالسكري هناك. وقل لهم: عندما تم تشخيص مرض السكري لديكم هل قمتم بالبحث عن الطرق العلمية للتعامل مع مرض السكري وهل قمتم بتعلم المهارات الأساسية للتعامل مع مرض السكري حتى تتفادوا هذه المضاعفات؟ سيقولون لك يا ليتنا وجدنا من يعلمنا. ويا ليتنا وجدنا من يؤنبنا على إهمالنا وتقصيرنا في التعامل مع مرض السكري، يا ليتنا وجدنا من يُرهبنا ويخوفنا من مرض السكري... هذا ما سيقولنه لكِ.

نقطة أخيرة بخصوص هذا المقال وهو أنه صحيح في الدول المتقدمة هناك العديد من الخيارات العلاجية الغير متوفرة لدى المصابين بالسكري في الدول العربية مثل المضخات للإنسيولين بأنواعها، وبعض الأدوية الحديثة، ومستوى الرعاية الصحية والمعيشية ككل يُعتبر متدني. ولكن الخبر المفرح للمصابين بالسكري في منطقتنا هو وجود وتوفير الإنسيولين البشري والإنسيولين الشبيه وأجهزة قياس السكر بالدم كذلك موجودة. وقد أثبثت الأبحاث العلمية أنه بإستخدام هذه الوسائل "فقط" (أي دون الحاجة إلى المضخات والأدوية الحديثة الأخرى) فإنه بإستخدام هذه الوسائل فقط فإنه يمكنك التحكم بالسكري بدرجة جيدة جداً وتفادي معظم المضاعفات المزمنة. فمريض السكري يجب أن يُركز عن كيفية الإستفادة "القصوى" بما متاح له. حتى عندما يحين الوقت لإستخدام أشياء حديثة أو سُبل علاجية شافيه فإنه يجد نفسه مؤهل للإستفادة منها، أمّا إذا أهمل نفسه الآن بحجة أنه لا توجد رعاية صحية ولا توجد أدوية حديثة ولا توجد مضخات، فإنني أعتقد بأنه لن يكون مؤهل لإستخدام العلاجات الشافية المستقبلية "إن وُجدت .. وهذا ما نأمله" لأنه سيكون قد سبق السيف العذل وقد تمكنت مضاعفات السكري منه لدرجة أنه لم تعد هناك أية فائدة من أية وسيلة علاجية.

الأحد، 8 ديسمبر 2019

مصابة بالسكري وترغبين في الحمل Gestational Diabetes ، حسناً، ولكن هل جسمك جاهز لهذه المهمة ؟


المصابة بالسكري والتي ترغب في الحمل والإنجاب:-
 يجب أن تعلم بأن الحمل يجب الإستعداد له. كيف؟ وذلك بالتحكم الجيد لسكر الدم لفترة تتجاوز من 3-6 أشهر قبل بدء الحمل وذلك تفادياً لحدوث التشوهات الخـَلقية للجنين. حيث أثبتت الدراسات العلمية أنه عندما يبدأ الحمل والتحليل التراكمي أقل من 7% (وهو مؤشر جيد للتحكم في سكر الدم) فإن نسبه حدوث التشوهات الخـَلقية في المصابة بالسكري هو نفس نسبة حدوث التشوهات الخـَلقية في غير المصابات بالسكري.

بمجرد التفكير في الحمل وأنت مصابة بمرض السكري ، فأعلمي أن الإستعداد الأمثل في الفترة التي تسبق الحمل ستساعدك كثيراً على إنجاب طفل سليم ومعافى.

إذا كنت مصابة بمرض السكري وتفكرين في الحمل ، فمن الطبيعي أن تفكري في المخاطر المصاحبة للحمل للمرضى المصابون بمرض السكري. ولكن الأخبار الجيدة بهذا الخصوص هي أن التحكم الجيد بسكر الدم قبل وأثناء فترة الحمل يضمن لكِ طفل معافى وسليم.

(( هل جسمك جاهز لمهمة الحمل ؟ ))

قبل الحمل من الأفضل إستشارة الطبيب وإخباره بأنك ترغبي في الحمل لكي يقوم الطبيب ببعض الكشوفات والفحوصات اللازمة لمعرفة مدى التحكم في سكر الدم وهل هناك مضاعفات لمرض السكري التي تحتاج إلى رعاية خاصة في فترة الحمل. وإذا كنت تأخذي في الحبوب المخفضة لسكري الدم فإن الطبيب قد يقوم بتغييرها إلى حقن الإنسيولين أو بعض التعديلات الأخرى قبل أن تصبحي حامل، وإذا كنت مصابة بإرتفاع ضغط الدم أو المضاعفات الأخرى لمرض السكري فسيقوم الطبيب بعلاجها والسيطرة عليها قبل الحمل.

ويفضل أن تقومي بالمتابعة لدى الطبيب المتخصص في متابعة الحوامل المصابات بسكر الحمل وأيضاً أخصائي النساء والتوليد الذي له خبرة في التعامل مع حالات الحمل الخطرة (من أجل سلامتك)، وهذا في حالة أن أصبحت حامل.

كما أنه سيتم التأكد على أخذ مواعيد، وذلك للمتابعة لدى أخصائي التغذية ، والمثقف السكري وكذلك بعض التخصصات الأخرى مثل طبيب العيون.

(( التركيز على التحكم الجيد لسكر الدم ))

التحكم الجيد لسكر الدم هو أفضل وسيلة للوقاية من مضاعفات السكري أثناء الحمل. في الحقيقة عندما يأتي الحديث عن مرض السكري والحمل. فالتحكم الجيد في سكر الدم هو أول ما يخطر على بال الفريق الطبي. ليس فقط في فترة الحمل، بل حتى في الفترة التي تسبق الحمل. فالتحكم الجيد في سكر الدم حتى قبل الحمل له مردود إيجابي على صحة الجنين.

أعلمي أن الدماغ والحبل الشوكي والقلب للجنين وبعض الأعضاء الأخرى تبدأ في التـَـخلّق مباشرة في بداية الحمل حتى قبل أن تكتشفي بأنك حامل. فإذا كان سكر الدم مرتفعاً والتحكم به غير جيد في بداية فترة الحمل فإن هذا (( قد )) يؤدي إلى التشوهات الخَلقية وخاصةً تلك التي تصيب الدماغ والعمود الفقري والقلب فأنتبهي. ولكن إذا كان التحكم بسكر الدم جيداً قبل بداية الحمل فنسبة حدوث التشوهات الخَلقية مشابهة تماماً للنساء اللآتي غير مصابات بمرض السكري.

التحكم الجيد لسكر الدم يُقلل أيضاً من نسبة الإجهاض وهو أيضاً من أهم ما يشغل الأطباء للمصابات بمرض السكري.

طبيبك سيقوم بمساعدتك على التحكم الجيد لسكر الدم والحفاظ على مستويات الدم بقيم جيدة والهدف هو أن تكون القيم لسكري الدم أقرب إلى القيم لسكر الدم للحوامل الغير مصابات بمرض السكري.

(( حاولي أن تهتمي والمحافظة بمبادئ الأكل الصحي للحوامل المصابات بمرض السكري ))

- تناولي نوعيات مختلفه من الأكل.
- تناولي وجبات منتظمه ووجبات خفيفه الوجبات المنتظمة مثل ثلاث وجبات بحجم معتدل أما الثلاث وجبات الخفيفه فتكون صغيره وجميع هذه الوجبات موزعه بالتساوي خلال اليوم.
- اجعلي الأطعمه التى تحتوي على الكربوهيدرات (النشويات) في كلٍ من الوجبات المنتظمة والوجبات الخفيفه ومن الأمثلة على الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات.
- تجنبي الأطعمه والمشروبات التي تحتوي على كميات عاليه من السكر مثل المشروبات الغازية والشكولاتة.
- استخدمي طرق الطهي التي تحتاج الى نسب قليله من الدهن واختاري المنتوجات قليلة الدهن.
- اشربي الكثير من الماء.

إن نظام الأكل الصحي سيساعدك ويساعد طفلك. ويُـنصح بالتحدث مع الشخص المختص في الأكل الصحي مثل اخصائي التغذية.أطلبي من طبيبك أن يرتب ذلك لك.

ومن المهم أن تتأكد النساء المصابات بمرض السكري من أنهن يتحكمن بالمرض من خلال القياس الذاتي لسكر الدم ( SMBG ). وسيعلمك طبيبك أو ممرضة ممرض السكري كيف تقومين بهذه الفحوصات. والهدف هو أن يكون مستوى الجلوكوز في الدم أقل من 126 ملجم / ديسيليتر وذلك بعد ساعتين من تناول وجبة الطعام، ينصح الأطباء بأخذ الفيتامينات أثناء الفترة ما قبل الحمل بحوالي ثلاثة أشهر وخاصة التي تحتوي على فيتامن حامض الفولك (folic acid).

(( ممارسة الرياضة البدنية يومياً ))

النشاط الرياضي مهم لمرضى السكري بصفة عامة وكذلك أثناء فترة الحمل وكذلك أثناء الفترة ما قبل الحمل ، أولاً لا بد أن تأخذي الإذن بالرياضة من طبيبك، ثم إختاري الرياضة التي تحبينها مثل المشي ، والهدف هو ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة لمدة خمسة أيام في الإسبوع. تمارين القوة والشدّ ( تمارين سويدي ) لا بأس بها ، ولكن إذا كنتِ لا تمارسين الرياضة منذ فترة ، فيجب أن تبدائي الرياضة تدريجياً للإستفادة منها.

تذكري أن الرياضة تؤثر في سكر الدم ، فوجب مراقبة سكر الدم قبل أي نشاط رياضى ، وخاصةً إذا كنت تستعملين في حقن الإنسيولين، وقد تحتاجي إلى تناول وجبة خفيفة قبل الرياضة حتى لا يحدث لكِ هبوط في سكر الدم.

(( إذا أردت الحمل فالخطوط الحمراء التي لا يبغي عليك التفكير في فعلها هي: ))

• ترك (لأي سبب) أخذ حقنة الإنسيولين.
• التدخين.
• شرب الكحوليات.
• إستعمال المخدرات المحظورة.

(( ما المقابل الذي ستجنيه المريضة من الإهتمام بالنقاط المذكوة أعلاه ))

المدة التي تحتاجها المريضة للتحضير إلى الحمل ربما ستستغرق أشهر، في الحقيقة رابطة السكري الأمريكية تنصح بعدم الحمل إلا إذا كان التحكم في سكر الدم جيد لفترة تتراوح من ثلاث إلى ستة أشهر قبل الحمل. ربما سيحتاج الطبيب إلى عمل التحليل التراكمي لسكر الدم للتأكد من التحكم الجيد لسكر الدم. وإلى أن يعطي لكِ الطبيب الإذن بالحمل بإمكانك أخذ الحبوب المانعة للحمل. ربما ستحتاجي إلى الإنتظار طويلا حتى يأذن لك الطبيب بالحمل ولكن الثمن لصبرك ولتحكمك الجيد لسكر الدم قبل فترة الحمل لا يُقدّر بثمن. ألا وهو مولود معافى وسليم وحمل خالي من المضاعفات.

السبت، 7 ديسمبر 2019

للمصابين بالسكري ... حذاري من هاتين العادتين !


الأولى: 
التدخين: إذا كنت تدخن في السجائر أو أية أنواع أخرى من التدخين فأطلب من طبيبك إيضاح طرق المساعدة للتخلص من هذه العادة السامة، والتي تؤثر سلباً ليس فقط على المدخن نفسه ولكن حتى على المحيطين به أيضاً (مثل أبنائه وبقية أفراد أسرته = تدخين سلبي). فالإستمرار في التدخين، مع مرض السكري يعني تصلب الشرايين المحقق، وهذا يعني زيادة نسبة الاصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية وبتر الأطراف وكذلك إضطراب في الكلى والأعصاب وشبكية العين ...إلخ.

 في الحقيقة المصابين بالسكري (الغير مدخنين) أكثر عُرضةً لحدوث أمراض القلب والشرايين بمعدل (( إثنين إلى أربعة )) أضعاف المرات من الغير مصابين بالسكري. بينما المصابين بالسكري (والمدخنين) أكثر عُرضةً لحدوث أمراض القلب والشرايين بمعدل (( ثمانية )) أضعاف المرات من الغير مصابين بالسكري. والأمر متروك لك. فــ ((مرض السكري + التدخين = تصلب الشرايين المحقق والأكيد ! ))

التانية:
 شرب الخمر "الكحـوليات": تناول الكحـوليات بكميات كبيـرة تسبب في إرتفاع ضغط الدم أو في زيادة نسبـة الدهون الثلاثية بالـدم أو الإثنين معاً الأمـر الذي يؤدي إلى تلف الأوعيـة الدموية ويجعل المصاب بالسكري عُرضة أكثر لأمـراض الجهاز الدوري والقلب.

الجمعة، 6 ديسمبر 2019

من الذي سيقوم بعلاجك من مرض السكري Diabetes ؟


من الذي سيقوم بعلاجك من مرض السكري؟ المريض نفسه. نعم، أنت بالطبع من سيقوم بالعلاج، الآخرين سيساعدوك فقط في هذه العملية، ولكن المسؤلية الحقيقية تقع على عاتق المريض نفسة.
في كل يوم، عليك الكثير من القرارات التي يجب إتخاذها بخصوص علاج مرض السكري، وإذا إلتفت يميناً أو يساراً فلن تجد أحد من فريقك الطبي معك، لا أحد منهم سيتطوع ويبقى معك حيث ما أنت ليساعدك في التعامل مع مرض السكري يجب أن تعرف كيف تعمتد على نفسك في علاج مرض السكري. 
أمّا بقية فريقك الطبي سيقوم بتوجيهك فقط وتعليمك كيفية التعامل في مختلف الظروف والأمر متروك لك. الخبر المفرح والسّار بهذا الخصوص هو أنك تستطيع أن تهتم بأمور علاج السكري بمفردك إذا أكتسبت المهارات الأساسية للتعامل مع مرض السكري.

(( الخطوة الأولى )) التي يجب عليك فعلها هو التثقيف والإطلاع لمعرفة ماهية مرض السكري. ويُنصح أن تبحث عن مثقف في مرض السكري لمساعدتك بهذا الخصوص، المثقف السكري من مهامة تعليم المريض كيفية التعامل مع مرض السكري والتأكد من أن المريض أصبح على علم بالإمور المفيدة له في علاج مرض السكري، بل والعمل على التأكد من أن المريض أصبح ُيغير من بعض سلوكياته الضارة به مثل التدخين ، وشرب الخمر وقلة النشاط البدني، والنظام الغذائي الضار...إلخ .. فالمثقف في مرض السكري، ليست وظيفته تعليمية فقط، بل لا بد أن يستطيع هذا المثقف أن يجعل المريض ُيغير من بعض سلوكياته الضارة به، ولهذا السبب أُفضل أن يطلق على المثقف السكري لفظ ( المربي ).

على أية حال النقاط التي يجب على المريض التأكد من أنه قد أستوعبها في عملية التثقيف هي:

1. فكرة عامة عن مرض السكري ( تعريفه ، أنواعه ، مضاعفاته ، كيفية علاجه...إلخ).
2. معرفة النظام الصحي الغذائي لمرضى السكري.
3. متى يستطيع أن يزاول الرياضة ، ونوع الرياضة المناسبة له ، ومدتها.
4. كيفية مراقبة سكر الدم تلقائياً (SMBG) بإستخدام أجهزة قياس سكر الدم.
5. نبذه مختصرة على الأدوية التي تستخدم في علاج مرض السكري (أنواعها ، جرعاتها ، مضاعفاتها الجانبية .. إلخ).
6. معرفة المضاعفات الحادة لمرض السكري وعلاجها وطرق الوقاية منها.
7. معرفة المضاعفات المزمنة لمرض السكري وعلاجها وطرق الوقاية منها.
8. وضع الأهداف العلاجية والتغلب على العوائق لتحقيق هذه الأهداف.
9. التأقلم النفسي للتعايش مع مرض السكري.
10. بالنسبة للنساء، كيفية التصرف في فترة ما قبل الحمل وأثناء الحمل مع مرض السكري.
11. كيفية التصرف مع مرض السكري في بعض الظروف الخاصة مثل أثناء الصيام ، وأثناء فترة أداء مناسك الحج والعمرة.

وإذا أنت غير متأكد من أنك تستطيع أن تستوعب النقاط المذكورة أعلاه، فأنت بحاجة إلى مثقف سكري.

(( الخطوة الثانية )) بعد عملية التثفيف هي أن تجد من يدعمك في علاج مرض السكري أو بمعنى آخر البحث عن جماعة لها نفس الطموح في التغلب على مرض السكري، فعلى سبيل المثال أحد أقاربك أو أصدقائك، أو الجماعات الموجودة من خلال الإنترنت (المنتديات الطبية). حاول أن تختار الرفيق المناسب لك. لأن الجماعة ستجعل لك حافز لتحقيق النجاحات التي حققها الآخرين. وستُساعدك على أن ُتلزم نفسك بالعلاج لتحقيق الأهداف التي أتفقت عليها الجماعة لتحقيقها، مثلاً الوصول بالتحليل التراكمي لسكر الدم إلى أقل من 7 %. من يستطيع أن ُيحقق هذا الهدف أولاً وكيف إستطاع ذلك؟، أو من يستطيع أن يصل بالـكوليسترول الدهني المنخفض الكثافة إلى أقل من 100 ملجم / ديسيليتر. ... وهكذا.

لا تنسى الجوائز التي ستكتسبها من تحقيقك للأهداف والإهتمام بمرض السكري منذ البداية، وأهم الجوائز هي (( الحياة الصحية الأفضل )). أو بمعنى آخر قارن نفسك بشخص مُهمل في التعامل مع مرض السكري بعد مرور فترة زمنية طويلة من إهتمامك بالسكري لترى الجوائز التي مُنحت لك بسبب تحكمك الجيد في مرض السكري فستجد أن مضاعفات السكري لم تقترب منك في حين أن المهمل في تعامله مع السكري قد أصابه ما أصابه من المضاعفات المزمنة لمرض السكري. وتذكر أيضاً أن علاج مرض السكري عملية مستمرة والتغيير العلاجي لإسلوب الحياة (TLC) لا يتحقق في ليلة أو ضحاها. فالصبر والعزيمة مفتاحي النجاح في علاج مرض السكري.

وتذكر أيضاً ان علاج مرض السكري يجب أن يكون علاج إستباقي أو وقائي أي لا تنتظر حدوث المضاعفات الحادة أو المزمنة للذهاب إلى الطبيب المتخصص في مرض السكري بل يجب السعي على منع حدوثها. فدرهم وقاية خير قنطار علاج.

الخميس، 5 ديسمبر 2019

الأسبرين Aspirin والمصابين بالسكري !


قبل الحديث عن الأسبرين والمصابين بالسكري، من الأفضل معرفة ما معنى "الوقاية الأولية" و"الوقاية الثانوية" من الأصابة بالنوبة القلبية. أي كيف نحمي أنفسنا من حدوث النوبة القلبية؟
الوقاية الأولية (Primary prevention) هي محاولة ((منع حدوث )) نوبة قلبية إلى شخص عُرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية ولم يسبق له أن أُصيب بالنوبة القلبية في السابق، ومن أمثلة الأشخاص الذين عـُرضة لأمراض الجهاز الدوري والقلب هم مرضى السكري.

أما الوقاية الثانوية (Secondary prevention) هي محاولة (( منع تكرارحدوث )) نوبة قلبية إلى شخص عُرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية، وقد سبق له أن أُصيب بالنوبة القلبية في السابق.
آخر التوصيات بإستخدام الأسبرين تم الإتفاق عليها من قِبل رابطة السكر الأمريكية (ADA) والكلية الأمريكية لأمراض القلب (ACC) ورابطة القلب الأمريكية (AHA)، هذا وقد تم نشر التوصيات الجديدة بخصوص إستعمال الأسبرين للمصابين بالسكري في المجلات الطبية المتخصصة.

فالتوصيات الجديدة توضح بأن (( جرعة قليلة من الأسبرين )) تعتبر مناسبة لكي تمنع حدوث النوبة القلبية الأولى والسكتة الدماغية الأولى (أو بمعنى آخر كوقاية أولية) لكل من:-

1- كل الرجال الذين بلغوا سن الـ 50 سنة أو أكبر ومصابين بالسكري ولديهم عامل أو أكثر من العوامل التي تؤدي إلى أمراض الجهاز الدوري والقلب (مثل إصابة إحدى أفراد الأسرة بمشكل في القلب أو الدورة الدموية ، التدخين ، زيادة الدهون بالدم ، وإرتفاع ضغط الدم، أو كلى السكري).

2- كل النساء اللواتي بلغن سن الـ 60 سنة أو أكبر ومصابات بالسكري ولديهم عامل أو أكثر من العوامل التي تؤدي إلى أمراض الجهاز الدوري والقلب (مثل إصابة إحدى أفراد الأسرة بمشكل في القلب أو الدورة الدموية ، التدخين ، زيادة الدهون بالدم ، وإرتفاع ضغط الدم، أو كلى السكري).

3- المصابين بالسكري والذين لديهم زيادة في العُرضة لحدوث أمراض الجهاز الدوري والقلب ، ويتم تحديد نسبة العُرضة لأمراض القلب والجهاز الدوري بحساب رقم لتحديد النسبة المئوية للعُرضة لأمراض القلب، بإستخدام عدة معادلات يتم حسابها من قِبل الطبيب المعالج ، حيث يتم بالأخذ في الإعتبار عمر المريض، والإصابة بضغط الدم، والتدخين .... وغيرها. فإذا تم حساب النسبة المئوية وكانت نسبة حدوث النوبة القلبية في مدة 10 سنوات هي 10% أو أكثر وجب إعطاء الأسبرين في هذه الحالة.

ملاحظة هامة: الرجال المصابين بالسكري والذين أعمارهم أقل من 50 سنة والنساء المصابات بالسكري واللواتي أعمارهن أقل من 60 سنة ليسوا بحاجة إلى الأسبرين عندما لا يكون هناك عامل من العوامل المؤدية لأمراض الجهاز الدوري والقلب مثل (مثل إصابة إحدى أفراد الأسرة بمشكل في القلب أو الدورة الدموية ، التدخين ، زيادة الدهون بالدم ، وإرتفاع ضغط الدم، أو كلى السكري)، لأن نسبة حدوث المضاعفات نتيجة إستخدام الأسبرين (كالنزيف بالدماغ والنزيف عن طريق الجهاز الهظمي) ، يُعتقد بأنها أكثر من الفائدة المرجوة من الأسبرين كوقاية أولية.

ملاحظة هامة أخرى : مع الإنتباه إن هنا الحديث عن الوقاية الأولية. لأن الأسبرين مهم جداً للمصابين بالسكري كوقاية ثانوية (أي كل المصابين بالسكري بنوعية وبغض النظر عن العمر والذين لديهم نوبة قلبية في السابق أو سكتة دماغية في السابق ، فوجب عليهم إستعمال الأسبرين كوقاية ثانوية)

المشاركات الشائعة