السبت، 23 يونيو 2018

التحليل التراكمي لسكر الدم HbA1c



 دائماً نقول بأن هناك ثلاث أهداف رئيسية يجب تحقيقها لعلاج الإصابة  بالسكري وهي التحليل التراكمي ، مراقبة ضغط الدم ، مراقبة الكلوليسترول  بالدم. أليس كذلك؟ وإذا أهمل المصاب بالسكري إحدى هذه الأهداف فإنه لم  يستكمل علاج إصابته بالسكري.

 جـرت العـادة في هذه الصفحة هو نشر ثلاث مقالات مستقلة متتالية لكل هدف  على حدة. ولكن نظراً للأبحاث المتواصلة في مجال السكري وإعادة رسم توجيهات  عالمية جديدة لهذه الأهداف الثلاث الرئيسية لعلاج السكري بناءً على نتائج  تلك الأبحاث، فإنه يجب عليّ إعادة كتابة هذه المقالات الثلاث كل عام مرة.  حتى نواكب توجيهات الدول المتقدمة في هذا المجال والعمل بها. ولكن هل هناك  تغييرات لهذه الأهداف الثلاث؟ سنرى.
 
 فـ المقالات الثلاث التالية والمتتالية على مدى الأيام القادمة سنتحدث  عن هذه الأهداف وفق التوجيهات العالمية وبالتحديد "رابطة السكري الأمريكية"  لسنة 2017 م.
 
 في هذه المقالة سنتحدث عن التحليل التراكمي لسكر الدم. وفي المقالتين  القادمتين سنتحدث عن ضغط الدم ، ويليها الكوليسترول والدهون بالدم للمصابين  بالسكري.
 
 - عندما تحاول أن تتحكم في سكر دمك بإخذك للعلاج الطبي، وبإتباعك الحمية  الغذائية، وبممارسة الرياضة (أي رؤوس المثلث العلاجي) فما هي الطريقة  المثلى لمعرفة هل أنت نجحت في تحكمك في سكر الدم أم لا؟ سؤال مهم يجب على  المصاب بالسكري أن يسأل نفسه هذا السؤال من حين لآخر.
 
 في الحقيقة الطريقة المثلى (على الأقل حالياً وحتى إيجاد طريقة أخرى)،  الطريقة المثلى لمعرفة هل أنت متحكم في سكر دمك أم لا؟ هي معرفة قيمة  التحليل التراكمي لسكر الدم (HbA1c). وهو عبارة عن تحليل للدم ويعطي فكرة  عامة عن متوسط السكر في الدم لديك قبل ثلاثة أشهر من إجراء التحليل. 
 
 ووفق التوجيهات لرابطة السكري الأمريكية لسنة 2017 فإن تحديد قيمة  التحليل التراكمي المستهدفه تختلف من مريض لآخر. ولكن "بصفة عامة" يجب أن  تكون أقل من 7% إلا أن هناك بعض المصابين بالسكري يجب أن "نكتفي" بأن يكون  التحليل التراكمي أقل من 8% أي أقل حدة في تعديل السكر بالدم، وهناك بعض  مرضى السكري والذي نسعى بأن يكون التراكمي لديه أقل من 6.5% أي أكثر حدة في  تعديل السكر بالدم.
 
 فبصفة عامة إذن يجب أن يكون التحليل التراكمي لديك أقل من 7% ولكن من ؟  هم الفئات من مرضى السكري والذين يجب أن "نكتفي" بأن يكون التراكمي أقل من  8% ، إنهم:
 
 1- كل المصابين بالسكري والذين يحدث لهم نوبات هبوط "شديدة" في سكر الدم.
 
 ملاحظة: الهبوط في سكر الدم "الشديد" هو الهبوط في سكر الدم والذي  يستلزم تدخل طرف ثاني لعلاجه "أي أن المصاب بالسكري في حالة لا تمكنه من  علاج الهبوط في السكر بالدم بمفرده" ويجب أن يساعده أحدهم على ذلك. هذا ما  يُعرف بهبوط السكر "الشديد".
 
 2- عندما نتوقع أن حياة المصاب بالسكري محدودة مثل شخص مصاب بالسرطان في  مراحل متقدمة أو أن السرطان ليس لديه شفاء وعمر المصاب به أصبح محدود أو  أن المصاب بالسكري طاعن في السن"
 
 3- في حالة أن المصاب بالسكري لديه مضاعفات السكري المزمنة في مراحلها  المتقدمة ومشاكل بالشرايين والقلب. مثل مراحل متقدمه من كلى السكري أو  الفشل الكلوي.
 
 4- في حالة أن المصاب بالسكري لديه أمراض أخرى عديدة مصاحبة لإصابته بالسكري
 
 5- وفي حالة أن المصاب بالسكري "لديه السكري لفترة طويلة" ويحاول  و"مجتهد" بتنقيص التحليل التراكمي بالعلاج المكثف من أقراص وإنسيولين،  ولكنه لم ينجح، فوجب على الطبيب عدم الإصرار على تحليل تراكمي لأقل من 7%.  لأن ذلك قد يضره.
 هذا من ناحية ومن ناحية أخرى وعلى النقيض فإننا نقترح لبعض المصابين  بالسكري أن يكون التحليل التراكمي لديهم أقل من 6.5% (بشرط ألا تحدث لهم  نوبات هبوط في سكر الدم بصورة متكررة أو شديدة) وهذه الفئة من المصابين  بالسكري تشمل كل من:
 
 1- المصابين بالسكري منذ فترة قصيرة (أي حديثي تشخيص السكري).
 
 2- المصابين بالنوع الثاني من السكري والذين تمكنوا من السيطرة على السكري بتغيير نمط الحياة (النظام في الأكل وممارسة الرياضة) فقط.
 
 3- المصابين بالسكري النوع الثاني و الذين تمكنوا من السيطرة على السكري ب إستخدم تغيير نمط الحياة والميتفورمين فقط.
 
 4- أن يكون متوقعاً أن عمر المصاب بالسكري غير محدود (أي لا يوجد ما يُشير إلى أن عمر المصاب بالسكري محدود كالمذكورين أعلاه).
 
 5- المصابين بالسكري والذي ليس لديهم أمراض الجهاز الدوري والقلب.
 
 سؤال: وماذا عن المرأة الحامل والأطفال؟ كم ينبغي أن يكون التراكمي  لديهم؟ وفق التوجيهات الجديدة لسنة 2017 م. لرابطة السكري الأمريكية.