أهم "المضاعفات الحادة" للسكري و خاصةً للمصابين بالنوع الأول من السكري هو الحموضة الكيتونية السكرية والتي قد تُسبب في الغيبوبة ، وقد تؤدي في الحالات الخطرة إلى الوفاة (و خاصةً للتي لم يتاح لها فرصة العلاج بسرعة).
إذن فما هي أهم مسبباتها؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟
من أهم أسباب الحموضة الكيتونية أو العوامل التي تزيد من إحتمال حدوث الحموضة الكيتونية هي العوامل التالية:
1- (الإمتناع عن أخذ حقنة الإنسيولين) في إحدى الأبحاث التي قـُمت بها للمصابون بالحموضة الكيتونية حيث تم دراسة بيانات لـ 100 حالة تم إيوائها بالمستشفى، كان السبب رقم 1 في تلك الدراسة هو الإمتناع عن أخذ الإنسيولين وذلك بنسبة 42 % من الحالات. (أي أن المصاب بالسكري لم يأخذ حقنته وجرعته من الإنسيولين)، في هذا البحث كان التوقف عن إستخدام الإنسيولين والإمتناع عن أخذه لأسباب مختلفة ومعظم الأعذار كانت غير مقبولة. (هناك من يقول لك توقفت من تناول الإنسيولين هكذا بدون سبب لقد مللت من أخذ الحقن، ومنهم من يقول لك نفذ المخزون لديّ ولم أذهب للمستشفى لإحضار المزيد. ومنهم من يقول لك لقد كنت في "مناسبة إجتماعية" ونسيت أن آخذ معي الإنسيولين ولم أرجع إلى البيت ومنهم من يقول لك لقد مللت من أخذ الحقن ، ...وأسباب أخرى) فمعظم إن لم يكن كل الأعذار في الحقيقة أعذار غير مقبولة. مع ملاحظة مهمة وهي (( أن عدم تناول "حقنة واحدة فقط" من الإنسيولين كان من المفروض تناولها )) قد يسبب في حدوث الحموضة الكيتونية.
نأتي الآن للأسباب الأخرى فقد تحدث الحموضة الكيتونية كمضاعفات أو مصاحبة للحالات الآتية:
2- الإلتهابات الحادة مثل إلتهاب في المسالك البولية أو إلتهاب بالرئة أو الإلتهاب السحائي أو أية نوع آخر من الإلتهابات الحادة قد تكون العامل الأساسي لحدوث الحموضة الكيتونية.
3- إجراء عملية جراحية مثل إزالة المرارة أو أية عملية أخرى قد تكون مسبب للحموضة الكيتونية.
4- الجلطة بالرأس أو النوبة القلبية، في الحقيقة في كبار السن حدوث النوبة القلبية قد تحدث بدون وجود أعراض الألآم في الصدر. وقد يحدث للمريض الحموضة الكيتونية.
5- الصيام في رمضان.
6- الأمراض الحادة الأخرى والحوادث، مثل الحروق الشديدة.
7- عدم الإهتمام بالطريقة الصحيحة لتخزين الإنسيولين، الأمر الذي يؤدي إلى فقد الإنسيولين لمفعوله وإذا فقد المفعول بصورة فجائية فهذا قد يسبب في زيادة السكر في الدم مع إحتمال حدوث الحموضة الكيتونية
8- التوتر النفسي، قد يساعد على حدوث الحموضة الكيتونية حتى لو لم تتوقف من أخذك الإنسيولين.
ملاحظة مهمة: وهذه الملاحظة تهم زملائي الأطباء ففي حالة أن المصاب بالسكري النوع الأول تتكرر له الإصابة بـ "الحموضة الكيتونية السكرية"، الأمر الذي يتطلب تكرار إيوائه للمستشفى. فأنتبه لجرعة الإنسيولين القاعدي (اللانتوس، التريسيبا ، الـ NPH أو الليفيمير) ، ففي الغالب ((إنه بحاجة إلى زيادة كمية جرعة الإنسيولين القاعدي)). بحيث تصبح جرعة الإنسيولين القاعدي حوالي 40-50% من مجموع عدد الوحدات اليومية. وليست أٌقل من ذلك. فقم بتعديل جرعة القاعدي (وفي الغالب ستحتاج لزيادتها) وستجد بأن المريض لن تتكرر له الحموضة الكيتونية السكرية كما كان الأمر في السابق.
