الاثنين، 9 فبراير، 2015

لتكن البداية صحيحة مع السكري ! Diabetes... The first thing


الطريق طويل أمام المصاب بالسكري للتعايش مع إصابته بالسكري ولكن "لتكن البداية صحيحة". فالبداية الصحيحة سيتبعها نهاية صحيحة.

عندما يتم تشخصيك بالسكري فمن المؤكد أن هناك العديد من الأسئلة التي تجول في خاطرك وتشغل بالك مثل "لماذا أًصبتُ بالسكري؟" ، "كيف سيؤثر السكري على حياتي؟" ، "ما العمل؟" "هل مضاعفات السكري ستحدث لي؟.... إلخ.

طبعاً الأمر قد يبدو مُحبطاً بعض الشيء في البداية ولكن بالإضافة إلى إهتمامك بتثقيف نفسك بخصوص السكري وتعلم المهارات الأساسية للتعامل مع السكري فـــ ((المفاهيم السبعة)) الآتية قد تُساعدك في كيفية التعامل مع السكري بطريقة صحيحة منذ البداية. وستساعدك في الوقاية والحماية من مضاعفات السكري "الهامة" التي تصيب في العادة أولئك الذين لم يتعاملوا مع السكري بطريقة صحيحة منذ البداية، فلتكن البداية صحيحة بالآتي:

1- إنتبه لمفهوم العلاج الذاتي: أهم فرق بين الإصابة بالسكري وبقية الأمراض هو أن هناك العديد من الواجبات التي ينبغي للمصاب بالسكري معرفتها وتطبيقها لعلاج السكري فالأمر ليس فقط أقراص أو إنسيولين بل أن هناك واجبات أخرى مهمة لعلاج السكري، فالقرارات التي تتخذها بخصوص مزاولة الرياضة والإهتمام بالأكل سيكون لها ثأثير ما على المدى القريب والمدى البعيد على صحتك. وليس سهلاً علاج السكري ، وربما ستشعر بأنه عبء عليك، حتى أنك ستتصارع مع نفسك في أحياناً كثيرة عندما تتاح لك عدة خيارات أمامك والمطلوب منك إختيار أفضلها لك وأفضلها لصحتك. ولكن بمساعدة الفريق الطبي المعالج والذين مهتمون بك بإمكانك أن تنجز هذه المهمة الصعبة ، وهي التعايش بسلام مع داء السكري.

2- تعامل مع الإصابة بالسكري بجدية: بالرغم من أن هناك من يعتقد أن السكري النوع الثاني ليس بالخطورة التي تذكر إذا ما تم مقارنته ببقية أنواع السكري وهذا المفهوم خاطىء ، إلاَ أنه من الأفضل التعامل بجدية مع كل أنواع السكري. وكلما تعاملت بجدية مع السكري وعدم مهادنته، كلما إزدات فرصة العيش بحياة صحية أفضل في المستقبل معه

3- لا تبخل على نفسك بتعلم قدر ما تستطيع بكل ما يتعلق بالسكري: معظم واجباتك ومسؤلياتك تجاه السكري تقع على عاتقك، وكلما إزدات معرفتك بالسكري كلما إزدات ثقتك بنفسك وقدرتك على علاج السكري، ويجب أن تخبر طبيبك كيف يمكن إيجاد والإستعانة بالمثقف السكري؟ وكيف يمكن إيجاد والإستعانة بأخصائي التغذية؟ التثقيف الجيد تجاه السكري يجعل بيدك زمام المبادرة، وبإمكانك أن تتحكم في السكري فلا تجعل السكري يتحكم بك، وبإمكانك أيضاً أن تتعلم كيف يمكنك تغيير نمط الحياة لكي يتناسب وإصابتك بالسكري وستجد من يدعمك ويساعدك على هذه المهمة. في الحقيقة (وخاصة للأطفال وصغار السن) فبالإضافة إلى التثقيف الجيد للمصاب بالسكري وجب أيضاً تثقيف أحد أفراد الأسرة أيضاً بخصوص السكري وفي الغالب ستكون الأم.

ويجب أيضاً أن تتعلم وتفهم ما الذي يفعله السكري بك، وكيف يؤثر فيك. وستصبح بعد مدة خبير بكيفية التعامل مع السكري وستعرف ما هي الأشياء التي تتناسب معك وما هي الأشياء التي لا تتناسب معك بخصوص التحكم في السكري. في الحقيقة الإصابة بالسكري مزمنه وستعيش معه طوال حياتك وهناك العديد من الأسئلة والمشاعر والتحديات التي ستواجهها بصحبة السكري. وأسهل طريقة لأداء واجبك (الصعب) مع هذه الإصابة هو التعلم المستمر وإيجاد من يدعمك ويساعدك في علاج السكري.

4- توقع بأنه سيكون هناك تغيير في السياسة العلاجية بمرور الوقت: لا تتوقع أن تأخذ العلاج ولا تستمر بالمتابعة مع الفريق الطبي المعالج. فالسكري وبالذات النوع الثاني يعالج على مراحل وهناك إحتمال أن يقوم الطبيب المعالج بتغيير السياسة العلاجية بمرور الوقت. ففي البداية قد تحتاج إلى ممارسة الرياضة والإنتظام في أكل صحي مناسب، ثم بعد ذلك قد يقوم الطبيب بإضافة أقراص لعلاج السكر بالدم ، وبمرور الوقت قد يحتاج الطبيب إلى إضافة الإنسيولين أو أية نوع آخر من العلاجات المتاحة. وتغيير السياسة العلاجية لا يعني أنك فشلت في تحكمك بالسكري أو أن السكري لديك أصبح أسوأ من ذي قبل، ولكن هذا يعني أن جسمك بحاجة إلى مساعدة للوصول إلى القيم المقترحة والمستهدفة لتحكم جيد لسكر الدم والتي سيخبرك بها طبيبك.

5- توقع كثرة المشاعر السلبية مع الإصابة بالسكري: التعايش مع السكري صعب. فهناك كثرة المشاعر السلبية مثل الشعور بالغضب، الخوف، الوهن، الحزن ، الإحباط.. وهذه المشاعر قد تختلف من يوم لآخر. ولكن التحدث مع طبيبك وفهم كيفية التعامل مع السكري ستهيئ لك مناخ مناسب للتغلب على هذه المشاعر السلبية والحياة بصورة ممتعة وأفضل طيلة فترة حياتك.

6- خطوة بخطوة مع السكري: واجباتك تجاه السكري عديدة وكثيرة والتغييرات في نمط الحياة أيضاً كثيرة مثل الأكل الصحي ومزاولة الرياضة والإمتناع عن التدخين وعدم السهر (الذي لا منفعه فيه) ... إلخ. فمن الصعب أن يقوم الشخص بتغيير كل نمط حياته فجأةً وبسرعة ولكن من الأفضل أن يتم الإهتمام بتغيير نمط الحياة خطوة خطوة والأولوية للأهم ثم المهم .. وهكذا، مع ملاحظة أنك ستجد نفسك تريد القيام بعدة أشياء مع بعض ولكن يجب التركيز وتتعلم ما الذي يتماشى معك مع كل تغيير تقوم به بما ويتناسب مع تحكمك في السكري، فالواجبات التي تعلمتها بطريقة صحيحة (وخطوة بخطوة) وأعتدت عليها وقمت بالإستمرار بها هي التي لها ثأثير على تحكمك في السكري وهي التي لها فائدة وذات جدوة، فلا تستعجل.

7- مضاعفات السكري وخاصة المزمنة منها ليست حتمية: أكيد أن معظم المصابين بالسكري (حديثاً) لديهم معرفة عن مضاعفات السكري المخيفة وهو أهم سبب شعورهم بالإحباط وفي بعض الأحيان "رفض التشخيص"، ولكن الخبر المفرح في هذا الشأن هو أن الأبحاث العلمية أثبتت أن التحكم الجيد بسكر الدم والحصول على القيم المقترحة يحد من حدوث المضاعفات للسكري وبنسب كبيرة وهائلة جداً. فالأمر متروك لك.

وأخيراً فإن العيش مع السكري ليس سهلاً ولكن ممكن، ولكن بالتعاون مع الفريق الطبي المعالج (أخصائي السكري ، وأخصائي التغذية ، والمثقف السكري ..إلخ) فإن التعايش مع السكري بسلام شيء ممكن.! كما أنه لا نريد إفراط "إي الإهتمام بالسكري حتى الوسوسة" ولا تفريط "أي عدم الإهتمام بالسكري إطلاقاً" ولكن التوازن في التعامل مع السكري هو الأمر المطلوب.
جارٍ التحميل...

الأكثر قراءة