الجمعة، 31 يوليو 2015

المحاولات الكثيرة الجادة لإيجاد علاج شافي للنوع الأول من السكري !


كثير من المصابين بالسكري يسأل: ما هو الجديد في علاج السكري؟ ألم يجدوا علاج شافي؟


في الحقيقة الأبحاث في مجال السكري قد تكون رقم 1 من حيث الأعداد المأهولة من الأبحاث التي تُعمل في مجال الطب. فالأبحاث مستمرة ونتائجها تُعرض يومياً في المجلات الطبية والمؤتمرات العلمية. ولكن لنسلط الضوء على المحاولات الجادة لإيجاد علاج شافي للنوع الأول من السكري.


هناك نوعان شائعان من الإصابة بالسكري "النوع الأول والنوع الثاني". هناك وسائل ناجحة ((للوقاية)) من النوع الثاني من الإصابة بالسكري. ولكن لا توجد طريقة للوقاية من النوع الأول من الإصابة بالسكري. هذا بخصوص "الوقاية"


أمّا بخصوص ((علاج شافي)) فلا يوجد علاج شافي لكلا النوعين من السكري وذلك حتى كتابة هذه المقالة. فوجب على المصاب بالسكري الإهتمام بعدم السماح للإصابة بالسكري من النيل منه. كيف؟ بتعلم المهارات الأساسية للتعامل مع الإصابة بالسكري، ومع قليل من الصبر والعزيمة فإن المصاب بالسكري بإمكانه أن يتعايش بسلام مع الإصابة بالسكري. 


ولكن هل هناك أمل في وجود علاج شافي للإصابة بالسكري بنوعيه الأول والثاني؟ 


"من وجهة نظري" فإن الأمل في إكتشاف علاج شافي أقرب للنوع الأول منه للنوع الثاني، ولكن نتمنى أن يتحقق الحلم بإيجاد علاج شافي لكلا النوعين من السكري، ولكن الأمر ليس سهلاً. على أية حال سنرى.
سنتحدث في هذه المقالة عن النوع الأول من السكري. هناك عدة محاولات لإيجاد علاج شافي للإصابة بالسكري النوع الأول مثل:-


1- إستخدام الخلايا الجذعية: وهذه تعترضها بعض المشاكل منها إن بعض الخلايا تتحول إلى خلايا تفرز الإنسيولين ولكن قد يتحول بعض الخلايا الأخرى إلى خلايا سرطانية. وهذه الطريقة العلاجية ما زالت طور الأبحاث. وهناك بحث تم نشره في شهر أكتوبر 2014 به أخبار سارة بخصوص النجاح في تصنيع خلايا بيتا بأعداد هائلة وكنت قد ذكرت ذلك على الرابط التالي...


http://alsukri.blogspot.com/2014/12/stem-cells-diabetic-disease.html


ملاحظة: سنتحدث بتفصيل أكثر عن الخلايا الجذعية في مقالة مستقلة في الأيام القليلة القادمة.


2- زرع البنكرياس: وقد تحدثت عن هذا الموضوع بالتفصيل في المقالة بعنوان "زراعة البنكرياس للمصابين بالسكري!" ولمراجعتها أضغط على الرابط التالي..


http://alsukri.blogspot.com/2015/04/pancreas-transplantation.html


3- زرع خلايا البيتا: إستخلاص خلايا البيتا من البنكرياس يحتاج إلى تقنية عالية جداً، كما أن الصعوبات لتطبيق هذه السياسة العلاجية تعترضها مشاكل كبعض المشاكل التي تعترض زرع البنكرياس.


4- إعادة برمجة الخلايا: طريقة مثيرة جداً لتغيير خلايا البنكرياس التي تفرز في العصارة الهضمية والتي ليس لها علاقة (( بخلايا "البيتا" التي تفرز في الإنسيولين ))، حيث يتم إعادة برمجة خلايا البنكرياس وذلك بنقل بعض الجينات إليها وإعادة برمجتها وتحويلها إلى خلايا "البيتا" التي تفرز في الإنسيولين. نجحت هذه الطريقة في التجارب المعملية على الفئران حيث تم نقل الجينات لخلايا البنكرياس عن طريق بعض أنواع الفيروسات. فهذه التقنية "إعادة برمجة الخلايا" نجحت ولكن بإنتظار نتائج الأبحاث على الإنسان. الصعوبة في هذه الطريقة هو كيفية نقل الجينات لخلايا البنكرياس. ثم أن في التجارب المعملية على الفئران جزء من الخلايا وليس كل الخلايا تحول إلى خلايا "بيتا". فهل هذا سيكفي للإستغناء عن الإنسيولين؟


5- الطريقة الأخرى وهي ما نُشر في المجلة المتخصصة في دراسة الجينات (Nature genetic) على الإنترنت بتاريخ 11-3-2012 وهي طريقة قد تكون أحسن الطرق لعلاج النوع الأول من السكري إن كُـتب لها النجاح. ففي هذه الطريقة قد يتمكن المصاب بالسكري النوع الأول من إنتاج الإنسيولين وبدون الحاجة إلى الخلايا الجذعية. كيف؟


بالطبع مرة أخر فالتجارب المعملية على الفئران أيضاً، نجحت التجارب في جعل (( خلايا خاصة )) موجودة بالجهاز الهظمي والمسؤلة على إفراز بعض الهرمونات التي تفرز في الجهاز الهظمي وفي الدم . نجحت التجارب في جعل هذه (( الخلايا الخاصة )) تفرز في هرمون الإنسيولين.! وذلك بكبح جماح أحد الجينات الموجود في تلك الخلايا وهذا الجين يُعرف بالفوكسو-1 (Foxo1). على أية حال هذه الطريقة بها شيئان مثيران، الأول هو أن هذه ((الخلايا الخاصة)) والتي أصبحت تفرز في الإنسيولين موجودة بالجهاز الهظمي، وخلايا الجهاز الهظمي قليلة التعرض للهجوم من قِبل الجهاز المناعي، فبالتالي الخلايا التي تم تعديلها لا خوف عليها من الجهاز المناعي، فهذه ميزة. والشيء المثير الثاني هو أن هذه الخلايا (( تنتبه )) لمعدل السكر بالدم أي عندما يكون السكر طبيعي في الدم فإنها لا تفرز الإنسيولين وبالتالي لا يحدث هبوط في سكر الدم. علَق أحد البحاث لهذه الدراسة قائلاً إنه من المحتمل أن نستخدم هذه التقنية لعلاج المصابين بالسكري النوع الأول. فلننتظر الأبحاث.


ولكن هل إقتربنا من إكتشاف علاج شافي للنوع الأول من السكري؟ نأمل ذلك.

الأربعاء، 29 يوليو 2015

مصاب بالسكري وقدماي بها "تنميل والآم" ما معنى هذا؟ وما الذي يجب فعله؟


في الحقيقة هذه الأعراض مهمة للمصابين بالسكري، فالتنميل والالآم بالقدمين قد يحدث بعد مرور سنة أو سنوات من تشخيص الإصابة بالسكري، ولكن يجب أن ننتبه إلى أن هذه الأعراض قد تكون ناجمة عن عدة أسباب وليس بالضرورة ناجمة كمضاعفات السكري. فالطبيب سيقوم بالكشف الطبي وإجراء بعض التحاليل والفحوصات وربما بعض أنواع صور الأشعة، حتى يتمكن من معرفة التشخيص النهائي للحالة وبالتالي إعطاء العلاج المناسب أو تحويل الحالة إلى أخصائي آخر حسب التشخيص.

ولكن أود أن أذكر أهم سببين لهم علاقة بالإصابة بالسكري وهما إمّا أن يكون هناك قصور في الأوعية الدموية التي تغذي الأطراف السفلية للجسم أو أن هناك تلف للأعصاب التي تغذي الأطراف السفلية للجسم. (أو الإثنين المشاكل معاً). 

القصور في الأوعية الدموية ونقص تدفق الدم بها يكون بسبب تصلب الشرايين المصاحب للسكري (نتيجة عدم التحكم الجيد بالسكري) ، بينما تلف الأطراف العصبية يكون بسبب أن الأعصاب التي تغذي في الأطراف السفلية تُصاب بمضاعفات السكري (نتيجة عدم التحكم الجيد بالسكري).

هناك بعض الأسئلة والتي ستساعد الطبيب في معرفة التشخيص. فمثلاً، هل هذه الالآم تشعر بها بعد أن تمشي مسافة معينة على الأقدام؟ وهل هذه الالآم تختفي عندما تجلس وتستريح وتتوقف عن المشي؟ هل القدمين يتغير لونهما إلى الأحمر أو الأزرق عندما يكونان أسفل ويختفي اللون اّلأحمر عندما تقوم برفعهم للأعلى؟ (على سبيل المثال عندما يكون المصاب بالسكري مستلقي على السرير فيقوم المريض بإنزالهم لأسفل ثم رفعهم). هل تشعربالبرودة في القدمين والساقين؟ هل يـميل المصاب بالسكري أن يُبقي قدماة متدلياتان على حافة السرير حتى تخف الالآم؟ في حالة الإجابة "بنعم" عن إحدى الأسئلة المذكورة أعلاه فإن المصاب بالسكري في الغالب يعاني من ((قصور في الشرايين التي تغذي الأطراف السفلية)) الناجمة من تصلب الشرايين المصاحب لمرض السكري نتيجة عدم التحكم الجيد لمرض السكري. وفي هذه الحالة من المفترض أن يقوم الطبيب بتحويل الحالة إلى أخصائي "جراح تخصص جراحة الشرايين" والذي بدورة قد يقوم بعمل بعض الفحوصات بأجهزة الدوبلر (Doppler) وبعض الصور بإستخدام أصبغة خاصة لرؤية الشرايين وقد يتطلب العلاج إمّا أدوية فموية فقط أو تدخل جراحي، والقرار متروك للجراح.

وفي حالة عدم وجود ما ذكرناه في الأسئلة أعلاه، ففي الغالب المصاب بالسكري لديه ما يُعرف "بإضطراب الأطراف العصبية" الناجمة من عدم التحكم الجيد لمرض السكري. وهذه الأعراض مزعجة وتضايق معظم المصابين بها، يقوم المصاب بالسكري بوصف الالآم في الغالب كأنها وخز، أو حرقان، أو حادة، أو كللسعة الكهربائية، وهناك أيضاً إحساس آخر قد يكون أكثر سوء وهو الشعور بأن قدماه "نائمتان"، أو كشيء يتحرك بداخلهما والتنميل .. وغيرها. على أية حال إن عدم التحكم الجيد بالسكري قد يكون هو السبب ولكن كما أوضحت فإنه من الضروري التأكد من عدم وجود سبب آخر لهذه الأعراض. كما يُنصح جميع المصابين بالسكري بالكشف على القدمين من قبل أخصائي سكري وذلك بمعدل مرة في السنة لمعرفة ما إذا كان المريض يعاني من إضطراب في الأطراف العصبية أم لا ؟ حيث أن إضطراب الأطراف العصبية في المراحل المبكرة قد يكون غير مصاحب باية أعراض ولا يمكن معرفته إلاّ بالكشف الدوري.

بالرغم من أنه لا يوجد "علاج شافي" لهذه المشكلة في الأطراف العصبية (أي أن الأدوية التي تُستعمل هي للسيطرة على الأعراض وليس لها علاقة بصحة العصب نفسه)، ولكن هناك العديد من الأمور الواجب الإهتمام بها مثل:

1- التحكم الجيد في سكر الدم من أهم العوامل للوقاية حدوث هذه المضاعفات.

2- هناك العديد من الأبحاث الطبية أوضحت بأن تجنب الإرتفاعات العالية والإنخفاضات الشديدة لسكر الدم (أي منع التذبذب في سكر الدم) يساعد كثير في التحكم والسيطرة على هذه الأعراض.

3- كما أن التحكم في الكوليسترول وضغط الدم هما أيضا مهمان للسيطرة على هذه الأعراض.

4- بالطبع الإمتناع عن التدخين والإمتناع عن تناول الكحوليات أمر ضروري ومهم جداً لسلامة الشرايين بصفة عامة والشرايين التي تغذي الأعصاب أيضاً.

5- سيقوم الطبيب بوصف بعض أنواع من الأدوية التي تساعد في السيطرة على هذه الأعراض، وقد يضطر الطبيب بالمحاولة مع عدة أنواع من الأدوية التي تستخدم لهذا الغرض فلا يوجد دواء محدد أفضل من غيره. 
 
فربما يكون ذاك الدواء مناسب لك ولكنه لا يناسب مريض آخر أو العكس. فالطبيب سيحاول معك بعض تلك الأنواع من الأدوية للحصول على أفضل النتائج.

6- كما أن الإهتمام بالقدمين شيء ضروري جداً مثل نظافة القدمين، وتقليم الأظافر، ولبس الحذاء المناسب، والكشف الذاتي على القدمين.

الاثنين، 27 يوليو 2015

كاميليو جولجي "Camillo Golgi" !



المقالة القادمة ستكون بعنوان "التنميل والألآم بالقدمين للمصابين بالسكري !" وهي من الأعراض المهمة الناجمة من إضطراب الأطراف العصبية نتيجة عدم التحكم الجيد بالسكري، ولكن في هذه المقالة سنذكر بعض المعلومات عن العالم "كاميليو جولجي" لماذا؟

كاميلو جولجي هو أحد العلماء الإيطاليين "العظماء" (في علم الأنسجة) ولديه العديد من الإكتشافات والتي ربما من أهمها وصفه الدقيق والتعريف بالـ "الخلية العصبية" والذي أدى إكتشافه هذا إلى فتح مجال "علم الأعصاب" ، كما أنه إبتكر طريقة "لصبغ" الخلايا، وعُرفت هذه الطريقة بإسمه (Golgi method)، وهو أول من وصف جسم جولجي (Golgi body) وهو "الجسم" الموجود بالخلايا الحية ومهم في تصينع البروتين ونقله، وهو أول من إكتشف النهايات العصبية بأوتار العضلات وسميت بإسمه (Golgi tendon organ) كما أن لديه إكتشافات أخرى بخصوص جرثومة مرض "الملاريا".

وبسبب هذه الإكتشافات والإبداعات نال كاميلو جولجي أعلى وأغلى جائزة في الطب وهي جائزة نوبل سنة 1906 م .

هناك أشياء أخرى تتعلق بهذا العالم الإيطالي ربما من الأنسب ذكرها أيضاً وهو أنه كان معتدل في حياته ومتواضع، كما أنه لم ينتظر أن يكون له معمل متكامل لكي ينطلق في أبحاثة بل إبتدأ بتحويل أحد "المطابخ" بإحدى المستشفيات إلى "معمل" لعمل تجاربه وأبحاثة، وعندما أصبح مشهور في علم الأنسجة عاد إلى مدينته بإيطاليا وقام بفتح معمل حيث يستطيع كل البحاث إستعماله لغرض الإكتشافات والإبداع. الصورة المرفقة للعالم جولجي في عمر الـ 77 بمعمله في مدينة بافيا.

الخميس، 23 يوليو 2015

حبوب التشوهات ! أقراص حمض الفوليك "Folic acid"


تجد أن هناك مفهوم خاطىء حول أقراص حمض الفوليك "Folic acid" فإن هذه الأقراص معروفة للنساء بـ "حبوب التشوهات". أي الحبوب التي تقي المرأة الحامل من التشوهات للجنين.

في الحقيقة أقراص حمض الفوليك "Folic acid" تساعد بالفعل في نقص نسبة حدوث ((بعض)) التشوهات الخـَلقية المتعلقة ((ببعض)) أمراض الجهاز العصبي (أي بعض البعض) وليس كما تعتقد الكثير من النساء أنها (أي الحبوب) تحمي من جميع التشوهات الخـَلقية للجنين.


بالنسبة للمرأة المصابة بالسكري يجب عليها أخذ أقراص حمض الفوليك "Folic acid" ، أقراص 5 ملجم يومياً، لمدة 8 أسابيع قبل الحمل وبعد الحمل بثلاثة أشهر أيضاً ثم بإمكانها تنقيص الجرعة إلى 1 ملجم/يومياً إلى أن تنتهي فترة الحمل. 


ملاحظة مهمة: معظم الأعضاء المهمة للجنين كالقلب والعين والدماغ والحبل العصبي تتخلـّق في الإسبوعين الأوليين من الحمل فبالتالي معظم التشوهات الخـَلقية للجنين تحدث في الأسابيع الأولى من الحمل (في الإسبوعين أو الثلاثة أسابيع الأولى) وفي بعض الأحيان حتى قبل أن تكتشف المرأة بأنها حامل.


وحتى تضمن المرأة المصابة بالسكري عدم حدوث التشوهات الخلقية لجنينها فإنه بالإضافة إلى تناول أقراص الفوليك كما أوضحتُ فإنه يجب عليها أن تحمل عندما يكون التحليل التراكمي لسكر الدم أقل من 7% ، أي متحكمة جيداً في سكر دمها وذلك لفترة من ثلاثة أشهر وحتى ستة أشهر قبل الحمل. فلو إبتدأت المرأة المصابة بالسكري الحمل والسكري التراكمي لديها أقل من 7% فإن نسبة حدوث التشوهات لجنينها تساوي نسبة حدوث التشوهات لأجنة الغير مصابات بالسكري.

الثلاثاء، 21 يوليو 2015

كمصاب بالسكري، هل بإمكاني التبرع بالدم أو التبرع بعضو من جسمي؟ Donating blood and human organs and diabetes


أولاً وجب أن نشكر الإخوة المصابين بالسكري على إهتمامهم بمثل هذه الأمور وحرصهم على التبرع بالدم والتبرع بالأعضاء كإحدى الكليتين أو جزء من الكبد ... وغيرها. حيث أنه بالفعل المراكز المتخصصة مثل مصارف الدم ومراكز زراعة الأعضاء بحاجة إلى متبرعين من أجل توفير رصيد من الدم أو الأعضاء والتي قد يحتاج لها أية شخص آخر لإنقاذ حياته.


في الحقيقة الإجابة على هذا السؤال ليست متشابهة عند الحديث عن التبرع بالدم وعند الحديث عن التبرع بالأعضاء.


فلنتحدث أولاً عن التبرع بالدم، نعم كمصاب بالسكري بإمكانك أن تتبرع بدمك إذا توفرت فيك الشروط التالية:


1- كنت متحكم جيداً في سكر دمك. كيف أعرف ذلك؟ تعرف ذلك بقيمة التحليل التراكمي في سكر الدم وجب أن يكون أقل من 7% (هذا بصفة عامة).
2- صحتك العامة جيدة.
3- قياس ضغط الدم لديك أقل من 180/100 مم زئبق.
4- لست مصاب بفقر الدم.


بالطبع في كل مصارف الدم هناك أمور أخرى مهتمين بها لكل المتبرعين (أي ليست خاصة بالمصابين بالسكري مثل خلوك من إلتهابات الفيروسية للكبد) وقد تكون غير لائق للتبرع بالدم حتى لو توفرت فيك الشروط المذكورة أعلاه. 


وهناك أمر آخر متعلق بالمصابين بالسكري وهو في حالة أن المصاب بالسكري إستخدم الإنسيولين المشتق من الأبقار (إنسيولين حيواني) بعد سنة 1980 وإستخدمه في فترة ما وكان الإنسيولين الحيواني مستورد من بريطانيا، فإنه أيضاً غير لائق للتبرع بالدم خوفاً من أنه قد يكون حاملاً للفيروس المسبب لمرض "جنون البقر" وقد يسبب في نقله للآخرين.


في حالة أنك لائق للتبرع بالدم وستقوم بالتبرع بالدم فمن الأفضل أن تتناول وجبة خفيفة وتشرب الكثير من السوائل بعد تبرعك بالدم، كما أنه من الأفضل تجنب شرب السوائل المحتوية على مادة الكافيين في يوم التبرع، وأن تتناول الأغدية الغنية بعنصر "الحديد" في الفترة التي تسبق إعطاء الدم وبعدها، مثل (السبانخ، اللفت، والطحال والكبد). 


أمّا بخصوص التبرع بالأعضاء. فلننتبه بأن هناك عدة أعضاء من الممكن للشخص التبرع بها ((إذا أراد في حالة حياته "إن أمكن" أو يتبرع بها بعد مماته)) مثل الكلى، الكبد، القلب، البنكرياس، الأمعاء الدقيقة. ثم أن هناك أنسجة يمكن التبرع بها أيضاً مثل الجلد، الغضاريف، الأوتار العضلية، القرنية، الأوردة، وصمامات القلب.


في الحقيقة ((التبرع بالأعضاء)) قد ينقذ حياة الآخرين ((والتبرع بالأنسجة)) قد تجعل فرصة لشخص آخر بأن تعيد له بصره أو يستطيع المشي مرة أخرى. وهذا شيء عظيم.


كما هو معلوم فإن المتبرع بالأعضاء (سواء كان مصاب بالسكري أم لا) قد يكون حي أو ميت. فالمتبرع بإعضائه "الحي" بإمكانه التبرع بإحدى كليتيه أو جزء من كبده. ولكن المصاب بالسكري لا يستطيع القيام بذلك. لماذا؟ الحقيقة أن السكري يؤثر على عدد من الأعضاء المهمة مثل الكلى والبنكرياس والقلب والشرايين. وهذا يجعل المصاب بالسكري ((عُرضة لمخاطر العلميات لنقل الأعضاء)) وخوفاً عليه من مخاطر هذه العمليات فلا ينبغي له التبرع بالأعضاء. ولكن إذا كان يرغب في التبرع بهذه الأعضاء بعد وفاته. 

فبالإمكان ذلك. وسيتم تقييم سلامة العضو المراد نقله من قبل متخصصين في ذلك. وهناك العديد من الأعضاء والأنسجة والتي ستكون بحالة جيدة بعد وفاة المصاب بالسكري ومن الممكن التبرع بها.

ملاحظة: هناك أمور شرعية ودينية ونفسية لم أتطرق لها بخصوص هذا الموضوع لأنه ليس لديّ معلومات عنها فأرجو المعذرة في حالة الإساءة لأية قاريء لهذا الموضوع.

الأحد، 19 يوليو 2015

إيفا ساكسل .. قصة وتعليق ! Eva Saksl



قصة رائعة للتغلب على المحن وإنقاذ حياة المئات من المصابين بالسكري.

هذه قصة لإمرأة "يهودية" إسمها "إيفا ساكسل" هربت هي وزوجها "فيكتور" في الحرب العالمية الثانية من تشيكوسلوفاكيا وذهبت إلى الصين وأُصيبت بالسكري النوع الأول هناك "وكان عمرها 20 سنة" وكانت تستخدم في الإنسيولين كعلاج للسكري. فهي مصابة بالنوع الأول ولا بديل عن الإنسيولين للعلاج في تلك الأثناء، وبعد أن أحتلت اليابان دولة الصين، بدأت الأدوية في النقصان وكذلك أُغلقت الصيدليات، ولم تجد الإنسيولين الكافي لديها، فأشترت الإنسيولين من السوق السوداء ولكنه نفذ من السوق أيضاً. فقامت هي وزوجها "فيكتور" وقررتا أن يقوموا بتصنيع الإنسيولين في البيت قبل أن ينفذ مخزونها من الإنسيولين تماماً والذي سيكفيها لحوالي بضعة أشهر. فقام زوجها "فيكتور" بشراء الكتاب الذي به توضيح لكيفية إستخلاص الإنسيولين من "بنكرياس الكلاب" التي كان يستخدمها العالم "فريدريك بانتيك" مُكتشف الإنسيولين، ولكن "فيكتور" لجأ إلى بنكرياس "الجاموس" لإستخلاص الإنسيولين منه بطريقة كيميائية مقلدة لطريقة "فريدريك بانتيك".

بالطبع كانت هناك مشكلة مهمة تواجههم وهي نقاوة الإنسيولين ومفعوله. فعمل "فيكتور" على تجريب الإنسيولين المصنَع منزلياً على الأرانب ومقارنة مفعوله بمفعول الإنسيولين الذي بحوزة زوجته "إيفا"، وبعد عدة تجارب إستمرت حوالي سنة نجح "فيكتور" في تصنيع إنسيولين فعّال، ولكنه فعّال على الحيوانات وهي الأرانب. وعندما نفذ مخزون "إيفا" من الإنسيولين كان لابد لها من أخذ الإنسيولين المصنَع منزلياً. وكانت النتائج إيجابية. ولم تكن "إيفا" الوحيدة المستفادة من هذا الإنسيولين المصنَع منزلياً ولكن نجحا "فيكتور" وزوجته "إيفا" في جعل ما يكفي من الإنسيولين من عام 1941 حتى عام 1945 لإنقاذ حياة 200 شخص مصاب بالنوع الأول من السكري في الصين أثناء الحرب العالمية الثانية. ولم يمت أحد من الإنسيولين الملوث.
ملاحظة: ولدت "إيفا" في سنة 1921 وماتت سنة 2002 عن عمر يناهز 81 سنة !

=============

تعليق: في الحقيقة هذه القصة مثال للتغلب على المحن ومساعدة الآخرين في أسوأ الضروف وهو الغرض من سرد هذه القصة، ولكن على أية حال بخصوص الإنسيولين فما بال بعض المصابين بالسكري في عصرنا هذا يشتكون من حقنة الإنسيولين ويتهربون منها بكافة الطرق لأسباب بسيطة مثل الشعور بألم الحُقنة أو لأمور نفسية أخرى، مع إن الإنسيولين في عصرنا الحديث إنسيولين نقي 100% .....
بل غير مشتق من الحيوانات وإنما تم تصنيعه بإستخدام الهندسة الوراثية .....
بل هو مشابه تماماً للإنسيولين البشري .....
بل وغير ملوث .....
بل في ليبيا يُعطى للمصابين بالسكري "مجاناً" .....
بل متوفر دائماً .....
بل هو أفضل علاج للسكري .....

هناك نقطة مهمة جداً بهذا الخصوص وهي أنني أرجو من المصابين بالسكري عدم ((الإسراف)) في الإنسيولين. فهناك بعض المصابين بالسكري لا يعبئون بالطرق الصحيحة لحفظ الإنسيولين فيسهل عليه التخلص منها عند أدنى شك في فعاليتها ثم يذهب للمرفق الصحي لإستلام عبوات جديدة من الإنسيولين لأنه مجاناً. ليس هذا فقط بل هناك من يحاول التردد على صيدلية المستشفيات لتجميع أكبر عدد ممكن من العبوات للإنسيولين (من باب الإحتياط) الأمر الذي يؤدي إلى إنتهاء صلاحية بعض العبوات التي قام بتخزينها وبالتالي التخلص منها وجلب غيرها.

وقد حذرنا الله في آية من ذلك بقوله سبحانه وتعالى "وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴿٢٦﴾ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴿٢٧﴾" فبالإضافة إلى الإسراف فربما هناك مصاب بالسكري محتاج للإنسيولين ولن يجده وكان من حقه الإنسيولين الذي قمت أنت بالتخلص منه بسبب فساده وإنتهاء صلاحيته.

الجمعة، 17 يوليو 2015

قصيدة عن السكري "منقولة" من إحدى المنتديات ! A poem about diabetes



إن كنتم مصابون بالسكري --- فأذكر نصائح من طبيب وأذكري
إنّ الوقايه قدر حبه بيدر --- خير وأجدى من طبابه بيدر
عودا إلى خبز النخاله تسلما --- فالعود أحمد للرغيف الأسمر
و إلى الخضار لما لها من قيمه --- ركز عليها في الغذاء كمصدر
إذ لا شحوم و لا إرتفاع بسكر --- تاتي إليك من الغذاء الأخضر
إن الشحوم كما النشاء روافع --- للسكري قتر بها و تقتري
حلوي الطعام إذ إنتشيت بأكلها --- تلقي الندامه عند باب الخنجر
و التمر و العسل الذي يصفونه --- هو في دماك روافع للسكري
لا تأت خمر الكأس تطلب سكرها --- فالداء يصحو بالشراب المسكر
اقلع عن التدخين وأهجر إسمه --- فسمومه في القلب طعن الخنجر
قدماك وأحذر أن يضيق حذاهما --- سوء العواقب في الحذاء الاصغر
وافحص عيونك بانتظام دائما --- حتى تري الدنيا بابهي منظر
إنّ الرياضه للعروق دماؤها --- أكثر من الجري الخفيف وأكثري
فالداء يلقي في البدانه مرتعا --- و يقل في جسم رشيق المظهر .
=============
إنتهت القصيدة "المنقولة من منتديات السكري" وهي رائعة ومفيدة، ليت أحدهم يقوم بلحنها على هيئة إنشودة ويقوم أحدهم بإنشادها حتى يسهل حفظها. !
===
ملاحظة بخصوص البيت ((إن الشحوم كما النشاء روافع --- للسكري قتر بها و تقتري))، فالدهون والشحوم لا ترفع السكر. ولكن ... لو أن الواحد أكل أكله بها الكثير من الدهون مثل البتزا. (أي بها نشويات ودهون كثيرة) فإنه من المتوقع أن يرتفع السكر بعد ساعتين من الوجبة لأن الدهون تبطىء عملية إمتصاص الكربوهيدرات ، فمصدر الإرتفاع ليس الدهون ولكن النشويات التي مع الدهون في الوجبة. وهذه النقطة مهمة وخاصةً لمستخدمي مضخة الإنسيولين.

الأربعاء، 15 يوليو 2015

ما الفرق بين النوع الأول والنوع الثاني من السكري؟ Type I and II diabetes



في الحقيقة من الأشياء المهمة على المصاب بالسكري ((عندما يتم تشخيص إصابته بالسكري)) أن يسأل الطبيب عن نوع السكري المصاب به. هل هو النوع الأول أم النوع الثاني من السكري؟.

الإرتفاع لسكر الدم "الغير طبيعي" في الغالب يكون بسبب السكري، وهناك عدة أنواع من الإصابة بالسكري، ولكن النوعان الأكثر شيوعاً هما النوع الأول والنوع الثاني إذ يُشكّـلان حوالي أكثر من95% من حالات الإصابة بالسكري.

وإذا نظرنا لهذين النوعين من السكري نجد أن النوع الثاني يُشكّل حوالي 90% من الحالات، بينما النوع الأول حوالي 10% ، أي أن النوع الثاني أكثر شيوعاً وبنسبة كبيرة من النوع الأول.

لا يوجد علاج شافي لكلى النوعين. إلاّ أن الأبحاث العلمية أكدت على فعالية طرق "الوقاية" من الإصابة بالنوع الثاني من السكري وذلك بإتباع نظام أكل صحي مناسب والمحافظة على الوزن المثالي للجسم، وممارسة الرياضة. ولكن للأسف لا توجد طريقة "فعّالة" للوقاية من النوع الأول من السكري.
فما هو النوع الأول وما هو النوع الثاني من السكري؟

قبل الإجابة على هذا السؤال لابد من معرفة أن الأكل الذي نأكله، فإن معظمه يتحول إلى سكر (جلوكوز) عند إمتصاصه بالدم عن طريق الأمعاء. ولكي يستهلك الجسم هذا "السكر" ويستفيد منه لإستعماله في أداء الوظائف الحيوية للأعضاء المختلفة للجسم، مثل العضلات للحركة، والقلب لضخ الدم، والرئة للتنفس، والأمعاء لإفراز إنزيمات الهضم، ..إلخ. فإنه يتوجب أن يتم إدخال هذا "السكر" لهذه الأعضاء "بواسطة". 
أُعيد .. "بواسطة". (بنفس مفهوم الواسطة الذي نستعمله فيما بيننا ).

هذه "الواسطة" هي "هرمون الإنسيولين". فهناك بعض الأعضاء وأهمها العضلات، والخلايا الدهنية، والكبد، لا تقوم بإدخال "السكر" بداخلها والإستفادة منه إلاّ عن طريق "واسطة" وهو هرمون الإنسيولين.

إذاً العلاقة بين الإنسيولين (أي الواسطة)، والسكر بالدم، أصبحت واضحة الآن، فإن سكر الدم لن يستطيع أن يدخل للخلايا للإستفادة منه وبالتالي سيرتفع في الدم في حالتين:

الأولى: وهي عدم وجود كمية كافية من هرمون الإنسيولين "الواسطة" لكي يتمكن السكر من الدخول لخلايا الجسم.

الثانية: وهي أن هناك "خلل" بالأعضاء كالعضلات والكبد والأنسجة الدهنية، بحيث لا تتعرف جيداً على الإنسيولين "أي الواسطة لا يمكنها معرفته"، فلا تستجيب له، (وهذا ما يُعرف بقلة الإستجابةللإنسيولين أو زيادة المقاومة للإنسيولين). 

ففي كلتا الحالتين المذكورتين وهما عدم وجود الإنسيولين أو عدم قدرة الخلايا على التعرف عليه سيكون هناك إرتفاع في سكر الدم. وحدوث الإصابة بالسكري.

في النوع الأول يكون هناك نقص في كمية الإنسيولين أو عدم وجوده كلياً بسبب تحطم الخلايا المصنّـعة له ((وهي خلايا "البيتا" بجزر لانجرهانز بالبنكرياس))، وهذا التحطم للخلايا يكون بسبب إضطراب في الجهاز المناعي.

وفي العادة يكون المصاب بالنوع الأول من السكري في "العشرينيات" من عمره، وتكون بنيته البدنية قبل الإصابة بالسكري"نحيف بعض الشيء"، وقد يكون هناك تاريخ الإصابة بالسكري في العائلة ولكنه ليس كثير.
وعند الإصابة بالسكري وظهور الأعراض "أي بداية التشخيص" فإن المصاب بالسكري، يمرض كثيراً وتظهر عليه أعراض السكري بوضوح وقد يُصاب بالحموضة الكيتونية عند بداية التشخيص.
وعلاج المصاب بالسكري النوع الأول هو "الإنسيولين" والسبب واضح وهو لتعويض الإنسيولين بالجسم الغير موجود أصلاً. 

أمّا في النوع الثاني من السكري فإن هناك ما يُعرف بزيادة المقاومة للإنسيولين (أي قلة الإستجابة للإنسيولين) والتي قمنا بتوضيحها أعلاه. والأشخاص الذين لديهم زيادة المقاومة للإنسيولين هم العُرضة للإصابة بالنوع الثاني من السكري. ومن "أمثلة" الأشخاص الذين لديهم زيادة القابلية للإصابة بالنوع الثاني من السكري هم:-

1- المصابون بالسمنة.
2- المصابون بمرحلة "ما قبل السكري" (Prediabetes).
4- النساء اللواتي حدث لهن "سكر الحمل" ثم إختفى بعد الولادة.
5- النساء اللائي ولدن مولود يزن أكثر من 4 كيلوجرام.
6- المصابون بإرتفاع ضغط الدم.
7- الذين لديهن إضطراب في بعض أنواع الدهون بالدم.
8- السيدات المصابات بأكياس المبايض.

ففي هؤلاء قد تحدث الإصابة بالنوع الثاني من السكري. وفي الغالب تكون بنية الجسم قبل الإصابة بالسكري "سمين"، ويحدث السكري عادة بعد سن الأربعين، كما أن هناك تاريخ مرض السكري في الأسرة بصورة ملحوظة.

وقد يتم إكتشاف الإصابة بالسكري بالصدفة، حيث أن الأعراض تكون خفيفة وغير ملحوظة، على عكس الإصابة بالنوع الأول من السكري.

ويمكن إستعمال الأقراص المخفضة للسكر كعلاج لهذا النوع من السكري بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة بإتباع الأكل الصحي والرياضة.

ملاحظة: في الحقيقة قد تبدوا الفروق بين النوع الأول والثاني واضحة وسهلة من الناحية النظرية ولكن من الناحية العملية فإننا في بعض الأحيان يصعب علينا معرفة نوع السكري إلاّ بعد إجراء فحوصات معملية للتأكد من نوع السكري.

الاثنين، 13 يوليو 2015

مصابة بالسكري وترغبين في الحمل، حسناً، ولكن هل جسمك جاهز لهذه المهمة ؟ Gestational Diabetes


ملاحظة: هذه المقالة طويلة نسبياً ولكن نظراً لأهمتها فأنصح المصابات بالسكري واللاتي يرغبن في الحمل بقرأتها أكثر من مرة والتأكد من فهم ما جاء فيها.


المصابة بالسكري والتي ترغب في الحمل والإنجاب:- يجب أن تعلم بأن الحمل يجب الإستعداد له. كيف؟ 


وذلك بالتحكم الجيد لسكر الدم لفترة تتجاوز من 3-6 أشهر قبل بدء الحمل وذلك تفادياً لحدوث التشوهات الخـَلقية للجنين. حيث أثبتت الدراسات العلمية أنه عندما يبدأ الحمل والتحليل التراكمي أقل من 7% (وهو مؤشر جيد للتحكم في سكر الدم) فإن نسبه حدوث التشوهات الخـَلقية للجنين لدى "المصابة بالسكري" هو نفس نسبة حدوث التشوهات الخـَلقية في "غير المصابات بالسكري". 

وبمجرد التفكير في الحمل وأنت مصابة بالسكري ، فأعلمي أن الإستعداد الأمثل في الفترة التي تسبق الحمل ستساعدك كثيراً على إنجاب طفل سليم ومعافى.


إذا كنت مصابة بالسكري وتفكرين في الحمل ، فمن الطبيعي أن تفكري في المخاطر المصاحبة للحمل. ولكن الأخبار الجيدة بهذا الخصوص هي أن التحكم الجيد بسكر الدم ((قبل)) و ((أثناء)) فترة الحمل يضمن لكِ طفل معافى وسليم.


(( هل جسمك جاهز لمهمة الحمل ؟ ))


قبل الحمل من الأفضل إستشارة الطبيب وإخباره بأنك ترغبين في الحمل لكي يقوم الطبيب ببعض الكشوفات والفحوصات اللازمة لمعرفة مدى التحكم في سكر الدم وهل هناك مضاعفات السكري والتي تحتاج إلى رعاية خاصة في فترة الحمل. وإذا كنت تأخذي في الأقراص المخفضة لسكري الدم فإن الطبيب قد يقوم بتغييرها إلى حقن الإنسيولين أو بعض التعديلات الأخرى قبل أن تصبحي حامل، وإذا كنت مصابة بإرتفاع ضغط الدم أو المضاعفات الأخرى للسكري فسيقوم الطبيب بعلاجها والسيطرة عليها قبل الحمل. 


ويُفضل أن تقومي بالمتابعة لدى أخصائي السكري والطبيب المتخصص في متابعة الحوامل المصابات بالسكري الذي له خبرة في التعامل مع حالات الحمل الخطرة (من أجل سلامتك)، وهذا في حالة أنكِ أصبحت حامل.


كما أنه سيتم التأكد على أخذ مواعيد مع التخصصات الأخرى "إن وُجدت"، وذلك للمتابعة لدى أخصائي التغذية ، والمثقف السكري وكذلك بعض التخصصات الأخرى مثل طبيب العيون.


(( التركيز على التحكم الجيد لسكر الدم ))


التحكم الجيد لسكر الدم هو أفضل وسيلة للوقاية من مضاعفات السكري أثناء الحمل. في الحقيقة عندما يأتي الحديث عن مرض السكري والحمل. فالتحكم الجيد في سكر الدم هو أول ما يخطر على بال الفريق الطبي. ليس فقط في فترة الحمل، بل حتى في الفترة التي تسبق الحمل. فالتحكم الجيد في سكر الدم حتى قبل الحمل له مردود إيجابي على صحة الجنين.


أعلمي أن الدماغ والحبل الشوكي والقلب للجنين وبعض الأعضاء الأخرى تبدأ في التـَـخلّق مباشرة في بداية الحمل (في الإسبوعين الأوليين) وفي بعض الأحيان حتى قبل أن تكتشفي بأنك حامل. 


فإذا كان سكر الدم مرتفعاً والتحكم به غير جيد في بداية فترة الحمل فإن هذا (( قد )) يؤدي يزيد من نسبة التشوهات الخَلقية وخاصةً تلك التي تصيب الدماغ والعمود الفقري والقلب فأنتبهي. ولكن إذا كان التحكم بسكر الدم جيداً قبل بداية الحمل فنسبة حدوث التشوهات الخَلقية مشابهة تماماً كالنساء اللواتي غير مصابات بالسكري.


التحكم الجيد لسكر الدم يُقلل أيضاً من نسبة الإجهاض وهو أيضاً يشغل الأطباء المتابعين للمصابات بالسكري.
طبيبك سيقوم بمساعدتك على التحكم الجيد لسكر الدم والحفاظ على مستويات الدم بقيم جيدة والهدف هو أن تكون القيم لسكري الدم أقرب إلى القيم لسكر الدم للحوامل الغير مصابات بمرض السكري.، ففي فترة الحمل يجب أن يكون "سكر صائم" أقل من 95 ملجم/ديسيلتر وسكر بعد الأكل بساعتين أقل من 130 ملجم/ديسيليتر.


(( حاولي أن تهتمي والمحافظة بمبادئ الأكل الصحي للحوامل المصابات بمرض السكري ))


- تناولي نوعيات مختلفه من الأكل.


- تناولي وجبات منتظمه ووجبات خفيفه الوجبات المنتظمة مثل ثلاث وجبات بحجم معتدل أما الثلاث وجبات الخفيفه فتكون صغيره وجميع هذه الوجبات موزعه بالتساوي خلال اليوم.


- اجعلي الأطعمه التى تحتوي على الكربوهيدرات (النشويات) في كلٍ من الوجبات المنتظمة والوجبات الخفيفه.


- تجنبي الأطعمه والمشروبات التي تحتوي على كميات عاليه من السكر مثل المشروبات الغازية والشكولاتة.
- استخدمي طرق الطهي التي تحتاج الى نسب قليله من الدهن واختاري المنتوجات قليلة الدهن.
- اشربي الكثير من الماء.


إن نظام الأكل الصحي سيساعدك ويساعد طفلك. ويُـنصح بالتحدث مع الشخص المختص في الأكل الصحي مثل اخصائي التغذية. 


ومن المهم أن تتأكد النساء المصابات بالسكري من أنهن يتحكمن بالسكري من خلال القياس الذاتي لسكر الدم ( SMBG ). وسيعلمك طبيبك أو ممرضة السكري كيف تقومين بهذه الفحوصات. والهدف "للحوامل" هو أن يكون مستوى "سكر صائم" أقل من 95 ملجم/ديسيلتر وشكر الدم بعد ساعتين من الوجبة الرئيسية من 130 ملجم / ديسيليتر وذلك بعد ساعتين من تناول وجبة الطعام، كما أنه ينصح بأخذ الفيتامينات أثناء الفترة ما قبل الحمل بحوالي ثلاثة أشهر وخاصة التي تحتوي على فيتامن حامض الفولك (folic acid) بجرعة 5ملجم/يومياً لمدة (ثلاثة أشهر قبل الحمل وثلاثة أشهر بعد الحمل) ثم بعد ذلك تنقيص جرعة حامض الفولك (Folic acid) إلى 1 ملجم/يومياً وحتى إنتهاء فترة الحمل مع ملاحظة أن هذا الفيتامين هو لتقليل نسبة حدوث "بعض" أنواع التشوهات وليس كلها.
(( ممارسة الرياضة البدنية يومياً ))


النشاط الرياضي مهم للمصابين السكري بصفة عامة وكذلك أثناء فترة الحمل وكذلك أثناء الفترة ما قبل الحمل ، أولاً لا بد أن تأخذي الإذن بالرياضة من طبيبك، ثم إختاري الرياضة التي تحبينها مثل المشي ، والهدف هو ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة لمدة خمسة أيام في الإسبوع. ولكن إذا كنتِ لا تمارسين الرياضة منذ فترة ، فيجب أن تبدائي الرياضة تدريجياً للإستفادة منها.


تذكري أن الرياضة تؤثر في سكر الدم ، فوجب مراقبة سكر الدم قبل أي نشاط رياضى ، وخاصةً إذا كنت تستعملين في حقن الإنسيولين، وقد تحتاجي إلى تناول وجبة خفيفة قبل الرياضة حتى لا يحدث لكِ هبوط في سكر الدم.


(( إذا أردت الحمل فالخطوط الحمراء التي لا ينبغي عليك التفكير في فعلها هي ))


• ترك (لأي سبب) أخذ حقنة الإنسيولين.


• التدخين.


• شرب الكحوليات.


(( ما المقابل الذي ستجنيه المريضة من الإهتمام بالنقاط المذكوة أعلاه ))


المدة التي تحتاجها المصابة بالسكري للتحضير إلى الحمل ربما ستستغرق أشهر، في الحقيقة رابطة السكري الأمريكية تنصح بعدم الحمل إلا إذا كان التحكم في سكر الدم جيد لفترة تتراوح من ((ثلاث إلى ستة أشهر قبل الحمل)). ربما سيحتاج الطبيب إلى عمل التحليل التراكمي لسكر "HbA1c" الدم للتأكد من التحكم الجيد لسكر الدم (أي إلى أن يصل التحليل التراكمي إلى أقل من 7%). وإلى أن يعطي لكِ الطبيب الإذن بالحمل بإمكانك أخذ الحبوب المانعة للحمل. ربما ستحتاجي إلى الإنتظار طويلا حتى يأذن لك الطبيب بالحمل ولكن الثمن لصبرك ولتحكمك الجيد لسكر الدم قبل فترة الحمل لا يُقدّر بثمن. ألا وهو مولود معافى وسليم وحمل خالي من المضاعفات.

السبت، 11 يوليو 2015

للمصابين بالسكري ، أنت أحوج من الآخرين لتجنب مصيدة الموت ! The Death Trap



هناك عاداتان يجب على المصاب بالسكري أن لا يفكر فيهما أبداً، وإن وقع فيهما أو في أحدهما فعليه بسرعة الفرار منها.

الأولى: التدخين: إذا كنت تدخن في السجائر أو أية أنواع أخرى من التدخين فأسرع بالتخلص من هذه العادة السامة، والتي تؤثر سلباً ليس فقط على المدخن نفسه ولكن حتى على المحيطين به أيضاً (مثل أبنائه وبقية أفراد أسرته = تدخين سلبي). 

فالإستمرار في التدخين، مع السكري يعني تصلب الشرايين المحقق، وهذا يعني زيادة نسبة الإصابة بالنوبة القلبية والجلطة الدماغية وبتر الأطراف وكذلك إضطراب في الكلى والأعصاب وشبكية العين ...إلخ. 

في الحقيقة المصابين بالسكري (الغير مدخنين) أكثر عُرضةً لحدوث أمراض القلب والشرايين بمعدل ((الضعف)) من الغير مصابين بالسكري. بينما المصابين بالسكري (والمدخنين) أكثر عُرضةً لحدوث أمراض القلب والشرايين بمعدل ((ثمانية أضعاف المرات)) من الغير مصابين بالسكري. والأمر متروك لك. 

فــ ((مرض السكري + التدخين = تصلب الشرايين المحقق والأكيد ! ))

التانية: شرب الخمر "الكحـوليات": تناول الكحـوليات بكميات كبيـرة تسبب في إرتفاع ضغط الدم أو في زيادة نسبـة الدهون الثلاثية بالـدم أو الإثنين معاً الأمـر الذي يؤدي إلى تلف الأوعيـة الدموية ويجعل المصاب بالسكري عُرضة أكثر لأمـراض الجهاز الدوري والقلب، مثل النوبة القلبية ، الجلطة الدماغية وبتر الأطراف ، والأمر متروك لك.

الخميس، 9 يوليو 2015

إطمئن ولا تشغل بالك، فبإمكانك التعايش بسلام مع السكري ! Coexist peacefully with diabetes


في الحقيقة لقد لاحظت بأن هناك بعض الأشخاص والذين يتم تشخيصهم بالسكري قد يُصاب ببعض الشعور بالإحباط أو الكآبة أو الحيرة وذلك بعد معرفة التشخيص مباشرة (وبالأخص للفتيات والشباب) فما النصيحة؟


معظم المشاعر السلبية التي تُصيب الشخص عند بداية التشخيص هي أمر طبيعي وذلك نظراً لإرتباط الإصابة بالسكري لدى الناس ببعض المضاعفات للسكري الخطيرة والتي تحدث على المدى البعيد من "عدم" التحكم الجيد بالسكري. ولكن ينبغي أن يعلم المصاب بالسكري أن هذه المضاعفات "ليست حتمية" على أية حال.


فلا تنزعج، فالإصابة بالسكري من الممكن التعايش معها بسلام وليس بالضرورة أنّ كل من يتم تشخيصه بالسكري لابد وأن تحدث له المضاعفات للسكري المعروفة. 


المشكلة فقط تكمن في معرفة كيفية التعامل معه، فالسكري هو "السكري السهل الممتنع" أي سهل لمن عرف واجباته تجاهه وصعب لمن ترك السكري يفعل فيه ما يشاء وهو يقف موقف المتفرج عليه. فهناك بعض الواجبات والمهارات يجب تعلمها. وفي البداية يكون تعلم المهارات وتطبيقها صعب ومتعب ولكن مع مرور الوقت سيتعود عليها المصاب بالسكري وتصبح سهلة وستحميه من مضاعفات السكري.


ولمعرفة ما هي الواجبات والمهارات الواجب تعلمها فإن هذا الأمر بحاجة إلى تثقيف عن هذا الإصابة بالسكري. وحيث أن التثقيف في بلادنا "ناقص" بل لا يوجد، فأنصح كل المصابين بالسكري بمتابعة طبيب متخصص في السكري، مرة كل 3-6 أشهر مع إعتماد المصاب بالسكري على نفسه في البحث عن المهارات الأساسية في التعامل مع السكري.

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

هل يمكنني التوقف عن الإنسيولين والعودة للأقراص ؟ Can I stop using insulin



هل بإمكانني الرجوع إلى الأقراص بعد فترة من إستخدام الإنسيولين؟ "الحديث هنا عن النوع الثاني من السكري". في الحقيقة هذا السؤال يسأل فيه بعض المصابين بالسكري النوع الثاني. أي عندما يقوم الطبيب بإعطاء الإنسيولين فإن المصاب بالسكري وبعد مرور فترة يأتي للطبيب ويخبره بأنه يرغب في العودة للأقراص.

فكما ذكرنا في مقالة سابقة بعنوان "دروس مبسطة لمعرفة الإنسيولين" فإن الإنسيولين من الأدوية التي لها مفعول ممتاز جداً في علاج السكري ونظراً لعدم معرفة المصابين بالسكري كيفية إستخدام الإنسيولين بالطريقة الصحيحة فإن الإستفادة المرجوة من الإنسيولين تكون قليلة جداً بل أن البعض منهم وبعد أن يستخدم الإنسيولين يأتي ويقول لك بأنه يرغب في العودة للأقراص. في الحقيقة هذه تعتبر خسارة كبيرة للمصاب بالسكري. حيث أنه خسر خدمات أفضل دواء لعلاج السكري. ألاَ وهو الإنسيولين.

في البداية إذا أراد الطبيب أن يغير من "الأقراص" إلى "الإنسيولين"، فإنه يجب أن يكون قد إستنفذ كافة السبل للتحكم بسكر الدم بإستخدام الأقراص والرياضة والأكل الصحي. ولكن لاحظت كثيراً أن هناك الكثير من الحالات التي يُقال لها أنها بحاجة إلى إنسيولين، ولكن "لم يستخدم الطبيب الآخر المعالج" كافة الأقراص والجرعات الموجودة لديه وقرر أن يستخدم الإنسيولين لمريضه. هل هذا خطأ طبي؟ (لا) إنه ليس خطأ طبي بل بالعكس في بعض الأحيان قد يكون الإنسيولين أفيد للمصاب بالسكري. فإنه معلوم أن السكري النوع الثاني يمتاز بالـ "الإستمرارية" أي أن التدهور بوظيفة خلايا البيتا بالبنكرياس تستمر حتى لو المصاب بالسكري إنتظم في علاجه، والحاجة إلى إستخدام الإنسيولين قد تكون مهمة في مرحلة ما من مراحل علاج الإصابة بالسكري النوع الثاني.

الآن لنرجع للسؤال وهو عنوان المقالة " هل يمكنني التوقف عن الإنسيولين والعودة للأقراص؟"
هناك إجابتان لهذا السؤال وهما "لا" أو "ربما".

فالطبيب إذا تأكد أن المصاب بالسكري بدأ بإستخدام الإنسيولين بعد أن إستنفذ الطبيب المعالج كافة السبل للتحكم بسكر الدم بإستخدام الأقراص وتغيير نمط الحياة. فإن هذا يعني أن السبب في بدء الإنسيولين كان لضرورة حاجة الجسم للإنسيولين وليس بالإمكان الإعتماد على الأقراص بمفردها. فالإجابة هنا "لا". حتى لو عاد إليها فإنها لن تنفعه ولن يستطيع التحكم في سكر دمه.

أمّا إذا إكتشف الطبيب بأن البدء بإستخدام الإنسيولين لأسباب قد تكون غير صحيحة أو لم تكن متابعة المصاب بالسكري صحيحة (وسأذكر بعض الأمثلة لتوضيح ذلك) فإن الإجابة في هذه الحالة هي "ربما" بإمكاننا أن نتوقف عن إستخدام الإنسيولين والعودة للأقراص (وقد قمتُ بذلك بنجاح لعدد لا بأس به من المصابين بالسكري النوع الثاني). فما هي الأمثلة.

1- هناك بعض المصابين بالسكري النوع الثاني وكان السبب في البدء بالإنسيولين هو لإجراء عملية جراحية "سواء عاجلة أم غير عاجلة" مثل عملية على العين لإزالة العدسة "المية البيضاء" أو عملية لإزالة الحويصلة الصفراء "المرارة" أو أية عملية مستعجلة، فإن الطبيب في هذه الحالة يقوم بالبدء في الإنسيولين وليس له خيار ثاني وذلك لتغطية التحكم في سكر الدم في فترة العملية وما بعدها حتى يشفى المريض كلياً من العملية، ولكن ونظراً لعدم المتابعة الجيدة "في بعض الأحيان" فإن المصاب بالسكري وبعد أن يكون قد شـُـفيَ تماماً من العملية فإن لا أحد ينتبه لإمكانية إيقاف الإنسيولين والعودة للأقراص. ففي هذه الحالة "ربما" بإمكان المصاب بالسكري العودة للأقراص ولكن بإشراف الطبيب.

2- بعض المصابات بالسكري النوع الثاني وخاصةً المصابات "حديثاً" بالنوع الثاني عندما "يحملن" فإن الطبيب المعالج يبدأ لهن الإنسيولين في فترة الحمل وهذا شيء متعارف عليه وهو إستخدام الإنسيولين في فترة الحمل، وعندما تنتهي فترة الحمل فقد لا ينتبه أحدهم إلى أنه بإمكان تلك السيدة العودة للأقراص. فإنه في هذه الحالة "ربما" بإمكان المصاب بالسكري العودة للأقراص ولكن بإشراف الطبيب.

3- وكما ذكرنا آنفاً فإنه إذا تأكد الطبيب من أن الطبيب الآخر الذي قرر البدء في الإنسيولين لم يستنفذ كافة إمكانيات الأقراص وتغيير نمط الحياة، وحيث أن توثيق المعلومات الطبية ليس جيداً في منطقتنا فإنه في هذه الحالة "ربما" بإمكان المصاب بالسكري العودة للأقراص ولكن بإشراف الطبيب المعالج.

الأحد، 5 يوليو 2015

لا تبقى ساكناً ، ولا تذهب بعيداً !Diabetes... Not Overkill, Not Negligence




فلا إفراط ولا تفريط.
  في الحقيقة عندما تتعامل مع المصابين بالسكري فإن حالتهم النفسية وتعاملهم مع السكري يختلف من شخص إلى آخر، فمنهم:

- من لم يعترف بإصابته بالسكري ويرفضها (يرفض أنه أصيب بالسكري).

- ومنهم من يعترف بها ولا يكثرت لها (ويقوم بالتفريط في علاج نفسه).

- ومنهم من يأخذ الموضوع بجديه أكثر من اللازم ويصبح دائماً قلق من إرتفاع السكر لدرجة الوسوسة. خوفاً من مضاعفات السكري. (وهذا هو الإفراط).

- ومنهم بالطبع المعتدل.

فالذي نريده هو ..... ((الإعتدال)). ولا إفراط ولا تفريط.

والإعتدال في علاج السكري سيكون هو النهج عند معرفة ما هي أهداف العلاج من السكري، ثم السعي (بهدوء وثقة وثبات) لنيل تلك الأهداف. 

فما هي الأهداف التي ينبغي للمصاب بالسكري السعي لها ؟

1- تحليل تراكمي أٌقل من 7%

2- ضغط دم أقل من 140/90 مم زئبق.

3- كوليسترول سيء أقل من 100 ملجم/ديسيلتر.

4- مراجعة طبيب العيون ، وطبيب الأسنان ، ((وأخصائي قلب بالأخص للنوع الثاني من السكري))، على الأقل مرة في السنة للتأكد من عدم حدوث "شبكية السكري" ، وللتأكد من "سلامة الأسنان واللثة" وللتأكد من "سلامة القلب والشرايين".

5- مراجعة طبيب السكري على الأقل مرة كل 3-6 أشهر.

فهذه النقاط "الخمس" هي ((علاج السكري)) والمطلوب التركيز فقط. وبهدوء وثقة بالنفس تستطيع تحقيق هذه الأهداف بكل سهولة والتعايش بسلام مع السكري. (والذي سيحقق لك هذه الأهداف هو "أنت" لا تنتظر المساعدة من الآخرين، ولن يستطيع أحد أن يساعدك ما لم تسعى أنت لتحقيق ذلك، فالفريق الطبي سيقوم بتوجيهك فقط)، وهذه من أهم المفاهيم لعلاج السكري وهو مفهوم (العلاج الذاتي) أي أن المصاب بالسكري هو من سيدير علاج نفسه.

لا نريد الإفراط في الإهتمام بعلاج السكري لدرجة الوسوسة، ولا نريد التفريط الذي يؤدي إلى حدوث المضاعفات للسكري بسرعة ووفاة المريض قبل 10-15 سنوات من العمر المفترض الذي يعيشه بسبب السكري. أي أن السكري لو تُرك بدون الإهتمام به فإنه سيسرق منك حوالي 10-15 سنة كان من المفترض أن تعيشها لو لم يُصبك السكري.

والإعتدال في علاج السكري هو المطلوب.

لقد ذكرنا بأنه يجب على المصاب بالسكري المضي "بهدو وثقة بالنفس" لتحقيق أهداف علاج السكري. ولكن لن تكون له ثقه بنفسه إلا لو أستطاع معرفة "السكري". ولن يستطيع ذلك إلا بوجود من يعينه على ذلك (كالمثقف السكري) وهو غير موجود في ليبيا للأسف، أو أن يعتمد على نفسه بالبحث عن المصادر الموثوقة من كتب ومواقع إلكترونية وصفحات ومجوعات في الفيسبوك معنية بالأمر.

هنا يأتي سؤال من بعض المصابين بالسكري وهو : "ولكن يا دكتور القراءة عن السكري تسبب لي الغمة والأحباط في بعض الأحيان لأنها مخيفة"

هذا كلام صحيح ولكن ما العمل؟ 

من الأفضل أن تسمع كلام يخيفك ثم تأخذ حذرك منه وتتجنب مضاعفاته بتحقيق النقاط الخمس المذكورة أعلاه، أفضل من أن تسمع كلام (مثل سكرك بسيط ، إصابتك هامشية، لا تهتم ، السكري لا يسبب مشاكل ..إلخ) ثم تجد نفسك "غريق مضاعفات السكري".

المشكلة أن علاج السكري ليس كعلاج بقية الأمراض، فعلاج السكري مبني على الوقاية من المضاعفات. والوقاية بحاجة إلى نصائح. ومن أهم النصائح هو تغيير نمط الحياة، بحيث تصبح سلوكيات الشخص متناسبة وصحة أعضاءه مثل الإبتعاد عن التدخين، والإهتمام بممارسة الرياضة، الأكل الصحي، تنقيص الوزن ، عدم السهر، الإمتناع عن الكحول، التحليلات الدورية، ومتابعة الطبيب، فهذه كلها مهمة لعلاج السكري. وهي في الحقيقة صعبة على النفس. 

وعملية التثقيف يجب أن تكون مصحوبة بتتطبيق وإلا لا فائدة منها. والمطلوب من المصاب بالسكري ليس تطبيق كل النصائح في آن واحد, ولكن المهم أن يكون له علم بها ثم يصبح يحاول تطبيقها واحدة... واحدة... ويغيير من سلوكياته بالتدريج. ومع مرور الوقت سيتعود على تطبيقها والإستفادة منها.

وبالصفحة هناك بعض من المقالات التي بها أخبار قد تسبب الضيق والقلق للمصاب بالسكري (والتي أحاول عرضها بدون أن تُسبب أية ضيق أو قلق للمصابين بالسكري)، ولكن ما العمل؟ ... فالغرض من هذه المقالات هو تنبيه المصاب بالسكري بطبيعة "السكري". وفي نفس الوقت نؤكد له بأن هناك الكثير من المصابين بالسكري قد أهتموا بالعلاج والنصائح ونجحوا في التعايش معه وتجنب الإصابة بمضاعفاته.

الجمعة، 3 يوليو 2015

لماذا يجب الإنتباه عند ممارسة الرياضة لو أن السكر بالدم أكثر من 250ملجم/ديسيلتر ؟ 250 mg / dL blood glucose and exercise



هذا النقطة بحاجة إلى توضيح. وهي مهمة في الحقيقة.

عندما يكون السكر بالدم أكثر من 250ملجم/ديسيلتر (وخاصةً لدى المصابين بالسكري النوع الأول) فإن هذا يعني أنه ربما هناك نقص في كمية الإنسيولين بالدم. أو ربما كان ذلك بسبب أكل كمية كبيرة من الأكل في الوجبة الرئيسية التي سبقت إجراء التحليل. أو ربما الإثنين معاً (أي النقص في الإنسيولين وزيادة كمية الأكل).

والآن حان موعد ممارسة الرياضة والسكر بالدم أكثر من 250ملجم/ديسيلتر. فهل أمارس الرياضة؟ 

نحن دائماً نقول أن ممارسة الرياضة تُعتبر مثل "السحر" في تنقيص السكر بالدم ، والأمر كذلك بالفعل. ولكن عندما يكون السكر بالدم كما ذكرنا أكثر من 250ملجم/ديسيلتر فهل أمارس الرياضة؟

الجواب: هنا يجب الإنتباه حيث أنه في حالة أن هناك نقص شديد في الإنسيولين فالإجابة: لا.
ماعدا ذلك فبإمكانك ممارسة الرياضة ولكن بشرط أن تكون رياضة خفيفة. ما معنى هذا؟ وكيف لي أن أعرف بأن هناك نقص شديد في الإنسيولين؟

عندما يكون هناك نقص شديد في الإنسيولين فيجب عدم ممارسة الرياضة (حتى الخفيفة منها) لأننا نخاف من أمرين وهما ((الجفاف))، وحدوث ((الحموضة الكيتونية)). فعندما يكون السكر بالدم أكثر من 250ملجم/ديسيلتر فإن الجسم يقوم بالتخلص من السكر الزائد عن طريق إفرازه بالبول مصحوباً بالماء والأملاح ، وعند ممارسة الرياضة فإن العرق الشديد والتنفس السريع يزيد من فقد الماء وبالتالي العُرضة لحدوث الجفاف تزداد.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وكما قلنا فإن النقص الشديد في الإنسيولين سيجعل الجسم مضطر لإستخدام مصادر اخرى للطاقة (والتي بحاجة لها أثناء ممارسة الرياضة) ، وهذه المصادر الأخرى هي الدهون (بدلاً من السكر الذي بحاجة إلى إنسيولين)، وعندما تُتستخدم الدهون فإن هناك خطورة تجمع الأحماض الكيتونية وحدوث الحموضة الكيتونية ومشاكلها.

نأتي الآن للسؤال وهو كيف لي بمعرفة أن هناك نقص شديد في الإنسيولين؟

الجواب: كنت قد ذكرت في مقالة سابقة أنه عندما يكون هناك نقص شديد في الإنسيولين فإن هناك "مؤشر" يُنبهك بذلك، وكنت قد قمت بتشبيه ذلك المؤشر بــ "الشكل المضيء للبنزين في السيارة" فعندما يضيء هذا الشكل للبنزين في السيارة فإن ذلك يعني أن هناك نقص شديد في البنزينة للسيارة. وكذلك الحال عندما يكون هناك نقص شديد في الإنسيولين بالجسم فإن هناك "مؤشر" يُنبهنا لذلك وهو "وجود الأحماض الكيتونية في البول"، فلو كانت نتيجة الأحماض الكيتونية بالبول موجبة فإن هذا يعني أن هناك نقص شديد في الإنسيولين ولا ينبغي ممارسة الرياضة. 

ملاحظة: لقياس الأحماض الكيتونية في البول فإن هناك أشرطة خاصة تُباع في الصيدليات لهذا الغرض.
ما الحل؟

فلو كان هناك أحماض كيتونية بالبول يجب شرب الماء بكثرة والذهاب للمستشفى أو العيادة لأخذ محاليل وريدية وإنسيولين عن طريق الوريد إلى حين شفائك من الحموضة الكيتونية.

أما في حالة أن هناك إرتفاع في سكر الدم لأكثر من 250ملجم/ديسيلتر وعدم وجود الأحماض الكيتونية بالبول فإن رياضة خفيفة مثل (المشي السريع) ستكون بالفعل كالسحر في تنقيص السكر بالدم ولا يوجد ما يمنع من ممارسة الرياضة في هذه الحالة ولكن ليست الرياضة العنيفة والتي ربما تزيد من إفراز الهرمونات المضادة لعمل الإنسيولين وبالتالي زيادة السكر بالدم (وهذا يحدث أحياناً مما يؤدي إلى وجود حالة من الإستغراب للمصاب بالسكري فتجده يقول لك كان سكري بالدم أقل من قبل ممارسة الرياضة كيف حدث ذلك؟).

بإختصار في حالة أنه كان السكر بالدم 250ملجم/ديسيلتر أو أكثر، فقم بقياس الأحماض الكيتونية بالبول ، ولو أنها موجبة لا تمارس الرياضة ولو أنها سالبة فالرياضة الخفيفة لا بأس بها، وسيكون مردودها جد إيجابي.

الأربعاء، 1 يوليو 2015

ما العمل عندما يخرج محلول الإنسيولين من مكان الحقن بعد حقنه مباشرة ؟ Avoid exit after taking insulin injection


هذه المشكلة بالفعل قد تحدث لدى بعض المصابين بالسكري، أي أنّ جزء من محلول الإنسيولين يتسرب للخارج من الجلد بعد حقنه وسحب الإبرة من الجلد، وللتغلب على هذه المشكلة فإنه من الأفضل أن تقوم بالآتي: 

1- تقوم بحقن الإنسيولين بطريقة أبطأ مما أنت متعود عليها "أي ببطء"، والأهم من ذلك هو أن تترك الإبرة لمدة أطول من المعتاد قبل نزعها من الجلد. (يعني بعد ما تحقن الإنسيولين أترك الإبرة في محلها وعد إلى العشرة).

2- وضع إصبعك على مكان الحقنة لمدة قليلة بعد سحب الإبرة من الجلد.

3- وحاول أيضا أن تكون الإبرة في وضع عمودي عند إختراقها للجلد.

4- ومن الأفضل أن تقوم بالحقن في أمكان مختلفة ولا تحقن في نفس المكان.

5- ولو قمت بهذه النصائح وما زال هناك تسرب للإنسيولين فمن الأفضل أن تقوم بقياس سكر الدم قبل حقن الإنسيولين وبعد الحقن بساعتين لمعرفة مدى فعالية الحقنة وهل بالفعل تحصل جسمك على الإنسيولين الكافي أم أنه بحاجة إلى زيادة في الجرعات.