الثلاثاء، 28 يناير 2014

إنتبهي لتضمني حمل آمن !




1- في بداية الحمل وفي الأسابيع الأولى من الحمل يتم تخلَق معظم الأعضاء الحيوية مثل الدماغ والقلب والأعصاب. وفي حالة أن المصابة بالسكري بدأت حملها وهي غير متحكمة في سكر دمها فإن إحتمال إصابة الجنين بالتشوهات الخلقية أمر وارد. فوجب على المرأة ألاَ تحمل إلاَ بعد التأكد من أن التحليل التراكمي لسكر الدم أصبح في معدل جيد والأفضل أن يكون أقل من 7%. فبالتالي نسبة حدوث التشوهات تقل كثيراً. بل إن الأبحاث العلمية أتبثت أن معدل "التشوهات الخلقية" للجنين عندما تبدأ المرأة الحامل حملها والتحليل التراكمي لديها أقل من 7% هو نفس معدل "التشوهات الخلقية" للأجنة للحوامل الغير مصابات بالسكري.

ملاحظة: يجب أن يكون التحليل التراكمي أٌقل من 7% ، حوالي 3-6 أشهر قبل البدء في الحمل لضمان عدم حدوث التشوهات الخلقية.

2- من أهم مشاكل السكري للجنين وهي شائعة هو "كبر حجم الجنين" والسبب هو أن الجنين يتعرض لكمية سكر عالية في الرحم الأمر الذي يؤدي إلى زيادة إفراز كمية الإنسيولين من بنكرياسه. والإنسيولين كما هو معلوم "هرمون بناء" أي يزيد من كمية الدهون وبالتالي زيادة حجم الجسم. وهذا الأمر قد يسبب في مشاكل للأم وللطفل أثناء عملية الولادة. والمتابعة الطبية المنتظمة مهمة لجعل الطبيب يقرر ما هي الطريقة الأنسب للولادة بحيث لا يتعرض الجنين وأمه لأية مشكلة. ومن أهم العوامل لتفادي هذه المضاعفات هو المحافظة على كيمة سكر الدم في المعدلات المقترحة من الطبيب المعالج.

3- هناك مشكلة أخرى قد تحدث للجنين وخاصةً عندما يكون سكر الدم مرتفع لدى "الأم" 24 ساعة قبل الولادة، وهذه المشكلة هي حدوث هبوط سكر الدم للجنين بعد ولادته. وسيقوم الطبيب المعالج بإعطاء محلول سكري عن طريق الوريد في حالة حدوث مثل هذه المضاعفات. فمن الأفضل على المصابة بالسكري المتابعة الطبية وأن تكون في مكان به مستشفى "عند الفترة المتوقعة للولادة" ، ولديه أقسام متخصصة في التعامل مع السكري أثناء الحمل.

4- هناك مشاكل أخرى قد تحدث للجنين بسبب السكري مثل الوفاة المفاجأة للجنين في بطن أمه، الإجهاض في الشهور الأولى. ولذلك فإن المتابعة من قبل طبيب متخصص في السكري وآخر متخصص في الحوامل المصابات بالسكري "طبيب نساء وتوليد" وذلك من أجل المتابعة الطبية وتفادي حدوث مثل هذه المضاعفات.

السبت، 18 يناير 2014

دواء الميتفورمين "الجلوكوفاج" والكلى ! Metformin or Glucophage & Kidney



هناك مفهوم خاطىء لدى بعض المصابين بالسكري وهو أنهم يعتقدون بأن دواء الميتفورمين يؤثر على الكلى. فتجد بعضهم يقول لك: ("قالوا بأن دواء الميتفورمين "الجلوكوفاج" يؤثر على الكلى؟")

دواء الميتفورمين من أهم الأدوية التي تستخدم لعلاج النوع الثاني من السكري. وهو يُعتبر الخيار الأول لعلاج النوع الثاني من السكري. ولكن ما هي العلاقة بين الميتفورمين والكلى؟

الميتفورمين لا يؤدي إلى إضطراب في وظائف الكلى ولا يؤثر عليها ، ولكن عند وجود إضطراب في وظائف الكلى لدرجة معينة "سأوضحها لاحقاً" فإنه من الأنسب ألاَ يُعطى دواء الميتفورمين لعلاج السكري.

السؤال الآن هو لماذا لا يُعطى دواء الميتفورمين عند وجود إضطراب في وظائف الكلى طالما لا يؤثر على وظيفة الكلى؟
الجواب: بالفعل لا نعطي دواء الميتفورمين عند وجود إضطراب في وظيفة الكلى ليس خوفاً على الكلى أو خوفاً من زيادة إضطراب وظيفتها ولكن الخوف من حدوث ما يُعرف بحموضة اللاكتيك "Lactic acidosis". وهي حالة خطيرة تحدث نادراً للذين يتناولون في أقراص الميتفورمين ولديهم إضطراب في وظيفة الكلى. ولهذا السبب يجب على الطبيب التأكد من سلامة الكلى قبل إعطاء دواء الميتفورمين.

إذن دواء الميتفورمين لا يسبب في إضطراب وظيفة الكلى ولكن عند وجود إضطراب في وظيفة الكلى فإنه لا يُعطى دواء الميتفورمين خوفاً من إحتمالية حدوث حموضة اللاكتيك "Lactic acidosis".

سؤال آخر: ما هي درجة إضطراب وظيفة الكلى والتي بعدها لا يمكننا إعطاء دواء الميتفورمين؟

الجواب: عندما تكون قيمة الكرياتينيين (S. Creatinine) "وهي مادة بالدم تـُـقاس وتعكس وظيفة الكلى" ، أقول عندما تكون قيمة الكرياتينيين في الدم أكثر من 1.5 ملجم/ديسليتر للذكور وأكثر من 1.4 ملجم/ديسيليتر للإناث.
أو عندما يكون الترشيح الكويكبي (GFR) أٌقل من 60 مل/دقيقة.

الأربعاء، 15 يناير 2014

التنميل باليدين للمصابين بالسكري ! Carpal Tunnel Syndrome


في الحقيقة التنميل من أعراض مرض السكري وهو يدل على إضطراب الأطراف العصبية الناجمة من مضاعفات السكري المزمنة (Diabetic neuropathy)، ولكن هناك نقطة مهمة وهي أن التنميل للمصابين بالسكري يصيب القدمين أولاً وقد ينتقل ينتقل بعد ذلك إلى أصابع اليد. هنا الترتيب مهم. القدمين ثم اليدين.

فإذا كان المصاب بالسكري يشكو من التنميل باليدين فقط وليس هناك تنميل بالقدمين ففي الغالب هذه الأعراض ليست بسبب إضطراب الأطراف العصبية النامجة من السكري ولكن ربما يكون هناك سبب آخر. حيث أنه ربما يكون هناك مشاكل بعظام الرقبة والتي بدورها تهيج الأعصاب المغذية لليدين "وفي هذه الحالة الأعراض تكون في يد واحدة ولكن ربما كلتا اليدان بها الأعراض" فوجب على المصاب بالسكري أن يعمل صورة أشعة على الرقبة، كما أن هناك حالة أخرى مهمة وهي أنه ربما هناك ضغط على إحدى الأعصاب المهمة المغذية لليدين على مستوي الرسغ باليدين (Carpal Tunnel Syndrome). وهي بحاجة إلى علاج مثل مدر للبول "لتخفيف ضغط السوائل الزائدة عن العصب" أو ربما تدخل جراحي " وهذا الأمر متروك للطبيب المعالج. أو ربما الأعراض بسبب آخر عدا السكري.

بإختصار إذا كان التنميل في اليدين فقط فيجب على الطبيب البحث عن سبب لذلك، قبل أن يـُعلل ذلك بأنه نتيجة السكري.

الجمعة، 10 يناير 2014

عينة السكر بالدم "العشوائية" وأهميتها في تشخيص إضطراب السكر في الدم ! Trouble blood sugar



في الحقيقة هذه النقطة بحاجة إلى توضيح حيث أن هناك بعض الأطباء أيضاً "الغير متخصصين في السكري" قد يخطىء في تقييم عينة السكر العشوائية من حيث هل الشخص لديه السكري أو مرحلة ما قبل السكري أو شخص طبيعي؟ وبالأخص عندما يقول لك الشخص بأن العينة العشوائية قد أخذها بعد ساعتين من تناول وجبته الرئيسية.

ولكي يكون الأمر سهل وليس به سوء فهم فإن "عينة السكر العشوائية" سواء عُملت بعد ساعتين من الأكل أو في فترة اخرى فإنها لا تفيدنا إلا في حالتين ، وحالتين فقط ، وهما "تشخيص مرض السكري"، والأخرى في "مراقبة مدى التحكم في سكر الدم للمصابين بالسكري".

والآن لنأتي إلى مزيد من التوضيح.

من المعلوم أن من أهم الأهداف العلاجية لمريض السكري هو أن يكون "سكر صائم" أقل من 130 ملجم/ديسيليتر، وهناك قيمة أخرى يجب الإهتمام بها وخاصة عندما يكون "سكر صائم" أقل من 130 ملجم/ديسيليتر ولكن التحليل التراكمي أكثر من 7.5% ، وهذه القيمة هي قيمة "سكر الدم بعد تناول وجبة الأكل بساعتين" ويجب أن تكون أقل من من 180 ملجم/ديسيلتر. إذن هذه إحدى الحالات التي نحتاج فيها لمعرفة "سكر الدم بعد الأكل بساعتين من تناول الوجبة الرئيسية". أي نحتاجها لـــ "مراقبة مدى التحكم في سكر الدم للمصابين بالسكري". مع ملاحظة مهمة هنا وهي أنه يجب أن تكون "العينة العشوائية" بعد ساعتين من تناول الوجبة الرئيسية وليست في فترات أخرى.

نأتي الآن للعينة العشوائية في "تشخيص السكري" ، فهنا سواء العينة العشوائية تم عملها بعد ساعتين أو في أية فترة أخرى من تناول الوجبة الرئيسية فإنها قد تساعدنا في "تشخيص السكري" ولكن يجب أن يتوفر شرطان لهذا الأمر، الشرط الأول هو أن تكون العينة العشوائية أكثر من 200 ملجم/ديسيلتر، والشرط الثاني هو أن تكون هناك "أعراض مرض السكري" مثل العطش الشديد، التبول بكثرة ، التعب ..إلخ.

فلو لم يتوفر هذان الشرطان فإن "العينة العشوائية" لسكر الدم للأشخاص الغير مصابين بالسكري لا تفيدنا في شيء. أُعيد .. لا تفيدنا في شيء. فلو أن شخص لديه عينة عشوائية أكثر من 200 ملجم/ديسليتر وليس له أعراض السكري فلا نستطيع أن نقول له شيء ولا نستطيع أن نقول له أن عندك "السكري". ولكن ... ولكن .. في حالة أن العينة العشوائية لسكر الدم لشخص غير مصاب بالسكري كانت أكثر من 200 ملجم/ديسيلتر فمن الأفضل أن تقترح عليه أن يقوم بعمل تحليل "سكر صائم" وذلك للإطمئنان أكثر حتى لو لم تكن لديه أعراض السكري.

النقطة التي تسبب في سوء الفهم لبعض الأطباء هو تحليل السكر بعد ساعتين من تناول كمية 75 جرام جلوكوز "سكر" مذاب في الماء للأشخاص الغير مصابين بالسكري، "فهذه ليست عينة عشوائية بل عينة محددة بعد أخذ كمية محددة وبعد توقيت محدد" ، فهنا الوضع يختلف حيث أنه "حتى ولو لم تكن هناك أعراض لمرض السكري" فإذا كان سكر الدم أكثر من 200 ملجم/ديسيليتر فالشخص "مصاب بالسكري" ، ليس هذا فقط بل لو كان السكر في الدم بعد ساعتين من تناول هذا المحلول بين 140-200 ملجم/ديسليتر فالشخص مصاب بــ "مرحلة ما قبل السكري". وبالطبع أقل من 140 ملجم/ديسيلتر فالشخص طبيعي.

وكثيراً ما يتعرض الطبيب إلى السؤال الآتي "دكتور... أنا مرة عملت سكر الدم ولم أكن صائم فكان 190، وآخر يقل لك كان 160 وآخر يقل لك كان 210 ...إلخ. 

فالأفضل أن تقول له قم بعمل تحليل "سكر صائم" ثم بعد ذلك نقرر. إلا في حالة واحدة فقط وهي لو أن قيمة السكر كانت أكثر من 200 وكان معها أعراض مرض السكر فبإمكاك أن تبلغه بأن لديه "في الغالب" السكري. وقد تتأكد بعد ذلك بعمل تحليل سكر صائم أو التحليل التراكمي.

الاثنين، 6 يناير 2014

هبوط سكر الدم أثناء النوم ! Hypoglycemia during sleep



كثير من المصابين بالسكري يخافون من هبوط السكر بالدم أثناء النوم إعتقاداً منهم بأن المصاب بالسكري ستحدث له غيبوبة أثناء النوم بسبب الهبوط ولن يشعر بها لأنه نائم.

هذا الخوف ينتاب بالأخص أولياء أمور الأطفال المصابون بالسكري "وبالأخص الأم".

ولكن هل هناك خطورة من حدوث الغيبوبة نتيجة هبوط السكر في الدم أثناء النوم؟

هبوط السكر بالدم أثناء النوم في الغالب لا يؤدي إلى غيبوبة. فالمصاب بالسكري في الغالب سيستيقظ من نومه بسبب أعراض الهبوط مثل الخفقان بالقلب أو الرعشة، أو قد تظهر عليه أعراض أنه حدث له هبوط في سكر الدم "ليلاً" عندما يستيقظ في الصباح ويشعر مثلاً بصداع عند الصباح، أو يجد ملابسه مبتلة بالعرق، (وهذا لأن مخزون السكر بالكبد تمكن من تعويض الهبوط في سكر الدم بالليل والشخص نائم فلم تحدث له غيبوبة) وكذلك من علامات الهبوط في سكر الدم في الليل أنه يحدث للمصاب بالسكري إضطراب في نومه. 

إلا أنه يجب الإنتباه إلى أنه بالفعل ونادراً ما تحدث الغيبوبة بسبب الهبوط أثناء النوم حيث أنها تحدث للأشخاص المصابون بحالة "عدم الشعور بأعراض الهبوط" وهي حالة نادرة وكنت قد ذكرت في مقالة سابقة أسبابها وطرق علاجها وللمزيد من المعلومات عليها تجدونها على الرابط التالي...

http://alsukri.blogspot.com/2013/06/hypoglycemia-unawareness.html

كيف أطمئن إلى أنه لن يحدث لي هبوط في سكر الدم أثناء النوم ؟

لتفادي حدوث هبوط السكر أثناء النوم من الأفضل أن تقوم بقياس قيمة السكر بالدم قبل النوم بحيث تكون بين 110-150 ملجم/ديسيليتر فإذا كان سكر الدم قبل النوم في هذا المعدل فلن يحدث لك الهبوط في سكر الدم أثناء النوم ولا الغيبوبة سواءً كنت مصاباً بـ "حالة عدم الشعور بأعراض الهبوط" أو لم تكن مصاباً بها. أمَا في حالة هناك ما يشير إلى حدوث هبوط في سكر الدم أثناء النوم (كالصداع عند الإستيقاظ في الصباح أو وجود الملابس مبتلة بالعرق عند الإستيقاظ في الصباح)، فإنه من الأفضل تنقيص جرعة الإنسيولين القاعدي في المساء وأخذ وجبة خفيفة قبل النوم.

الخميس، 2 يناير 2014

تناول الألياف يحمي من الجلطة الدماغية "فقط"، لدى المصابين بالسكري ! Dietary fiber and diabetes



تناول الكثير من الألياف والخضروات يقلل من العُرضة للجلطة الدماغية وذلك للمصابين بالسكري النوع الثاني بينما ليس له تأثير في إٌقلال أمراض الشريان التاجي للقلب. هذا ما خلصت إليه دراسة يابانية تم نشرها في المجلة الطبية "رعاية السكري" (Diabetes Care) بتاريخ 30-12-2013

===

ملاحظة: الأغذية الغنية بالألياف مثل الفواكه والخضروات تعمل على الوقاية من جميع أمراض الشرايين والقلب (الجلطة بالقلب والجلطة بالدماغ وأمراض الشرايين في الأطراف) في الأشخاص العاديين "أي الغير مصابين بالسكري" ، بينما هذه الدراسة أوضحت بأن تناول الألياف للمصابين بالسكري النوع الثاني تعمل على الوقاية من الجلطة بالدماغ فقط ! وليس له تأثير على الوقاية من أمراض الشريان التاجي للقلب.

ملاحظة أخرى: فلذلك وجب على جميع المصابين بالسكري سواء النوع الأول أو النوع الثاني أن يتعلم كيفية الحفاظ على سلامة الجهاز الدوري والقلب وذلك بإتخاذ وإتباع عدة خطوات كنت قد ذكرتها في مقالة سابقة "مهمة" هذا بالإضافة طبعاً لتناول الكثير من الألياف والمقالة تجدونها على الرابط التالي..

http://alsukri.blogspot.com/2012/10/heart-disease-diabetic-disease.html

المشاركات الشائعة