الثلاثاء، 21 يوليو، 2015

كمصاب بالسكري، هل بإمكاني التبرع بالدم أو التبرع بعضو من جسمي؟ Donating blood and human organs and diabetes


أولاً وجب أن نشكر الإخوة المصابين بالسكري على إهتمامهم بمثل هذه الأمور وحرصهم على التبرع بالدم والتبرع بالأعضاء كإحدى الكليتين أو جزء من الكبد ... وغيرها. حيث أنه بالفعل المراكز المتخصصة مثل مصارف الدم ومراكز زراعة الأعضاء بحاجة إلى متبرعين من أجل توفير رصيد من الدم أو الأعضاء والتي قد يحتاج لها أية شخص آخر لإنقاذ حياته.


في الحقيقة الإجابة على هذا السؤال ليست متشابهة عند الحديث عن التبرع بالدم وعند الحديث عن التبرع بالأعضاء.


فلنتحدث أولاً عن التبرع بالدم، نعم كمصاب بالسكري بإمكانك أن تتبرع بدمك إذا توفرت فيك الشروط التالية:


1- كنت متحكم جيداً في سكر دمك. كيف أعرف ذلك؟ تعرف ذلك بقيمة التحليل التراكمي في سكر الدم وجب أن يكون أقل من 7% (هذا بصفة عامة).
2- صحتك العامة جيدة.
3- قياس ضغط الدم لديك أقل من 180/100 مم زئبق.
4- لست مصاب بفقر الدم.


بالطبع في كل مصارف الدم هناك أمور أخرى مهتمين بها لكل المتبرعين (أي ليست خاصة بالمصابين بالسكري مثل خلوك من إلتهابات الفيروسية للكبد) وقد تكون غير لائق للتبرع بالدم حتى لو توفرت فيك الشروط المذكورة أعلاه. 


وهناك أمر آخر متعلق بالمصابين بالسكري وهو في حالة أن المصاب بالسكري إستخدم الإنسيولين المشتق من الأبقار (إنسيولين حيواني) بعد سنة 1980 وإستخدمه في فترة ما وكان الإنسيولين الحيواني مستورد من بريطانيا، فإنه أيضاً غير لائق للتبرع بالدم خوفاً من أنه قد يكون حاملاً للفيروس المسبب لمرض "جنون البقر" وقد يسبب في نقله للآخرين.


في حالة أنك لائق للتبرع بالدم وستقوم بالتبرع بالدم فمن الأفضل أن تتناول وجبة خفيفة وتشرب الكثير من السوائل بعد تبرعك بالدم، كما أنه من الأفضل تجنب شرب السوائل المحتوية على مادة الكافيين في يوم التبرع، وأن تتناول الأغدية الغنية بعنصر "الحديد" في الفترة التي تسبق إعطاء الدم وبعدها، مثل (السبانخ، اللفت، والطحال والكبد). 


أمّا بخصوص التبرع بالأعضاء. فلننتبه بأن هناك عدة أعضاء من الممكن للشخص التبرع بها ((إذا أراد في حالة حياته "إن أمكن" أو يتبرع بها بعد مماته)) مثل الكلى، الكبد، القلب، البنكرياس، الأمعاء الدقيقة. ثم أن هناك أنسجة يمكن التبرع بها أيضاً مثل الجلد، الغضاريف، الأوتار العضلية، القرنية، الأوردة، وصمامات القلب.


في الحقيقة ((التبرع بالأعضاء)) قد ينقذ حياة الآخرين ((والتبرع بالأنسجة)) قد تجعل فرصة لشخص آخر بأن تعيد له بصره أو يستطيع المشي مرة أخرى. وهذا شيء عظيم.


كما هو معلوم فإن المتبرع بالأعضاء (سواء كان مصاب بالسكري أم لا) قد يكون حي أو ميت. فالمتبرع بإعضائه "الحي" بإمكانه التبرع بإحدى كليتيه أو جزء من كبده. ولكن المصاب بالسكري لا يستطيع القيام بذلك. لماذا؟ الحقيقة أن السكري يؤثر على عدد من الأعضاء المهمة مثل الكلى والبنكرياس والقلب والشرايين. وهذا يجعل المصاب بالسكري ((عُرضة لمخاطر العلميات لنقل الأعضاء)) وخوفاً عليه من مخاطر هذه العمليات فلا ينبغي له التبرع بالأعضاء. ولكن إذا كان يرغب في التبرع بهذه الأعضاء بعد وفاته. 

فبالإمكان ذلك. وسيتم تقييم سلامة العضو المراد نقله من قبل متخصصين في ذلك. وهناك العديد من الأعضاء والأنسجة والتي ستكون بحالة جيدة بعد وفاة المصاب بالسكري ومن الممكن التبرع بها.

ملاحظة: هناك أمور شرعية ودينية ونفسية لم أتطرق لها بخصوص هذا الموضوع لأنه ليس لديّ معلومات عنها فأرجو المعذرة في حالة الإساءة لأية قاريء لهذا الموضوع.
جارٍ التحميل...

الأكثر قراءة