الاثنين، 21 نوفمبر، 2016

ما هو المتوقع للتحكم في السكر بالدم في فترة البلوغ للمصابين بالسكري ؟ Diabetes and puberty


قبل أن نبدأ الحديث عن السكري وفترة البلوغ هناك سؤال: هل الإصابة بالسكري تؤدي إلى تأخر النمو وتأخر البلوغ؟

الجواب: لا، لو أن المصاب بالسكري كان متحكم في سكر دمه وهذا يعني أن الإنسيولين بجسمه بقدر مناسب فإنه من المتوقع أن لا يتأخر في النمو ولا يتأخر في البلوغ ، ففي هذه الحالة فإنه مثله مثل الغير مصابين بالسكري فلا تأخر في النمو لا تأخر في البلوغ. أما لو لم يكن متحكم في سكر دمه ولم يكن بجسمه الكمية الكافية من الإنسيولين فإنه ربما يحدث له تأخر في النمو والبلوغ.

في الحقيقة في فترة البلوغ تكون الحاجة إلى الإنسيولين في ذروتها وأقصاها. وتبدأ علامات البلوغ ونموا الأعضاء التناسلية في الغالب بعد سن الـ 11 عشر للإناث وبعد سن 12 سنة للذكور ، ويصحب هذه التغييرات ، تغييرات جسدية ونفسية وإجتماعية وكل ذلك له تأثير بالطبع على التحكم في سكر الدم وعلاج الإصابة بالسكري.

في فترة البلوغ ونتيجة لتغير الهرومونات بالجسم فإن التحكم في السكر بالدم يزداد صعوبة، حيث أن الإستجابة للإنسيولين تقل بنسبة 30-50% ، وفي الشخيص "الغير مصاب بالسكري" فإن البنكرياس يقوم بالتعويض بزيادة إفراز الإنسيولين للتغلب على هذا النقص في الإستجابة للإنسيولين. ومن تم عدم السماح للسكر بالدم بالإرتفاع عن المعدلات الطبيعية.

ملاحظة: النقص في الإستجابة للإنسيولين هو بسبب الهرومونات التي تزيد في فترة البلوغ.

ففي فترة البلوغ فإن الغالبية من المصابين بالسكري (ومعظمهم النوع الأول من السكري) يحاجة إلى زيادة جرعة الإنسيولين لضمان إستمرارية التحكم في سكر الدم لديهم ، وعندما تنتهي فترة البلوغ فقد يحتاج المصاب بالسكري إلى تنقيص الجرعة لنفس الجرعة التي كان يستخدمها قبل فترة البلوغ.

وفي فترة البلوغ سيلاحظ المصاب بالسكري بأن السكر بالدم أصبح يرتفع كثيراً في بداية النهار. لأن الإستجابة للإنسيولين تكون أقل ما يمكن مع نهاية الليل.

وفي الإناث فبالإضافة إلى تأثير مرحلة البلوغ فإن هناك تغييرات أخرى أثناء الدورة الشهريه ويجب الإنتباه أيضاً إلى تلك التغييرات.

بخصوص التغذية والإنتظام في الأكل فإنه في فترة البلوغ ستزيد الشهية للأكل نظراً لنمو الجسم، فنمو الجسم في فترة البلوغ بحاجة إلى سعرات حرارية أكثر وبالتالي زيادة كمية الأكل ،ومن الأفضل أن يستشير المصاب بالسكري أخصائي تغذية في هذه الفترة وذلك للإتفاق على خطة غذائية بحيث تضمن أكل صحي وزيادة كمية السعرات الحرارية مع تعديل جرعة الإنسيولين كلما دعت الحاجة لذلك.

أثناء فترة البلوغ وجب الجلوس مع المصاب بالسكري وإفهامه بأنه يجب أن يعتمد على نفسه الآن لعلاج إصابته بالسكري ومساعدته في هذا الأمر بتوضيح طبيعة االسكري وكيفية علاجه، وعلى وليّ أمره (وفي الغالب أمه) أن يراقب ويشجع إبنه أو إبنته على الإعتماد على نفسه مع متابعته إلى أن يتأكد من أن إبنه أو إبنته أصبح بالإمكان علاج إصابته بالسكري بنفسه مع متابعة الفريق الطبي المعالج.
جارٍ التحميل...

الأكثر قراءة